لبناني يائس يحرق نفسه في بروكسل!

يصارع مواطن لبناني للبقاء على قيد الحياة، بعد إصابته بحروق خطرة إثر إضرامه النار في نفسه وسط العاصمة البلجيكية بروكسل. الرجل في أواسط الأربعينيات من عمره، وكان يشارك في تظاهرة للمهاجرين غير الشرعيين، الذين يعيشون من دون أوراق ثبوتية.

خلال مقابلة معه سجلها قبل بضعة أسابيع التلفزيون البلجيكي، كان الرجل يتحدث بلهجة يائسة تماماً عن أوضاعه الصعبة. صار يعرض الشهادات التي بحوزته، وكان يجمع أغراضه ويجول في غرفة وكأنه يتأهب لمغادرتها. قال إنه يتحدث الفرنسية والهولندية، ومع ذلك لا يزال مقيماً في بلجيكا منذ مدة بشكل غير شرعي. كان يتكلم بصعوبة وهو يغص بكلماته: «الآن بعد سبع سنوات سأجد نفسي في الشارع، ماذا سأفعل، عليّ أن أمشي في الشوارع وأبحث عن شيء لآكله وأنام هناك. ماذا سأفعل هنا، أنا لبناني وأريد فقط أن أعمل مثل بقية الناس».

هوية الرجل لم يعلن عنها أمس، وبدا من الواضح أن طلبات لجوئه رُفضت مراراً. بعدما اشتعلت النار في وجهه ويديه، سارع بقية المتظاهرين إلى إخماد النار، قبل أن يُنقل إلى المستشفى العسكري في ضواحي بروكسل، وفيه مركز متخصص بعلاج الحروق الخطرة. الشرطة البلجيكية أعلنت أنه في حالة «خطرة»، كما أمر المدعي العام بفتح تحقيق حول الحادث وخلفياته.

التظاهرة كان يشارك فيها ما يقارب 300 شخص، بعدما دعت إليها مؤسسة «صوت من لا أوراق لهم»، طالبت بتسوية الأوضاع القانونية للاجئين، ولا سيما إيقاف سياسة الترحيل الإجباري لمن ترفض طلبات لجوئهم.

سياسة اللجوء البلجيكية استمرت مؤخراً بصرامة واضحة لمن لا يعطى لهم حق اللجوء، وتم ترحيل العديد من اللاجئين الذين رُفضت طلباتهم. حصلت اعتراضات عديدة على هذه السياسة، خصوصاً عندما قتل مواطن أفغاني في بلاده على يد حركة «طالبان»، بعدما جرى ترحيله قسرياً من بلجيكا العام الماضي.

آخر تحديث: 6 أكتوبر، 2014 7:15 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>