شيعي في الأشرفية: داعش جعلتني على الاتيكيت

أبدو أوروبياً في الأشرفية. ليس لأن مقامي في الحمراء، ولا لأن النبيذ أخ رأسي أو لأن لي بعض الطلات الإعلامية وحسب، بل لأن ذوي الذقون النتنة آكلو لحوم المجندين والأطفال على حد سواء لا يشبهونني...

كنت أبدو كداعشيّ في الأشرفية قبل أعوام قليلة.
ابن الجنوب المقيم في الجانب الإيراني من بيروت.
أذكر يوم تقدمت للمشاركة في برنامج المميزون عام ٢٠٠٣، بقيت أمشي ساعتين لأجد مبنىً شهيراً في ساحة ساسين، ذلك أن معظم الذين سألتهم عن الطريق قالوا في خلدهم: ماذا يفعل شيعيّ في المدينة؟!
لا داعي هنا للكلام عن جنينة السيوفي التي أجزم أن الشباب من التحويطة إلى المشرفية مروا عليها سراً، لأن محمداً يقبّل تحت شجرة أو عليًّا مع فتاةٍ تتأوّه لم يكن مألوفاً بعد، فما بالك ب مهدي يقرص عجين الـ””AUST
اليوم، أمر في ساسين كما يمر دمشقيّ بأندلس..الإنكليزية تكفي ولا غرو إن كنت تعرف من الفرنسية مرسي وبونجور…
أبدو أوروبياً في الأشرفية. ليس لأن مقامي في الحمراء، ولا لأن النبيذ أخو رأسي أو لأن لي بعض الطلات الإعلامية وحسب، بل لأن ذوي الذقون النتنة آكلو لحوم المجندين والأطفال على حد سواء لا يشبهونني…
لله در البرابرة في جبهة النصرة، لقد مدّنوني في مجتمع الإيتيكيت…
فهل يسعني وأنا اللبناني العلماني المنبوذ غير أن أشكر داعش… لقد جعلتني أقود سيارتي في ساسين ولا أتوقف عند الإشارة الحمراء وكأني في بئر العبد…
مذابح قوم عند قوم طرقات مفتوحة…

آخر تحديث: 3 أكتوبر، 2014 10:14 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>