كنعان: منع اقرار قانون انتخاب يحقق الشراكة خيانة

أكد أمين سر تكتل “التغيير والإصلاح” النائب إبراهيم كنعان أن “منع اقرار قانون انتخاب يؤمن حضورا مسيحيا وشراكة حقيقية هو بمثابة الخيانة، وعلى الجميع أن يعتاد على أن للمسيحيين حضورا ورأيا ودورا لا يمكن لأحد تجاوزه بعد اليوم”.

وعن تشريع الضرورة قال في حديث الى إذاعة “صوت لبنان 100,5”: “هناك العديد من الملفات التي تأتي في سياق تشريع الضرورة ومنها تسليح الجيش الذي يواجه على كل الجبهات، وسلسلة الرتب والرواتب التي تطال 250 الف عائلة في لبنان. وتشريع الضرورة هو لمصلحة الدولة العليا ويطبق في كل الأنظمة الديموقراطية في العالم. وبدل السعي الى التمديد، نطالب بادراج قانون الانتخاب على جدول اعمال الجلسة التشريعية. فالأكيد اننا آخر من يسأل عن قانون الانتخاب، فنحن من تمسك بالاقتراح الارثوذكسي ولم ننقلب عليه، بينما هناك من سار بالتمديد بدل قانون الانتخاب العام 2013، ووعد بالنوم على درج المجلس النيابي حتى إقرار قانون انتخاب جديد، ويسعى لتكرار ذلك اليوم”.

وأشار الى أن “الدستور لم يطبق منذ الطائف وتحول الى أكثر من وجهة نظر، والى ممسحة احيانا لضرب الحقوق. ونحن نريد منع المهزلة من ان تستمر بانتخاب رئيس لا يمثل اكثر من 1% من المسيحيين، ونعتبر أن منع اقرار قانون انتخاب يؤمن حضورا مسيحيا وشراكة حقيقية، بمثابة الخيانة. وموقفنا المعترض تاريخي لرفع الصوت في وجه استمرار المهزلة، فبالنصاب زوروا إرادة اللبنانيين والمسيحيين على مدى 24 عاما”.

أضاف: “إن تشريع الضرورة مطلبنا منذ 5 اشهر، وهناك من يريده اليوم ابتزازا ومقايضة للتمديد. وعلى الصعيد، فالأكيد أن تكتل التغيير والإصلاح فوق الشبهات ومن مدد المرة الأولى يسعى اليه للمرة الثانية. ورأينا سنقوله وفق ثوابتنا وقناعاتنا ومبادئنا، وتحالفنا مع أي طرف لا يعني الذوبان، وقد تمايزنا في السابق وسنتمايز عندما تدعو الحاجة في كل امر لا يلتقي مع ما نؤمن به”.

وردا على سؤال عن مواقف البعض من رئاسة الجمهورية وتشريع الضرورة قال: “ألفت نظر هؤلاء الى أن انتخاب رئيس الجمهورية ليس تشريعا بل عملية انتخاب”.

وفي ملف سلسلة الرتب والرواتب، كشف أنه سيلتقي مساء الأحد وزير المال علي حسن خليل للبحث في آخر ما وصلت اليه الأمور في ملف السلسلة “للوصول الى صيغة مشتركة بين كل الكتل النيابية تراعي الحقوق والإمكانات والإصلاحات المطلوبة فضلا عن الزيادات للعسكر”، وقال: “لا سلسلة بأسماء اشخاص بل عمل تشريعي تشارك فيه كل الكتل. ومما هو ظاهر حتى الآن، فكتلة المستقبل عادت وسارت بالدرجات الست للاداريين والأساتذة كما ورد بتقرير اللجنة التي ترأست، كما أن الكلفة النهائية للسلسلة قاربت ال2100 مليار، بعد إعادة احتسابها من قبل وزارة المال، كما حددت ايضا في تقرير اللجان المشتركة التي ترأست، والذي وصف بالمضخم في حينه، لغياب الإرادة السياسية لبت السلسلة”.

وقال: “إن لبنان واقع في الاسر، وقد منعوا قانون الانتخاب على مدى 24 عاما واسروا التمثيل الصحيح والشراكة الفعلية ويأسرون الحسابات المالية والإصلاح المالي والحقوق المطلبية. وبدل لعن الظلام، كما يفعل كثيرون، نحن نسعى الى اضاءة شمعة تلو الأخرى لاستعادة الحقوق التمثيلية والسياسية والاجتماعية”.

وأكد “الالتقاء مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على مفهوم الرئيس القوي صاحب التمثيل القوي في بيئته، كما جاء في مذكرة بكركي الوطنية. ونحن نعتبر أن تأمين النصاب ليست مسألة تقنية، بل هو مرتبط بتحرير الإرادة وإمكان انتخابات فعلية لا تعيينا شكليا. واليوم، وبدل تنظير الكتل المسيحية، فلتبق على موقفها الرافض للتمديد والداعي الى قانون انتخاب جديد، لا ان تنقلب على الثوابت المسيحية كما فعلت عشية التمديد العام 2013”.

وأكد ان “تكتل التغيير والإصلاح ينظر الى الاستحقاق الرئاسي كونه قضية شراكة وطنية ومناصفة حقيقية وليست عملية شكلية، فهناك خلل عمره 24 عاما اتخذ اوصافا وسيناريوهات مختلفة ويريدون ابقاءنا فيه، واناشد المسيحيين وشركاءنا في الوطن للالتقاء معا في مبادرة مشتركة على تصحيح هذا الخلل”. وقال: “العماد عون وسمير جعجع وسليمان فرنجية وامين الجميل مرشحون حكما، لكن المسألة ليست قضية اشخاص بل قدرة وإمكانية لتصحيح الخلل. فلبنان لا يستمر بتعدديته وتنوعه وحضوره بلا شراكة فعلية وتمثيل مسيحي صحيح. ونحن نقول إن هناك تعددية في المجتمع المسيحي تحسم ديموقراطيا وعلى الجميع احترامها. فنحن لم نقل لسعد الحريري اذهب واتفق مع عمر كرامي وسليم الحص قبل أن تسعى للوصول الى موقع رئاسة الحكومة، وما لم نطبقه على سوانا نرفض فرضه علينا”.

وعن مبادرة عون والتكتل قال: “الأكيد ان انتخاب الرئيس من الشعب يعزز الديموقراطية، واقتراع المسيحيين في الدورة الأولى يؤهل الأقوى من بينهم للموقع الأول في الجمهورية. اليوم، فالإحصاءات في ظل الاصطفاف الحاصل تعطي عون وجعجع النسبة الأكبر، مع فارق في النسب. وتطبيق هذه الآلية سيعني حكما ان لا إمكانية لوصول رئيس لا يحظى بتمثيل اكثر من 1% من المسيحيين كما هو حاصل منذ الطائف وحتى اليوم. ولكن في مكان ما، نخشى من توجه لدى بعض الافرقاء لمنع تحقيق الإرادة الشعبية عموما والمسيحية خصوصا”.

وأشار الى أن “التعديلات السابقة على الدستور منذ الطائف وحتى التمديد الأخير كانت سلبية، اما طرح انتخاب الرئيس من الشعب فايجابي لتصحيح الخلل واستعادة الشراكة واحترام إرادة الشعب”، مشددا على أن “على الجميع ان يعتاد على ان للمسيحيين رأيا وخيارا لا يحق لأحد تجاوزه بعد اليوم”، وقال: “الانتخابات هي التي تحدد الاحجام ولا احد يناقش الكتل غير المسيحية في من ترشح للنيابة والحكومة”.

وعن قضية العسكريين قال: “مطلبنا منذ بداية الأزمة كان واضحا لجهة القول إن الحسم والحزم في الملف منذ اللحظة الأولى كان افضل من جعل لبنان اسير ما يحصل اليوم من ذبح وابتزاز وتهويل. ولكن، نترك تحديد المسؤوليات لما بعد انتهاء الأزمة الراهنة، وقد شاركنا في اجتماعات الخلية الوزارية وسننسجم مع أي قرار حكومي جامع، وسنحدد موقفنا من المقايضة عند طرحها على طاولة مجلس الوزراء. والأكيد أن التعامل مع هذه المسألة يحتاج الى رؤية وتضافر الجهود والالتفاف حول الجيش، وكنا نتمنى لو حصل ذلك قبل وصول قضية النزوح الى ما وصلت اليه اليوم”.

وعن موقف وزير الداخلية من مسألة مخيمات النازحين السوريين قال: “عند طرح القضية على طاولة مجلس الوزراء سنحدد موقفنا منها، وعلينا أخذ العبر من تجربة المخيمات الفلسطينية التي لم تعط ثمارا إيجابية وجلبت الويلات الأمنية. فتحت شعار التجميع، نخشى من ان يتحول النزوح السوري الى حضور دائم، فيما الموقف الدولي واللبناني يجب ان ينحو في اتجاه إعادة النازحين الى وطنهم لا سيما في ظل وجود مناطق آمنة في سوريا”.

وعن الوضع في عرسال قال: “جيشنا قوي ونؤمن به وبقدرته على مواجهة الإرهاب والمطلوب دعمه وتعزيز عتاده وامكاناته. فالجيش يملك إرادة تطحن الصخر تحتاج الى الحسم والحزم والتجهيز لا الميوعة والتردد. لذا، المطلوب قرار واستراتيجية واحدة بعيدا من المزايدات للحفاظ على لبنان وحمايته”.

وعن التحالف ضد الإرهاب، اكد أن “موقف الوزير جبران باسيل في هذا السياق يحمي لبنان، من خلال طرح الاحتكام الى الأمم المتحدة كي لا يدخل هذا التحالف في مسألة صراع المحاور الدولية والاقليمية يدفع ثمنه لبنان”.

وعن اللقاء الذي جمع بين باسيل ونظيره السوري وليد المعلم قال: “اولا، ليس على علمي ان هناك قطعا للعلاقات مع الدولة السورية، كما ان وجود المعلم في الأمم المتحدة يعني اعترافا دوليا بالحكومة السورية. والتنسيق مطلوب في هذا المجال لتأمين مصلحة لبنان وسيادته وصد الاعتداءات التي يتعرض لها. والولايات المتحدة الاميركية تنسق مع سوريا، وقد ابلغت الخارجية الاميركية نظيرتها السورية قبل بدء الضربات الجوية على داعش. فلماذا هذه الدونية في التعاطي، فهل نحن اقل من سوانا والنيران باتت داخل ارضنا؟ ونحن في التيار الوطني الحر، ليست لدينا عقدة نقص او تاريخ غير مشرف على هذا الصعيد، فعندما كان السوري في لبنان تمردنا عليه وقاومناه ودفعنا الثمن”.

وختم كنعان: “البعض يحاول ممارسة الإرهاب النفسي علينا واتهامنا بالتعطيل لمجرد اننا نتخذ موقفا مغايرا لرأيه، فيما نحن نمارس حقنا الديموقراطي وفق قناعاتنا والمصلحة الوطنية. واليوم على سبيل المثال، تبين أن موقفنا من النزوح السوري كان محقا، والجميع باتوا يجاروننا به اليوم. فلو سرنا برأيهم في حينه لكانت النتيجة أسوأ مما نحن عليه اليوم”.

آخر تحديث: 11 مايو، 2017 1:51 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>