الحوثيون سنّة أكثر مما هم شيعة

فجأة برز الزيديون، المعروفون بـ"الحوثيين" وتصدروا الواجهة الاعلامية والسياسية في اليمن. واليوم، بعد سيطرتهم على صنعاء بقدرة ومساندة ايران الخمينية التي تأخرت في تصدير ثورتها الى اليمن في ظل مباركة سعودية مستغربة.. فمن هم الحوثيون أتباع المذهب الزيدي؟ وماهي عقائدهم؟ وهل هم أقرب إلى الشيعة؟ أم أنّهم سنّة أكثر مما هم شيعة؟ للإضاءة على تاريخها التقت "جنوبية" كلا من الشيخ نبيل رحيّم (سني) والمحامي الشيخ مصطفى ملص (سنّي) والعلامة الشيخ ممد حسين الحاج (شيعي).

الزيدية يسمون ايضا بالجارودية. واميرهم الاول بدر الدين الحوثي. اما حاليا فهو عبد الملك الحوثي. والزيدية هم الشيعة الذين يتوقفون عند الامام زيد بن علي بن زين العابدين الذي اعترض على امامة الامام الباقر. هذه الطائفة دخلت حيز الضوء سريعا بسبب سيطرتها على مدينة صنعاء اليمينة بشكل سريع لدرجة انه اطلق عليها هنا في بيروت اسم “7 أيّار اليمن”.

للإضاءة على تاريخها التقت “جنوبية” كلا من الشيخ نبيل رحيّم (سني) والمحامي الشيخ مصطفى ملص (سنّي) والعلامة الشيخ محمد حسين الحاج (شيعي). وسألناهم عن المذهب الزيدي ومعتقداته وعلاقته بايران الدولة الشيعية الاولى في العالم.

الشيخ نبيل رحيم، رد على اسئلة “جنوبية” فقال: “حسب علمي الزيدية ليسوا شيعة جعفرية اثني عشرية، وهذه الطائفة هي بين الشيعة والسنة. والعلاقات الموجودة بينهم وبين ايران سببها انهم مقربون سياسيا من ايران، وليس بسبب الانتماء الطائفي لانه هناك شخصيات من ضمن الحلف الايراني هم من السنّة، والعكس صحيح، اضافة الى ان التوافق السعودي الايراني اليوم على أتمّه”.

نبيل رحيم

وتابع: “اليوم الصراع السياسي يتخذ طابعا مذهبيا لكنه بالاصل خلاف سياسي يُستخدم الدين فيه. لذا اتفقوا اليوم لأنّ مصالح ايران والسعودية التقت اليوم على اسقاط علي عبد الله صالح ومنصور هادي”.

ويؤكد على قناعته ان “الخلاف السني الشيعي قديم ولن ينتهي، والله هو الذي يحكم بالحق”. ولكنه في الوقت نفسه يرى ان “التوافق السياسي بين ايران والسعودية يُنهي الخلاف”.

في حين يرى المحامي الشيخ مصطفى ملص ان “الزيديين في اليمن هم مذهب اسلامي مستقل، له فقهاؤه المعروفون المستقلون، ومذهب معترف به عند السنّة، وتدرّس كتبه في الجامعات في مختلف البلاد الاسلامية. وهو مذهب قائم بحد ذاته ولهم احاديث مميزة تقول بجواز تقديم المفضول في الصلاة مع وجود الفاضل، اي يجوزون تقديم ابي بكر على الامام علي”.

مصطفى ملص

ومن المعروف ان المساجد في اليمن واحدة فلا يوجد مساجد شافعية ومساجد زيدية، بل ان مساجدهم مشتركة. من هنا هل يمكن القول انهم اقرب الى السنّة منه الى الشيعة؟ نسأل الشيخ مصطفى ملص الذي يؤكد انهم: “مذهب مستقل له قواعده الخاصة”.
في المقابل، يرى رئيس المجمع الثقافي الجعفري العلامة محمد حسين الحاج ردا على سؤال حول هوية الزيدية الدينية، ان “الشيعة هم مجموعة فرق، والموجودون في ايران هم من الشيعة الاثني عشرية. اما السنّة فهم من يتبع الخلفاء الاربعة. في حين ان الزيدية هم فرقة من الفرق الشيعية. لايؤمنون بالامام المهدي، وهو خروج عن الاثني عشرية وعن المذهب الذي نؤمن به وتتبعه ايران”.

الشيخ محمد حسين الحاج

وعن سرّ علاقتهم بايران يعلق العلامة الحاج بالقول: “من الطبيعي، وهم أقرب الناس الى ايران واقرب الفرق الى الشيعة الاثني عشرية. ولا بد ان يكون هناك تناغم، فهم يُحيون عاشوراء. ومن الطبيعي ان من يجد تناغما بينه وبين اي انسان في الافكار فلا بد ان يكون منسجما معها، ويعتبر نفسه من الشيعة، وهم سُموا بالزيدية نسبة الى الشهيد زيد بن علي وهذه قصة اخرى”.

آخر تحديث: 4 ديسمبر، 2017 11:07 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>