جنبلاط مع المقايضة ونصرالله مع التسوية… والحكومة تشترط

بين الخاطفين والحكومة اللبنانية يتساقط العسكريون تحت عملية شد حبال وتلتهب مشاعر الاهالي في انتظار الحلّ. فمن بيده الحل بعدما رفضت الحكومة التفاوض على وقع الدماء هذا رغم دعوة عدد من القوى السياسية الفاعلة.. فماذا يقول الاهالي في هذا المجال؟. "جنوبية" التقت رئيس بلدية القلمون الحاج طلال دنكر وشقيق المخطوف ابراهيم مغيط، السيد نظام مغيط، فماذا كشفا لـ"جنوبية".

تصريحان متناقضان حركا اهالي المخطوفين الذين يكتوون بنار الخوف على اولادهم، أولئك الذين يتساقطون كلّ يوم واحدا تلو الآخر. فبعد قتل العسكري محمد حمية، اوقف الاهالي المعتصمون اعتصامهم السلمي في ساحة الشهداء ورفعوا الخيم، وتوجهوا الى الطرق لقطعها من اجل تحريك السلطة، وعلّق رئيس بلدية القلمون الحاج طلال دنكر في حديث لـ”جنوبية” قائلا: ” نحن لا زلنا على وعد رئيس الحكومة تمام سلام الذي وعدنا شخصيا انه ثمة متابعة للملف وانه غير متروك. نحن صدمنا بتصريحه الاخير. لاننا لا زلنا في الجو التفاؤلي الذي بشّرنا به. لكن ما الذي استجدّ لا نعلم. لذا نريد منه ان يكون واضحا امامنا وامام الاهالي ونحن طلبنا موعدا لتفسير موقفه الاخير”.

تمام سلاموكان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام شدد في تصريح سابق على أنّ “الحكومة لم تقصر بملف العسكريين الرهائن”، وقال: “نسعى بكل جهدنا لاطلاقهم لكن لا يمكننا اعطاء ضمانات مؤكدة لاهالي العسكريين لان لا ضمانة مع الارهاب”، لافتا الى ان “التفاوض قائم لكنه تعطل وتعرقل بسبب قتل العسكريين والابتزاز…”، وان “التهديدات عرقلت جهود التفاوض والحكومة تقف صفا واحدا وراء قواها العسكرية والأمنية في معركة مفتوحة على كل الخيارات”.
لكن في المقابل، قال النائب وليد جنبلاط خلال جولة أمس الأوّل إننا “لا نستطيع أن نستمر بهذا الجهل وبارتكاب جرائم مماثلة لجريمة خطف العسكريين”، ودعا الى “الإسراع بمحاكمة عادلة للمسجونين في رومية”. وقال إنه “اذا اقتضى الأمر، من أجل المصلحة الوطنية العليا ومن أجل درء الفتنة والخطف والخطف المضاد، فلتكن المقايضة لكن بشروط معينة”.

ويتابع الحاج طلال دنكر قائلاً: “نحن نطلب ان تأخذ الحكومة الموضوع بجدية وبلا تأخير، وليسمحوا لنا لن نقبل ان تكون تركيا او الامم المتحدة اشطر منا حيث ان قوات الامم المتحدة اطلقت عناصرها في خلال ايام، كذلك تركيا”. وعن المفاوضات، قال: “نحن مع التفاهم وان يكون بيد الحكومة لا بيد الاهالي”.

وعن تعليقه حول تصريح النائب وليد جنبلاط الاخير، ودعوته الحكومة الى المقايضة، قال رئيس بلدية القلمون: “اعتقد ان الكل يشجع التفاوض”. وعن ان كل من أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والنائب وليد جنبلاط قد دعيا الى التسوية والمقايضة في ملف المخطوفين، في حين ان موقف الحكومة لا زال رافضا، قال: “نحن نتمنى ان يعود اولادنا، واقول للحكومة ان اولادنا امانة برقبتهم”. وختم: “تسألينني عن هذين الموقفين المتناقضين بين الحكومة والقوى الفاعلة في لبنان واقول: نحن نطرح السؤال نفسه أيضا”.

 ابراهيم مغيطوفي اتصال مع شقيق المخطوف ابراهيم مغيط، السيد نظام مغيط، قال ردا على سؤال لـ”جنوبية” حول تصريحات رئيس الحكومة تمام سلام وتصريحات وليد جنبلاط: “اذا اردنا ان نتكلم بالمنطق، فاليوم يجب التصرّف بالقوّة مع الخاطفين، واذا ظلت الحكومة على موقفها فسوف يقتلون الجميع، واذا كانت الحكومة تملك اوراق ضغط ما فلتظهرها. ما الذي تنتظره؟”.
وتساءل بحرقة: “نحن نطلب موعدا من رئيس الحكومة لفهم ما الذي يحصل؟ وقد اوقفنا أمس اعتصامنا في ساحة الشهداء، ونسأل: لقد توقف القتل على مدى 15 يوم فما الذي فعلته الحكومة؟ انا لا اتدخل بعمل الحكومة، ولكن ارى انه يجب ان تتفاوض لأنّنا نحن من يعاني، نحن عائلات المخطوفين”.

وتابع ردا على سؤال حول موقف كل من السيد حسن نصرالله الداعي للتسوية والنائب ووليد جنبلاط الداعي للمقايضة مع الخاطفين: “كل يوم نعتصم، ولا ادري ما هو موقف القوى السياسية في لبنان. ولكن ما اعلمه ان القرار داخل الحكومة لا يُتخذ الا بموافقة الجميع بسبب الفراغ الرئاسي. ولكني ارى ان الموقف السياسي للقوى السياسية غير مشرّف، ففي اي بلد اذا حصلت هذه الحادثة، يتم إنتاح خلية لمعالجة الأزمة على الصعيد الوطني كله لا خلية ازمة من اربع وزراء فقط!!”.

وختم:” اذا كان السيد حسن نصرالله والنائب جنبلاط مع التسويات، فلماذا التأخير اذن في المفاوضات؟ ولماذا عاد الموفد القطري؟ ولماذا توقفت المفاوضات؟ هذه اسئلة برسم الحكومة ونحن أوقفنا اعتصامنا السلمي لنتحرك على الارض”.

آخر تحديث: 7 مارس، 2015 8:28 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>