حسن فضل الله:الجيش يحتاج إلى قرار حازم وحاسم من الدولة

افتتحت بلدية عيناتا “بيت الضيعة للحرف والمونة البلدية” في الساحة العامة للبلدة، برعاية عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور حسن فضل الله ورئيس مجلس الجنوب الحاج قبلان قبلان، وحضور رئيس المجلس البلدي عباس خنافر وعدد من الأهالي.

بعد تلاوة آيات من القرآن والنشيد الوطني ألقى فضل الله كلمة قال فيها: “يعبق المكان هنا بأريج التاريخ، مشت على دروبه العتيقة حكايا الزمن الجميل، مذ شيدت في هذه الأرض قبل 800 عام مدارس للعلم، وأقيمت محافل للشعر والأدب، واحتشدت على أبوابها جموع طلاب المعرفة لتلقي العلم. يعبق المكان هنا بتاريخ أصيل، صليل قوافيه من صليل سيوفه، السيوف التي أشهرت في وجه كل غاز لتولد من بيوت الضيعة مقاومة في وجه المحتل، من هنا من بيته ومن دكانه مشى في دربها علي أيوب عام 1972 خطواته في المقاومة فكانت رصاصاته على قلة السلاح والإمكانات آنذاك تدوي في وجه الغزاة، لتتوالى قوافل الشهداء. من هنا من هذه البيوت ومن هذه الساحة خرج جميل النمر في عام 2006 ليصنع للبنان والأمة مع رفاقه الشهداء ومع الذين لا يزالون أحياء إنتصارا مدويا من تلال بلدته ومن ساحاتها ومن مربع المقاومة والصمود، ومن هنا خرجت قوافل المجاهدين والشهداء، وإلى هنا نعود اليوم لنبني بدل تلك البيوت التي دمرها العدو بيتا للضيعة ولكل الضيع، ولنقول لهذا العدو أنه حيث دمر هناك يد مقاومة تمتد لتعمر، وحيث حاول أن يمد يده ليحتل هناك يد المقاومة نفسها تمتد لتحرر الأرض، واليد التي تحرر وتعمر يد مقاومة”.

وتابع: “امتدت إلى هذا المكان يد مجلس الجنوب لتعمر وتجهز من دون مقدمات أو تعقيدات، وكنا دائما نقول نحتاج إلى مال الدولة الذي نريده أن يكون في المكان الصحيح، وها نحن اليوم وضعناه هنا في ساحة الضيعة في المكان الصحيح لتعود لهذه الساحة بهجة ورونق العيد”.

وفي الشأن السياسي أكد أن “المقاومة عندما واجهت خطر المشروع التكفيري في سوريا وتنبهت له مبكرا كانت تدافع عن بلدها ووطنها، لأنها كانت تدرك من معرفتها ومن معطياتها أن هذا التهديد سيمتد إلى كل المنطقة ومنها إلى لبنان ليعمل على تفكيك الجغرافيا وتقويض مؤسسات الدولة ومن أبرزها مؤسسة الجيش الوطني الضامنة والحامية للسلم الأهلي والإستقرار، والتي تستهدف اليوم من قبل هذه الجماعات سواء بهذا الإسلوب الإجرامي في قتل الأسرى من جنودنا البواسل أو في زرع العبوات لهم، وهذه الأساليب هي من أجل منع هذا الجيش من القيام بمسؤولياته”.

ورأى أن “الجيش اللبناني يحتاج إلى قرار حازم وحاسم ونهائي من الدولة المسؤولة عن إعطائه كل الإمكانات وتوفير كل الظروف المؤاتية ليبقى الجيش الحامي للسلم والإستقرار والذي يدرأ الفتنة، لأن هناك من يستخدم الإسلوب التحريضي أو الإسلوب التفجيري أو أسلوب القتل ليثير الفتنة بين اللبنانيين، ونحن من موقعنا الحريص على بلدنا وعلى سلمنا الأهلي نريد أن نمنع هذه الفتنة وهذا يتطلب موقفا واضحا ونهائيا من كل القوى السياسية في لبنان، فلا نريد لغة مزدوجة أو لغة تبرر أحيانا، فهناك من يحرض ولا يزال يحرض على الجيش اللبناني وعلى بعض اللبنانيين”،، داعيا “جميع القوى السياسية إلى التعاون مع بعضها البعض، لأن لبنان في خطر حقيقي، فإذا بقي هذا المشروع يتسلل إلى مناطقنا وقرانا وبلداتنا فهذا يهدد الجميع ولن يستثني أحدا على الإطلاق”.

ودعا إلى “تحصين الوحدة الوطنية وإيقاف كل خطاب تحريضي، وتقديم كل الدعم والمساعدة للجيش وإعطاء مساحة كبرى للتلاقي الوطني من أجل درء الخطر عن وطننا، ونحن من جهتنا لن نتخلى عن مسؤولياتنا وسنحمي بلدنا وسنظل في مواجهة هذا المشروع الذي لن يستطيع أن ينال من مقاومتنا ومن أهلنا وشعبنا”.

قبلان

بدوره ألقى قبلان كلمة شدد فيها على “ضرورة أن نقف جميعا وقفة واحدة خلف الجيش اللبناني، وألا نكتفي بالشعارات وبالكلام، وأن نتوجه إلى تأمين كل الإمكانات اللازمة لتسليح هذا الجيش وإعطائه ما يلزم من أجل أن يتمكن من مواجهة المشروع الإرهابي التكفيري الذي يريد أن يستهدف الوحدة الوطنية ويقتل الإنسان في هذا البلد مسلما كان أم مسيحيا بعناوين ومسميات لا تمت للاسلام ولا للقيم والأخلاق بصلة”.

وختم: “نحتاج جميعا لكي نقف وقفة واحدة نحفظ فيها هذا الأمن والإستقرار والجيش ونمكنه من القيام بدوره، ونوقف حملات التشكيك المعلنة والمستترة به، لأن اعتمادنا في أمننا الداخلي واستقرارنا في كل المناطق اللبنانية هو على هذا الجيش الذي راهنا ونراهن أنه كان وما يزال وسيبقى شريكا للمقاومة وللمجاهدين والمناضلين بهذه الأرض من أجل أن نتمكن جميعا من الإستمرار بالمحافظة على أرضنا وعلى شعبنا وعلى استقرارنا واستقلالنا”.
خنافر

وكانت كلمة لرئيس المجلس البلدي عباس خنافر أكد فيها أن “بيت الضيعة للحرف والمونة البلدية سيكون إسما على مسمى وستتم فيه دورات حرفية وتعليمية، كما وستعرض وتسوق فيه أنواع من السلع والمؤن البلدية الصحية والشهية المنتجة من قبل الأهالي”، شاكرا “لفضل الله وقبلان مساهمتهما في إنجاز هذا العمل العمراني والإقتصادي الذي ينعش البلدة”.

وفي الختام قص فضل الله وقبلان شريط الإفتتاح.

آخر تحديث: 21 سبتمبر، 2014 1:48 م

مقالات تهمك >>