في وداع السيد هاني فحص

في وداع سليل من سلالة بني عاملة
يودع لبنان حارس من حراس مساكب التبغ
جليلٌ من اصحاب الجلالة في مسيرة النضال الوطني والقومي لاكثر من ردحٍ دهري
المازج البارع بين طرابين الحبق اللبناني والعيزقان الفلسطيني
سلطته على الورق لم تمنعه من التسكع بين الكتب، فتربع على عرش مملكة التنوير
حواكير الجنوب تحفظ دبيب خطواته، فخطاها مقاوماً صلباً
احب الفردوس اللبناني وفسيفسائه، فصار قصَّاداً لنهائية الكيان
هو المجبول بحب ملته، دعا لتحكيم لغة العقل في القضايا المصيرية نابذاً الاستئثار بمصير البلاد والعباد، مندداً الفتك بالمعترض، مشدداً على وقف الانعطافات المؤذية
لم يفارقه القلق من التباس العلاقة اللبنانية السورية، فانحاز دون التباس لجانب الشعب السوري في نضاله لنيل حريته وتحقيق الازدهار لسوريا الشقيقة
يا مولانا، يا سد هاني (باللكنة الجنوبية التي احببت واحببناها(
الذي رحل من بيننا هو قميصك الشحماني (تعريف المعلم الشهيد الكبير كمال جنبلاط للجس)
انما حبرك المخطوط، والمنحوت في ذاكرة محبيك، هو نبراس، حاضر، ناظر، في مشوارهم الطويل بين الغسق والقلق
نم قرير العين يا سيد،
فنفسك راضية مرضية، وسط هذا الكم الجميل في رثائك
قد لا نجد من يرثينا.

آخر تحديث: 20 سبتمبر، 2014 3:04 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>