هاني مصطفى فحص: أمّة في شخص

ولد السيّد هاني فحص عام 1946 في بلدة جبشيت الجنوبية، قضاء النبطية. وتلقّى تعليمه في بلدته ثم النبطية ثم كليّة الفقه في حوزة النجف. وهو اضافة الى كونه عالم دين، هو أديب وشاعر. أولاده الزملاء: حسن، ومصطفى، وبادية، بالإضافة الى زيد وريا.

من هو السيد هاني فحص

السيد هاني فحص من ابرز رجال الدين المسلمين الذين تميزوا بامتلاك ادوات المعرفة الدينية وتميّز بارع في فهم الحداثة والمساهمة بابعادها الفكرية والثقافية، وهو أديب وكاتب ومؤلف وناشط في المجتمع المدني، وداعية حوار بين الأديان، ومن أبرز المنظرين في مجال مقاربة الإسلام للحداثة والتجديد.
نشأته ودراسته

ولد السيد في بلدة جبشيت (النبطية) عام 1946وتلقى الدراسة الابتدائية في القرية والمتوسطة في مدينة النبطية. تابع دراسته الثانوية ونال شهادة الدروس الثانوية (الموحدة السورية) كطالب حر. هاجر بعدها إلى النجف (العراق) عام 1963 ودرس في حوزتها الدينية، ونال إجازة (بكالوريوس) في اللغة العربية والعلوم الإسلامية من كلية الفقه في النجف.

عاد من النجف عام 1972 ليستقر في بلدته جبشيت، وكان قد تزوّج في سنّ التاسعة عشر من السيدة (نادية علّو) وله خمسة أولاد: الزملاء حسن، ومصطفى، وبادية، بالإضافة الى زيد وريا.

انتسب إلى حركة فتح ايام وجودها في لبنان، وهو عضو في المؤتمر الدائم للحوار اللبناني، كذلك فهو عضو في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.
ترشّح للانتخابات الفرعية عام 1974 متحالفا مع كمال جنبلاط، ولكن سرعان ما انسحب من المعركة بسبب اعتراض السيد موسى الصدر آنذاك. عاد وترشح للانتخابات النيابية عام 1992 عن محافظة النبطية ولم يحالفه الحظ.

أشرف على مجلة النجف لمدة عام أيام إقامته فيها. لدى عودته من النجف، مارس عمله الديني كإمام لبلدة جبشيت من العام 1972 وحتى العام 1975.
شارك في تأسيس وتفعيل منتدى ادباء جبل عامل مع عدد من الأدباء والشعراء الجنوبيين. كما شارك في قيادة انتفاضة مزارعي التبغ المطلبية عام 1972.

تقرّب من قيادات حركة فتح في لبنان ولم يتخلّ – رغم قربه منهم- عن انتقاداته لدورهم بالحرب الأهلية الداخلية اللبنانية. عندما بدأت الثورة الإيرانية عمل عام 1978 على إنشاء التواصل بين ياسر عرفات والامام الخميني، وقد زار الامام الخميني في منفاه الباريسي، ورافق ياسر عرفات على الطائرة نفسها التي زارت إيران بعد أيام من انتصار الثورة الإيرانية ضد الشاه.

في العام 1982، سافر إلى إيران مع عائلته وأقام فيها حتى العام 1985، عمل خلالها مستشاراً في مكتب إعلام الحوزة في قم، ومشرفاً على مجلة (الفجر)، كما أقام علاقات مع بعض المراجع فيها مثل الشيخ منتظري وغيرهم.

أثناء وجوده في إيران، سافر في بعثات خارجية مع الإيرانيين إلى الغابون ومدغشقر وكينيا والكاميرون في نشاطات تهدف لتسليط الضوء على القدس.

عاد من إيران عام 1985، وقد تخلّى بعد التجربة عن أفكاره القومية، وخاض في العام 1992 الانتخابات النيابية في لبنان ولم يحالفه الحظ فيها.
بعد الانتخابات، تفرّغ للحوار والكتابة والعمل الفكري والثقافي، فأسس مع سمير فرنجية (المؤتمر الدائم للحوار اللبناني).

يعتبر من الأعضاء المؤسسين للفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي، وكذلك من المؤسسين (للقاء اللبناني للحوار) كما انه عضو في الهيئة الشرعية للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وكان من المقربين للشيخ محمد مهدي شمس الدين.

كان عضوا في الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين واستقال منه بعد المؤتمر الأول. كما كان عضواً في أكاديمية أهل البيت في عمان في الأردن، وكذلك في منتدى الوسطية في عمان أيضا وعضو مجلس إدارة وعضو مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات الخيرية الثقافية.

مؤلفاته: له ما يقرب من الثلاثة عشر كتاباً مطبوعاً منها:

-ماضي لا يمضي
-ذكريات ومكونات عراقية
-الإمامان الصدر وشمس الدين ذاكرة لغدنا
-خطاب القلب
-تفاصيل القلب
-أوراق من دفتر الولد العاملي
-مشروعات أسئلة
-في الوحدة والتجزئة
-ملاحظات في المنهج
-المسرح
-كتابات
-الحوار في فضاء التوحيد والوحدة
-الشيعة والدولة في لبنان
-الهوية الثقافية

وله عدد من الكتب غير المطبوعة وهي:
-مرايا
-ذاكرة الأمكنة
-المعرفة والاختلاف
-لبنانيات سياسية
-في الوحدة
-مقاربات نقدية
-الشيعة في لبنان
-دروس من الحوار.

يكتب في عدد من الصحف والدوريات اللبنانية والعربية ومعروف بمشاركته بفعالية في الانشطة الثقافية والعامة. وتميزت كتاباته بالسلاسة والطابع الروائي التاريخي والمذكرات، والتي اورد في عدد منها حياته في جبشيت ايام الطفولة.

تميز مؤخرا بموقفه من الثورة السورية وبتشاركه مع العلامة محمد حسن الامين في اصدار عدد من البيانات التي تظهر موقف متميز للشيعة ورافض لمشاركة حزب الله في الصراع السوري.s

آخر تحديث: 19 سبتمبر، 2014 10:35 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>