لا نستطيع استيعاب 400 ألف لاجئ في المدارس الرسمية

تستوعب المدارس الرسمية في لبنان نحو 300 ألف تلميذ، ويبلغ عدد التلامذة اللبنانيين هذه السنة 2014/ 2015، 275 ألف تلميذ، ما يعني أن قدرة المدارس على استيعاب تلامذة لاجئين لا تتعدى 25 الف تلميذ. وهو ما دفع وزير التربية الياس بو صعب الى اتخاذ إجراءات، مؤكداً لـ”النهار” أنه حريص على تسجيل التلامذة اللبنانيين والاولوية لهم.

بعد تعميم أصدره مطلع شهر آب الماضي يدعو فيه الى اقتصار التسجيل في الروضات والمدارس الابتدائية والمتوسطة والثانويات الرسمية على التلامذة اللبنانيين، دعا وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب اهالي التلامذة اللبنانيين إلى “التعجيل في تسجيل اولادهم في المدارس الرسمية، لا سيما وان المهلة المخصصة لتسجيل اللبنانيين حصراً في هذه المدارس امتدت طيلة شهر آب المنصرم. وبما ان الوزارة في صدد السماح للتلامذة غير اللبنانيين بالتسجيل في المدارس الرسمية، تبين لها ان عدداً كبيراً من التلامذة اللبنانيين لم يتقدم إلى التسجيل بعد”.

وطالب بو صعب اهالي التلامذة اللبنانيين “بالاستفادة من المهلة الممددة للتسجيل المحصور باللبنانيين وهي لغاية منتصف الأسبوع الجاري، وذلك حفاظا على حقوقهم ومصالحهم”.

وقال بو صعب لـ”النهار” إن تعميمه الذي أصدره مطلع آب الماضي، هدف الى حماية حقوق التلامذة اللبنانيين، وذلك لمعرفة قدرة استيعاب التلامذة اللاجئين، سوريين وفلسطينيين وحتى عراقيين. “فنحن فتحنا باب التسجيل للتلامذة اللبنانيين ليدخلوا الى صفوفهم، من دون مشكلات حرصاً على حقوقهم في تأمين مقعد دراسي لكل تلميذ لبناني. وسأل، ماذا كان سيحصل لو أفسحنا المجال للتلامذة اللاجئين السوريين ليتسجلوا في المدارس الرسمية مثلهم مثل اللبنانيين؟ خصوصاً وأن عدد التلامذة اللاجئين في عمر الدراسة نحو 400 ألف، إذ كان الأمر سيؤدي الى ترك أكثر من نصف التلامذة اللبنانيين بلا مقعد دراسي، وسيقال إننا تركنا تلامذتنا مشردين وأعطينا الأولوية للاجئين، نصرف عليهم من موازنتنا”.

ولفت الوزير بو صعب الى ان عدد التلامذة اللبنانيين في المدارس الرسمية وفق إحصاءات هذه السنة، يبلغ نحو 275 ألف تلميذ، فيما عدد التلامذة اللاجئين 400 ألف، ومدارسنا لا تستوعب أكثر من 300 ألف تلميذ. وعلى الرغم من كل الإجراءات التي اتخذت سابقاً من فتح مدارس جديدة واعتماد دوام بعد الظهر لم نستطع استيعاب أكثر من 100 ألف تلميذ، كلفتهم حوالى 200 مليون دولار سنوياً، لم يتأمن منها الا جزءاً يسيراً، فكيف باستيعاب 400 ألف لاجئ سوري وفلسطيني وعراقي وغيرهم؟

وكان الوزير بو صعب أصدر تعميماً رقمه 23 في 5 آب الماضي طلب الى مديري رياض الأطفال ومدارس التعليم الأساسي والثانويات الرسمية، الالتزام باقتصار التسجيل في فترة العطلة الصيفية في كل مراحل التعليم ما قبل الجامعي على التلامذة اللبنانيين فقط، على ان يصار لاحقاً الى إعلام المدارس والثانويات وبصورة خطية بمواعيد وأصول وشروط انتساب أو تسجيل التلامذة غير اللبنانيين القدامى منهم والجدد.

وكي لا تطلق اتهامات بمنع اللاجئين من التسجيل، أوضح وزير التربية لـ”النهار” انه سيسمح للتلامذة غير اللبنانيين بالتسجيل بعد انتهاء تسجيل اللبنانيين، لكنه اعتبر أن الاستيعاب محدود، لافتاً الى وجود خطة كبيرة يعمل عليها وأقرت لتمولها المؤسسات الدولية المانحة، وكلفتها للسنة الأولى 200 مليون دولار على أساس استيعاب 100 الف تلميذ لاجئ، تدفع مباشرة من المؤسسات الدولية. وكشف ان نصف المبلغ تأمن في انتظار التمويل الكامل لفتح مدارس جديدة وزيادة دوام بعد الظهر في المدارس بهدف الاستيعاب.

أضاف بو صعب أن كل تلميذ لاجئ كلفته في المدرسة الرسمية أكثر من 1500 دولار، وقد دفعنا بين 150 و200 مليون دولار لتعليم 100 الف لاجئ العام الماضي، أما التكلفة الإضافية لاستيعاب التلامذة السوريين بطريقة متدرجة فتحتاج الى 200 مليون دولار سنوياً لتصبح التكلفة 600 مليون دولار للسنوات الثلاث المقبلة.
وإذ قال ان وزارة التربية لا تستطيع تحمّل كلفة التلامذة اللاجئين، أكد ان الاولوية المقبلة ستكون لقدامى التلامذة من اللاجئين، وبعد ذلك نفكر باستيعاب التلامذة الجدد.
أخيراً أوضح الوزير بو صعب، أن مرسوم تعيين عمداء الجامعة اللبنانية قد وقع من جميع الوزراء.

آخر تحديث: 2 مارس، 2018 10:15 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>