السنيورة يمد اليد لـ’الشركاء في الوطن’ لانتخاب رئيس

كتبت صحيفة “الشرق” تقول : توحّد الاعلام اللبناني، مساء أمس، في الذكرى الـ36 لتغييب الامام موسى الصدر، وأطل رئيس مجلس النواب نبيه بري بكلمة متلفزة، في هذه المناسبة، شدد فيها على متابعة قضية الصدر في أي محفل كان ومؤكداً ضرورة انجاز الاستحقاق الرئاسي الذي سيبقى يحتل موقع الأولوية ويفتح الباب امام الاستحقاقات الأخرى ومنها الانتخابات النيابية. كما شدد على ضرورة مواجهة الارهاب العابر للحدود والدولة.

تماماً كما توحّد الدم اللبناني أمام التهديدات الارهابية العابرة للحدود… لكن الافرقاء السياسيين، على اختلاف توزعاتهم، لم يعثروا بعد على الأرضية الصالحة لتوحيد الجهود والمواقف ازاء التطورات الاقليمية والمخاطر الداهمة، التي باتت في عقر الدار اللبناني، كما لم يعثروا على الحد الأدنى من التوافق لانجاز الاستحقاقات الدستورية – الوطنية الضاغطة، وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية، حيث دخل لبنان يومه الثالث بعد التسعين على التوالي، في ظل الشغور الرئاسي… هذا على رغم اعلان رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة استعداده للبحث والتوافق ومد اليد للحوار مع شركائنا في الوطن…” مشدداً على أهمية التوافق بخصوص الرئيس الجديد…

وإذ بقيت التطورات الأمنية على “جبهة عرسال” وتداعياتها محط متابعات داخلية وخارجية، على السواء، لاسيما بعد الخرق الذي حدث لجهة اطلاق خمسة من العسكريين الذين كانوا محتجزين لدى “النصرة”، وتوقف عند اطلاق هؤلاء، ولم يطلق أي آخر، بحجة “احراق علم “داعش” في ساحة ساسين في الاشرفية”… الأمر الذي استنفر وزراء، ونواباً وقضاءً توزعوا بين “مبرر” وبين رافض للربط بين المسألتين…

جلسة البرلمان غداً..

وفي ظل هذه التطورات، وغياب أي حراك على خط انجاز الاستحقاق الرئاسي، حيث من المقرر ان تنعقد يوم غد الثلاثاء، 2 ايلول الجلسة النيابية التي كان دعا اليها الرئيس نبيه بري، وسط ترجيحات مكتملة العناصر، بأن جلسة الغد لن تختلف عن سابقاتها، فقد عقد “لقاء سيدة الجبل” خلوته العاشرة في الاشرفية صباح أمس، تحت عنوان “لقاء سيدة الجبل معاً مسيحيين ومسلمين لحماية لبنان”. في حضور عدد من النواب وشخصيات سياسية وحزبية ومستقلة واكاديميين وناشطين في المجتمع المدني واعلاميين…

السنيورة: لا قاسم مشترك مع الارهابيين

وكان لرئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة كلمة مسهبة، تناولت الوضع في لبنان منذ القرن الماضي، وصولاً الى “المتغيرات والحرائق المندلعة من حولنا، وهي تلفح بلهيبها، ويستبد بنا الخوف”. لافتاً الى ان “الارهاب بشتى اشكاله وأسمائه، جميعه من طينة واحدة، لا مفاضلة بين بعضه بعضاً، وهو يستهدف بشروره الجميع…” مؤكداً “ان التطرف والارهاب لا يكافح بالطائفية البغيضة، بل من خلال اعادة الاعتبار للدولة الديموقراطية ودورها وعدالتها…”.

وقال: “أنا المسلم اللبناني والعروبي لا أجد أي قاسم مشترك، ولا شيء يجمعني مع أولئك الطغاة المستبدين ولا مع الارهابيين، ولا مع أولئك الذين يتخذون من الاسلام شعاراً يرتكبون تحت لوائه جرائمهم البشعة…”.

مد اليد والحوار

وتوجه الى المجتمعين قائلاً: “أنتم المجتمعون هنا، وغيركم كثير أقرب اليّ بكثير من الذي يرفع راية ولاية الفقيه… او راية الخليفة الحاكم في الموصل والرقة…” داعياً الى تعميم “نموذج الطائف في لبنان باعتباره رسالة في العالم العربي”. ليخلص الى رفض “كل اشكال التطرف والارهاب أكانت باسم الدين أم باسم المعتقد أم باسم الحزب او الطائفة…” مؤكداً ان “الأولوية الآن هي في الحفاظ على استمرارية الدولة وتفعيل مؤسساتها وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، كمهمة أساسية وأولى، ويجب الالتزام بها وتنفيذها من قبل النواب والقوى السياسية…” معلناً الاستعداد “للبحث والتوافق بخصوص الرئيس الجديد…” لذلك نمد أيدينا ونبسطها على أساس الحوار مع شركائنا في الوطن للتفاهم…

وكانت كلمات لكل من المنسق العام لقوى 14 آذار فارس سعيد، وللعضوين المؤسسين في اللقاء سمير فرنجية ومحمد حسين شمس الدين…

 

 

آخر تحديث: 1 سبتمبر، 2014 10:24 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>