تطويع 12 ألفا في السلك العسكري.. هل من يجرؤ بعد؟

لماذا لم يُقدم الجيش على خطوة عسكرية او أمنية يسترجع من خلالها عناصره؟ وهل إنّ التطوّع في الجيش سيحافظ على وتيرته العالية؟ خصوصا بعد قرار مجلس الوزراء تطويع 12 ألف لبناني في الأجهزة المسلّحة، 5000 منهم في الجيش؟ أم أنّ إهمال المختطفين سيجعل الشبّان اللبنانيين يعيدون النظر في التطوع ويتراجعون، خصوصا أهالي عكار والشمال؟  

بعد اهمال السلطة اللبنانية المتمثلة بالحكومة والجيش والقوى الامنية مسألة الاسرى العسكريين المخطوفين على يد داعش لاكثر من 3 اسابيع وعدم القيام بأي تحرك فعلي على الارض لتحرير من تبقى منهم، وبعدما بدأ تحرير خمس جنود من السنّة ليل أمس يثير الحساسيات،  وما سبق الأمر من السماح باخراج المقاتلين من جرود عرسال رغم وجود قدرة عسكرية على ايقافهم ومنعهم من اخذ الاسرى الجنود معهم.. هل يمكن ان يتراجع مستوى التطوع في الجيش والقوى الامنية سيما بعد طلب الحكومة في احدى جلساتها مؤخرا عديدا ما يوازي 12 الف جندي للانضمام الى القوى الامنية من جيش وامن عام وامن داخلي وغيره؟

هل تتراجع اندفاعة ابناء عكار (خزان الجيش) عن التطوع في القوى الامنية بعد الصدمة التي تلقاها اهالي عكار والشمال وكل لبنان جراء ذبح احد العناصر وهو اب ولازال في مقتبل العمر؟

هل ان الحماية التي يؤمنها الجيش عناصره باتت على المحك؟ لا سيما بعد احاديث عديدة طاولت دخول السياسة في مواقف وقرارات الجيش وغيره؟؟

الزميل الصحافي عباس صالح، المطّلع على قضايا الأمن بتفاصيله قال لـ’جنوبية’ إنّ “ما جرى انعكس سلبا على معنويات العسكريين من زوايا عدّة ولا سيما من ينوي التطوع في الجيش، لأنّ من ينوي التطوع ينتسب الى مؤسسة الجيش لاعتبارات عدّة منها أنّه يشعر بالأمان في هذه المؤسّسة، وإذا أُصيب إصابة قاتلة، لا سمح الله، فإنّ الجيش يعالجه ويتابع احواله واحوال عائلته’.

ويضيف: ’على الصعيد النفسي فإنّ من ينتسب الى الجيش، اي جيش، ينتسب الى مؤسسة تحميه والحماية عامل جاذب خصوصا في حال أسر العسكري او استشهد (واسرائيل خير مثال امامنا حيث ان العنصر عندهم يمكن ان يؤدي الى فتح جبهة طويلة عريضة). وان من هو في الجيش تعطيه المؤسسة معنويات خاصة اذا كان لا يزال في المعركة وهذه المعنويات تؤكد له انه محميّ’.

وبحسب صالح، ’ما جرى في عرسال سيؤثر بالطبع على العناصر وما جرى من تصرف قيادة الجيش وتخلفها عن حماية العناصر والمطالبة بهم ينعكس سلبا وسيرتد اولا: على اهالي الجنود، وعلى الجيش، وعلى من ينوي التطوع بالجيش. وهذه الاقانيم الثلاثة ستتأثر’.

ويقول صالح: ’المشكلة ليست بأسر العسكريين، فقد حصل ذلك قبلا، لكن بمن اعطى الممر الآمن لخروج المسلحين المقاتلين. وانا اجزم وعندي معلومات انه ليس هناك اي مسلح  من عرسال. بل ان هؤلاء المقاتلين هم من مخيمات النازحين السوريين، ويزورون اهلهم  في المخيمات في عرسال، ولا زالوا حتى اليوم يدخلون ويخرجون، وهذا ما سبّب اشكالا امس مع الجيش’.

ويختم عباس صالح بالقول: ’لذا يمكن تحرير الاسرى العسكريين من خلال الضغط على المخيمات التي تأوي 60 ألف سوري. وهم في عرسال. و99 % من المقاتلين خرجوا من المخيمات، وفقط 10 % من عرسال’.

والحل بحسب صالح: ’هو بضرب طوق حول المخيمات، فيتم اطلاق الاسرى. لكن قائد الجيش خائف من كسر الجرة معهم.

 

آخر تحديث: 24 مارس، 2017 3:21 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>