الكارثة الجوية الماليزية أسوأ حدث في الأزمة الأوكرانية

في تطور مأسوي يأتي في خضم الازمة بين روسيا وأوكرانيا، تحطمت طائرة ركاب ماليزية من نوع “بوينغ” تابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية كان على متنها 295 شخصاً، في حقل للقمح في شرق أوكرانيا، المنطقة التي تشهد معارك بين الانفصاليين الموالين لموسكو والقوات الاوكرانية، الامر الذي أدى الى مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم. وسارع المسؤلون الاوكرانيون الى وصف الحادث بأنه عمل ارهابي ، وقالوا إن الطائرة قد تكون أسقطت بنظام صاروخي روسي الصنع. وإذا صحّ ذلك، فإن هذا الهجوم يكون الاكثر دموية تتعرض له طائرة مدنية في التاربخ الحديث، ومن شأنه أن يدخل النزاع الاوكراني-الروسي مرحلة جديدة، وستكون له انعكاسات كبيرة على العلاقات بين الغرب وموسكو. وقال الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو انه أمر بالتحقيق في كارثة الطائرة التي كانت في طريقها الى كوالالمبور آتية من أمستردام. واتصل برئيس الوزراء الهولندي مارك روتي ليعبر له عن تعازيه، ودعا خبراء هولنديين الى المساعدة في التحقيق. وقال:”أريد أن ألفت الى أننا نقول إن ما حصل ليس حادثاً ولا كارثة، لكنه عمل ارهابي”.

وتناثرت عشرات الجثث حول حطام الطائرة الذي تصاعد منه الدخان. وقال عامل انقاذ من خدمات الطوارئ إنه عثر على 100 جثة على الاقل في الموقع قرب قرية غرابوفو، وإن بقايا الحطام متناثرة عبر منطقة يصل قطرها الى 15 كيلومتراً. واختفت الطائرة التي أقلعت من أمستردام عن شاشات الرادار على علو عشرة الاف متر ثم تحطمت قرب مدينة شاختارسك في منطقة دونتسك بشرق اوكرانيا. وعلى رغم الاضطرابات الواسعة في شرق أوكرانيا، بقيت الاجواء فوق ذلك الجزء من البلاد مفتوحة الخطوط الجوية المدني. وبعيد الحادث، أعلنت شركة الخطوط الجوية الروسية” ايروفلوت” تعليق كل رحلاتها الى أوكرانيا ثلاثة ايام على الاقل. وأكدت الخطوط الجوية الماليزية التي لا تزال تعاني الخسارة الغامضة لطائرة “بوينغ777″ أخرى في اذار الماضي، انها فقدت الاتصال مع ” الرحلة ام اتش17 ” فوق أوكرانيا.

وكتب رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق في موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي أنه “صدم بالتقارير عن أن طائرة ماليزية تحطمت.بدأنا تحقيقاً فورياً”. وتحدث الرئيس الاميركي باراك أوباما، الذي شدد الاربعاء العقوبات على موسكو على خلفية دعمها الانفصاليين في شرق أوكرانيا، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر الهاتف، وبحث معه في التقارير عن اسقاط الطائرة. ولاحقا، قال أوباما إن حكومة بلاده تسعى الى تحديد ما اذا كان هناك أميركيون على متن الرحلة. وأفادت وكالة “أنترفاكس” الروسية المستقلة أنه لم يكن ثمة روس بين الركاب. ونفى نائب رئيس الوزراء في “جمهورية دونتسك الشعبية” أندري بورجين اية علاقة للانفصاليين بحادث الطائرة. وقال إنه سبق للانفصاليين أن أسقطوا طائرات، الا أن أسلحتهم المضادة للطائرات قادرة على اصابة أهداف على مسافة اربعة الاف متر فقط، أي أقل بكثير من الارتفاع الذي كانت تحلق عليه الطائرة الماليزية. وأوضح المستشار في وزارة الداخلية أنتون جيراشنكو في صفحته بموقع “فايسبوك” للتواصل الاجتماعي أن الطائرة الماليزية أسقطت بنظام “بوك” الصاروخي الروسي الصنع. ونشرت مواقع عدة على الانترنت أن زعيم “جمهورية دونتسك الشعبية” ايغور ستريلكوف كتب في صفحته على الانترنت عن اسقاط طائرة مقاتلة أوكرانية من طراز “أنطونوف”، وذلك قبيل شيوع خبر اسقاط الطائرة الماليزية، قائلاً: “لا تحلقوا في أجوائنا”. واذا صح ذلك، يكون الانفصاليون قد أسقطوا الطائرة اعتقادا منهم على ما يبدو انها مقاتلة أوكرانية. وعرض الانفصاليون الأوكرانيون وقفاً للنار ثلاثة أيام لكشف ملابسات تحطم الطائرة الماليزية.

آخر تحديث: 18 يوليو، 2014 7:14 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>