تيار المستقبل يتضامن مع غزة

أقام “تيار المستقبل” اعتصاماً تضامنياً “دعماً لصمود الشعب الفلسطيني في غزة في وجه آلة القتل الاسرائيلية”، أمام مقر الإسكوا في ساحة رياض الصلح – بيروت، بحضور عضوي كتلة “المستقبل” النائبين زياد القادري وعمار الحوري، نائب رئيس “تيار المستقبل” والأمين العام المساعد للشؤون التنظيمية النقيب سمير ضومط، أمين سر حركة “فتح” وفصائل “منظّمة التحرير الفلسطينية” في لبنان فتحي أبو العردات، أعضاء من الأمانة العامة لتيار المستقبل والمكتبين السياسي والتنفيذي، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية في بيروت، وفاعليات سياسية واجتماعية واعلامية، وحشد من كوادر “تيار المستقبل”.

أبو العردات
بعد الوقوف دقيقة صمت حداداً على الشهداء، وتقديم من باسم سعد، شكر أبو العردات “أصحاب الدعوة الكريمة الاخوة في “تيار المستقبل”، ابناء الشهيد رفيق الحريري”، ووجه “تحية الى شهداء لبنان كل لبنان شهداء المقاومة والى شهداء فلسطين الذين استشهدوا من اجل لبنان وفلسطين وتحية من بيروت باسمنا جميعا فلسطينيين ولبنانيين هنا الى اهالي غزة ابطال غزة وشهداء غزة والى جرحاهم وكل الذين يدافعون ويستشهدون ويقاومون من اجل فلسطين ومن اجل الحرية ومن اجل الاستقلال ومن اجل الكرامة في الموقع المتقدم وفي الموقع الصحيح حيث يستشهد الابطال النساء والاطفال والشيوخ والمقاومون من اجل انبل قضية واسمى هدف الا وهو التحرر والخلاص من الاحتلال البغيض”.
كما وجه “تحية لكم ايها الاخوة يا من تدافعون عن شرف الامة وكرامتها في الموقع المتقدم اليوم من بيروت ومن امام مقر الامم المتحدة نلتقي هنا لنرسل رسالة واضحة اليكم انكم ايها الابطال في غزة وفي الضفة وفي مناطق الـ48 وفي كل فلسطين انتم لستم وحدكم، بل كل احرار العالم معكم، نحن معكم كل ابناء لبنان البطل المناضل معكم، وكل الاحرار في امتنا العربية معكم، كل الاحرار في العالم معكم لأنكم تواجهون العدوان وتواجهون الطغيان وتدافعون عن القدس، القدس عاصمة العرب والمسلمين، هي العاصمة الروحية وعاصمة دولة فلسطين، لأنكم تدافعون عن غزة وعن الضفة وعن كل شبر تدافعون عن كرامة هذا الشعب المناضل”.
وإذ أكد ان “دماءكم الذكية التي تستصرخ كل العالم اليوم هي محط تقدير واعتزاز من قبلنا جميعا، جزم بأن “دماءكم الطاهرة لن تذهب هدرا ان شاء الله لأن هذه الدماء ستزهر استقلالا وحرية وخلاصا من الاحتلال البغيض”.
وشدد على أن “كل الاحرار الذين يلتقون اليوم والذين كانوا بالامس وقبل الامس في بيروت وفي صيدا وفي الشمال وفي الجنوب وفي البقاع وفي مخيمات الشتات من جنوبها الى شمالها ينتفضون يناصرونكم ويقولون لكم ايها الاخوة صبرا انتم تتألمون، ان النصر صبر ساعة وبالتالي نحن نقول لكم اليوم ان الرسالة التي سلمها الاخ الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بالامس لممثل الامين العام للأمم المتحدة سنسلم مثيلة لها اليوم لممثل الامين العام للأمم المتحدة في بيروت والتي نطالب خلالها بوقف هذا العدوان الصهيوني الغاشم البربري ضد اطفالنا وضد شعبنا وضد اهلنا في فلسطين”.
ودعا “المجتمع الدولي والامم المتحدة ومجلس الامن وكل الدول إلى العمل لوقف هذا العدوان”، وطالب “اشقائنا العرب بان يتوجهوا بكل امكاناتهم لأن المعركة الاساسية اليوم هي معركة مع الاحتلال وان معيار مصداقيتهم وعربيتهم وقوميتهم واسلاميتهم هي بقدر ما يتوجهوا لنصرة اهلنا في فلسطين لأننا كنا نقول دائما من خلال ادبياتنا ومن خلال منطلقاتنا النضالية ان البنادق كلها يجب ان تتوجه الى العدو الصهيوني الذي يحتل الارض ويستبيح الكرامات وكذلك قلنا ان الوحدة الوطنية الفلسطينية التي يستهدفها اليوم بنيامين نتنياهو وحكومته الصهيونية العدوانية هي الوحدة الوطنية الفلسطينية”.
أضاف: “اقول لكم ايها الاخوة المناضلون على ارض المعركة مزيد من الوحدة بين كل فصائل المقاومة الفلسطينية من اجل ان يقترب موعد النصر، وهذه الوحدة التي ستتحطم عليها كل هذه الهجمة البربرية الصهيونية”.
ولفت إلى أن “الوحدة الوطنية الفلسطينية في لبنان تتجلى بابهى صورها بين كل الفصائل الفلسطينية والمقاومة الوطنية والاسلامية، لذلك نحن ارسينا اسس التثبيت الامني لامن المخيمات حتى نتفرغ لمناصرتكم بالتعاون والتكامل مع الدولة اللبنانية”.
واعتبر أن “كل الجهود يجب ان تنصب في دعم اخوتنا ولتتوقف كل الجبهات لصالح التناقض الاساسي مع الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني الغاشم”، موجهاً “تحية لكم ايها الاخوة اصحاب الدعوة الكريمة احييكم فردا فردا ايها الاوفياء لفلسطين وشعب فلسطين ولمقاومة الشعب الفلسطيني والتحية لكم ايها الشهداء الذين تصنعون المجد والتاريخ والنصر وانها لثورة حتى النصر”.
ضومط
بدوره، قال ضومط في كلمة “تيار المستقبل”: “من بيروت .. هنا غزة .. هنا الضفة .. هنا فلسطين الصابرة والصامدة .. أن نتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يقاوم باللحم الحي .. وبدماء أطفاله ونسائه وشيوخه ورجاله.. آلة القتل الاسرائيلية الوحشية في غزة .. معناه أن نتضامن مع أنفسنا .. ومع شعب لن يسطر التاريخ من هو أصبر منه على المصاعب.. وأقدر منه على الصمود .. وأكرم منه في التضحية “.
أضاف: “من بيروت .. عاصمة لبنان التي احتضنت المقاومة الفلسطينية .. تحية إلى صمود أخوتنا في غزة والضفة .. في مخيمات اللجوء .. في السجون والقبور .. تحية إلى الشعب الفلسطيني البطل الذي يثبت أن الإنسان أقوى من آلة الحرب .. وأنه هذا الإنسان قادرٌ بالتكافل والتضامن ووحدة الصف .. أن يحاصر العدو الإسرائيلي بالنار رداً على النار .. وبالديبلوماسية رداً على العربدة الاستيطانية .. وبالعقلانية التي تفضح جنون السياسات الاسرائيلية التي تُعطل كل جهود إعادة تحريك مفاوضات السلام”.
وتابع: “من بيروت .. جئنا اليوم لنقول لكل العالم .. أن استمرار المجتمع الدولي بالتفرج على المذبحة الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في غزة .. هو جريمة معيبة بحق الإنسانية .. وهو الأساس الذي يدفع العدو الإسرائيلي إلى التمادي في إرهابه المنظم .. وفي جرائمه العنصرية .. وفي سياساته الاستيطانية الساعية إلى تهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية وإنكار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة”.
وأشار إلى “أن “تيار المستقبل” يشدد على أن ما تشهده غزة اليوم يتطلب موقاً عربياً حازماً يضغط على الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للتحرك العاجل لوقف العدوان المتمادي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة .. أما خلاف ذلك .. فيعد تواطؤاً مع العدو الاسرائيلي في حربه الوحشية على الشعب الفلسطيني .. ويُحمله مسؤولية عشرات الشهداء والجرحى الذين يسقطون يومياً “.
وأكد “ان “تيار المستقبل” يّحذر من أن الظلم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني سيولد الإنفجار .. إذا ما استمر المجتمع الدولي بالتخلي عن مسؤولياته في القيام بدور حاسم باتجاه ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية .. في موازاة غض الطرف عن إجرام العدو الإسرائيلي .. والاستمرار في تجاهل أبسط حقوق الشعب الفلسطيني التي ترعاها وتنص عليها كل شرائع الارض والسماء”.
وإذ حيا صمود الشعب الفلسطيني المستمر تحت سقف قيادته الشرعية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، دعا كل الفصائل إلى التمسك بالوحدة الوطنية وصون المصالحة التاريخية لإفشال نتائج العدوان الاسرائيلي الذي يريد العودة بالواقع الفلسطيني الى زمن الانقسام، خاتماً بالقول: “رسالتنا لكل الشعب الفلسطيني .. الصبر الصبر .. الظلم لن يدوم .. أنتم أحرار هذه العالم .. أما الطغاة .. فلهم جهنم وبئس المصير”.
رسالة إلى بان كي مون
في الختام، سلم ضومط وأبو العردات إلى أمين سر الإسكوا بالإنابة كريم خليل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وهذا نصها:
“سيادة الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون المحترم
تحية طيبة وبعد
بإزاء تمادي العدوان الاسرائيلي بإجرامه ضد الشعب الفلسطيني في غزة، يطالبكم “تيار المستقبل” بالتحرك الفوري لوقف المذبحة الإسرائيلية التي تُرتكب بحق الإنسانية جمعاء، قبل أن تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، عملاً بكل القوانين والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان.
نود أن نلفت انتباهكم إلى ضرورة أن تبادر الأمم المتحدة إلى استصدار قرار تاريخي يلبي طلب القيادة الفلسطينية بتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما يضع حداً للإرهاب المنظم الذي تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلي، ويحول دون التمادي في سياساتها الاستيطانية الساعية إلى تهويد القدس، وتصفية القضية الفلسطينية، وسلب حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة.
إن عشرات الشهداء ومئات الجرحى الذين يسقطون يومياً في غزة، وفي كافة الأراضي الفلسطيني المحتلة، هم أمانة في أعناق الأمم المتحدة، المؤتمنة على حق شعوب العالم بالعدل والعدالة والعيش بأمن وأمان، وبالتالي لم يعد مقبولاً أن تستمر الأمم المتحدة في عجزها عن القيام بدور حاسم باتجاه ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وإجبار سلطات العدو الاسرائيلي على الالتزام بعملية السلام التي تضرب بها عرض الحائط.
نأمل أن تلقى رسالتنا التجاوب المطلوب، مع خالص الاحترام والتقدير لجهودكم التي تنشد السلام “.

 

آخر تحديث: 15 يوليو، 2014 9:07 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>