القادري: حزب الله يمعن في جر لبنان إلى النار الاقليمية

أقام قطاع الشباب في “تيار المستقبل”، إفطاره السنوي لمنسقيات البقاع وحاصبيا ومرجعيون، غروب أمس، في مطعم سما شتورا، في حضور الوزير السابق محمد رحال، النائب زياد القادري، عمر عبدالرحمن ممثلا النائب جمال الجراح، عضو المكتب السياسي محمد الصميلي، مستشار الرئيس سعد الحريري الدكتور خليل جبارة، منسق عام الإعلام عبدالسلام موسى، منسق عام البقاع الأوسط أيوب قزعون، أحمد ثابت ممثلا منسق عام البقاع الغربي حمادي جانم، ممثلين للمنظمات الشبابية، أعضاء مكتب ومجلس قطاع الشباب، وحشد من كوادر التيار والشباب وفعاليات.

شبلي

بعد تقديم من باسم أحمد وفاتن سروجي، ودقيقة صمت عن أرواح شهداء غزة وروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيا منسق عام قطاع الشباب وسام شبلي “شباب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رفاق درب الرئيس سعد رفيق الحريري، حامل راية لبنان أولا، راية لا صوت يعلو فوق صوت الدولة”، مؤكدا أن “تيار المستقبل كان ولا يزال وسيبقى صمام الأمان في لبنان، في وجه من يستدعي التطرف في كل ممارسة ويدعي محاربته”.

وأسف “للحالة التي يعيشها اليوم شباب لبنان، حالة فيها الكثير من الإحباط والكثير من التجاوزات، بسبب سياسات الكيل بمكيالين، حين يكون هناك ناس تمرر السلاح والدبابات دون أن يسألها أحد في مقابل زج الشباب الذين يفرقعون من أجل المونديال في السجون”.

وشدد شبلي على أنه “رغم كل الضغوطات والمحاولات التي يتعرض لها تيار المستقبل، ما زال صامدا، وما زال يشكل العائق الأكبر أمام المشاريع التي تحاول أن تخطف لبنان، وأن تخطف حريته وديمقراطيته والعيش المشترك والرسالة التي كرسها على مدى سنوات”.

وتوجه شبلي الى الشباب بالقول: “شباب تيار المستقبل سيبقى شبابا يافعا ومتحمسا، سيبقى هذا الشباب متمسكا بقضيته لأنه السبيل للوصول إلى الهدف الذي رسمه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو أن نناضل بالسلم ونحقق كل انجازاتنا بالسلم”، مؤكدا أن “الذي يجمعنا في شباب المستقبل هو تيار عابر للمناطق وعابر للمذاهب، ومدرسة وطنية تخرج أبطالا وتخرج مناضلين لكي يبقى لبنان”.

القادري

بدوره، حيا القادري “صمود الشعب الفلسطيني البطل، في وجه آلة القتل الصهيونية العنصرية”، داعيا إلى “أوسع حملة تضامن مع الشعب الفلسطيني وتقديم كل الدعم له”.

وإذ أكد أن “لا مستقبل لتيار المستقبل وللبنان من دون شباب المستقبل”، هنأ قطاع الشباب “قيادة وأعضاء، على كل ما يقومون به من جهود جبارة، تنشد مصلحة الشباب، وتسعى الى تفعيل دورهم في بنيان المستقبل، وفي بناء الوطن”.

ولفت القادري الى أن “لبنان واقع بين نارين، نار التطرف الشيعي ونار التطرف السني، والإسلام براء من أي تطرف، لأن من يتوسل العنف ويلجأ الى الإرهاب ليس مسلما بل هو مجرم تجب إدانته ومواجهته”، مشيرا الى أن ” ما يؤسف له أن حزب الله الذي استدعى الإرهاب بتورطه في الحرب السورية، يمعن في جر لبنان الى النار الإقليمية، ويصر على أن يحرق خيرة شبابه فيها، وهو بذلك يستجلب الشرور والويلات على كل اللبنانيين”.

ورأى أن “لبنان جزء من منطقة تهتز الأرض تحتها من إيران الى العراق وصولا الى سوريا، لكننا رغم ذلك ما زلنا نواجه بالسياسة موجات التطرف التي تجد مبررها في سياسات المحور الإيراني التي تشعل المنطقة، فبشار الأسد هدد بإشعال لبنان، ونوري المالكي هدد المنطقة بالفتنة، وما إشعال النار هنا وهناك، إلا دليل على أزمة هذا المحور الذي يقتات من الفتن، ويتسبب بإراقة دماء العراقيين والسوريين واللبنانيين”.

وشدد على أن ” تيار المستقبل يتمسك أكثر من أي وقت مضى بتحالف 14 آذار، القائم على فكرة التلاقي الإسلامي – المسيحي، على فكرة السيادة والاستقلال، وبناء الدولة المدنية، وإعلاء راية الاعتدال والانفتاح، واحترام حقوق الإنسان، وذلك لحماية لبنان من أسر الوصاية الإقليمية وجنوح التطرف والإرهاب”.

وأكد القادري “أنه لن يكون للتطرف مكان بيننا، إذا ما قررنا كلبنانيين أن نتمسك بعيشنا اللبناني الواحد، الإسلامي المسيحي الذي هو أساس قيام لبنان ورسالته الفريدة، ولن تصل النار الإقليمية إلينا، إذا ما قررنا كلبنانيين أن نحمي لبنان بالتمسك بنقاط اجماعنا الوطني، وعلى رأسها “دستور الطائف” والميثاق الوطني، وسياسة تحييد لبنان عن المحاور الإقليمية، والالتزام بإعلان بعبدا”.

وإذ اعتبر أن “مهمة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يجب أن تكون في مقدمة المهام وأولى أولويات النواب والقوى السياسية، ولا بد من تضافر كل الجهود لتحقيق هذا الهدف”، لفت الى أن “حماية لبنان، إنما تكون بحماية نظامه السياسي الديمقراطي البرلماني، المستند الى الحرية والتنوع ومبدأ التداول السلمي للسلطة”، مشيرا إلى أن “حماية لبنان لن تكون أبدا بطروحات لتعديل الدستور، مفصلة على مقاسات شخصية وطموحات رئاسية، هذه الطروحات التي تشكل “الوجه الآخر” للدعوات بشأن “المؤتمر التأسيسي” والتي تخفي في طياتها تمديدا للفراغ الرئاسي، وتمهيدا لفراغ شامل، ينسف دستور الطائف، وينقض على المناصفة لحساب المثالثة”.

وقال: “قوى 14 آذار لطالما دعت قوى 8 آذار للاعلان عن مرشحها، أو التقدم للتوافق على مرشح قادر على تشكيل نقطة توافق وتقاطع بين اللبنانيين، بدل التلهي بطروحات ساقطة، توقيتا ومضمونا، والتي تشكل هروبا الى الأمام من قبل من يعطون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وفق معادلة “أنا أو لا أحد”، التي يختبىء خلفها حزب الله، المستفيد الأول من الفراغ”.

وتطرق الى العمل بالمجلس النيابي، لافتا الى أنه ” بعكس كل الاتهامات المغرضة، لسنا في تيار المستقبل ضد التشريع، ولا مشكلة لدينا في حضور جلسات المجلس النيابي للقيام بواجبنا التشريعي، ولكننا بقدر ما نراعي ضرورة التشريع في الأمور الملحة والضرورية والاستثنائية، يجب أن يراعي الجميع الناحية الوطنية والميثاقية لجهة التشريع وكأن لا شغور في موقع الرئاسة الأولى”.

وأشاد بدور القوى الأمنية ونجاحها في التصدي للارهاب، وفي ما تقوم به من جهد استباقي في إفشال المخططات الإرهابية، مشيرا إلى أن ” هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا توجيهات السلطة السياسية، الممثلة بحكومة الرئيس تمام سلام، وبوزارتي الداخلية والدفاع”، لافتا الى أن ” ما نشهده من نجاحات أمنية يؤكد مرة جديدة أن من يحمي لبنان هو قواه الشرعية الرسمية، في حين أن قوى المسلحين والمليشيات هي التي تشرعه على المخاطر التي نعيشها اليوم”.

وختم القادري بدعوة شباب المستقبل الى “التمسك بالوحدة الوطنية والاعتدال، بعيدا عن التطرف والعنف”.

 

آخر تحديث: 12 يوليو، 2014 6:04 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>