المجلس المحلي لحلب يحذر من سقوطها ويحمّل دول العالم مسؤولية الحصار

في مؤتمر صحفي عقده الائتلاف الوطني السوري باليوم الثاني من اجتماعاته في اسطنبول اليوم، حمّل عبد الرحمن ددم رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب، المجتمع الدولي مسؤولية حصار المدينة والتقدم العسكري لجيش الأسد، الذي تزامن مع استمراره بإلقاء البراميل المتفجرة على الأهالي، ودعا رئيس المجلس المحلي دول العالم إلى” محاسبة نظام الأسد، للحدّ من مجازره المروعة بحق المدنيين المستخدمين من جانب الأسد كورقة ضغط على أبنائهم المقاتلين، الذين أجبرهم إرهاب الأسد على حمل السلاح”.

وفي حديثه أثناء المؤتمر الصحفي أكد ددم أنه” تم استهداف 3 مقرات للدفاع المدني وخسارة أكثر من ٢٥ شهيدا من عمال الدفاع المدني”، شاكرا” الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة على الجهود المبذولة من قبلهم لتخفيف معاناة السوريين”.

وحذر ددم في نهاية كلامه المجتمع الدولي من سقوط حلب بأيدي إرهاب الأسد وحليفه داعش، الذي يمثل سفير الأسد العسكري داخل المناطق الخارجة عن سيطرته”. هذا فيما طالب ممثل المجالس المحلية في الائتلاف جلال الدين خانجي ما وصفهم بـ”البلدان الديمقراطية والمنظمات الدولية بالوقوف مع السوريين الذي وقفوا وحيدين بوجه الإرهاب، الذي لم يعد يهدد منطقتهم فحسب، بل المنطقة والعالم بشكل كامل”.

وفي ظلّ التقدم العسكري لنظام الأسد داخل المناطق المحيطة بحلب استعدادا لاقتحامها، وبالتزامن مع سيطرة تنظيم داعش على مناطق البوكمال ودير الزور قال لؤي صافي الناطق الرسمي للائتلاف الوطني السوري بتصريح سابق له: “ثمة تكامل واضح بين جيش الأسد وحليفه داعش، اللذان يسعيان بتوقيت زمني واحد للسيطرة على المناطق المحررة دون حدوث أدنى اشتباك بين الطرفين!”.

وعزا صافي الضعف العسكري الذي يعاني منه الثوار في المدن السورية إلى “عدم جدية المجتمع الدولي ومنظومة ‘اصدقاء سورية وتخاذلهم في دعم الثورة على الصعيد العملي، حيث أنّ الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن، ما زالت تمنع وصول الأسلحة المتطورة للحر من أجل التصدي لإرهاب الأسد والتنظيمات المتطرفة التي شرعت بالتنسيق معه بالتمدد داخل المدن المتمردة على استبداد النظام.

وإنّ هذا التخاذل في دعم ثورة الحرية والكرامة قابله دعم لا محدود للإجرام والقتل والتدمير من جانب حلفاء الأسد”.

وختم صافي تصريحه للمكتب الإعلامي بقوله:” الوضع العسكري حرج للغاية، وتطويق حلب أصبح واقعا، لكن حتى لو سيطر الأسد على حلب أو غيرها، فإنّ ذلك لن يحل المشكلة في المنطقة. فالمعضلة ليست بالسيطرة على الأرض ولكن بإنهاء جذور الصراع السياسي والعسكري المتفاقم”. وأضاف “لذا لا بدّ لدول العالم الغارقة في التجاذبات الدولية في المشرق أن تتحمّل مسؤولياتها والقيام بواجباتها الدولية بوقف تأجيج الصراع والامتناع عن دعم الأنظمة الطائفية والاستبدادية التي تولد التطرف والاستبداد في المنطقة وتسعى لانتشاره حول العالم”.

آخر تحديث: 7 يوليو، 2014 7:27 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>