عن صلاح عزالدين الذي اختلس باسم حزب الله

خرج صلاح عزالدين من السجن قبل انقضاء مدة محكوميته مع انه اختلس مئات الملايين من الدولارات من المودعين وجلهم من بيئة حزب الله والمناصرين للمقاومة، مستغلا علاقاته مع نواب الحزب ومسؤوليهم. فما هي تفاصيل صفقة اطلاق سراحه؟

خرج صلاح عزالدين من السجن…وللتذكير فقط، فان هذا الذي اطلق سراحه منذ يومين هو مختلس أموال اتهمه القضاء اللبناني في أيلول 2009 بارتكاب جرائم الإفلاس الاحتيالي، وابتزاز أموال المودعين لديه بواسطة المناورات الاحتيالية، وإيهام الناس بالأرباح الطائلة، مما مكنه حسب الحكم لاحقاً ” من اختلاس أموالهم وتبديدها بحجة استثمار هذه الأموال في مشاريع تجارية واستثمارية رابحة، وإعطائهم شيكات مصرفية من دون مؤونة”.
وبحسب القرار الظني فقد بلغ عدد الأشخاص الذين أودعوا أموالهم مع عز الدين ما بين 350 و400 مودع، كما تبين أن مجموع المبالغ التي تسلمها عز الدين من دائنيه في لبنان هي في حدود الـ180 مليون دولار أميركي.

وكان طلب قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان جان فرنيني في قرار ظني أصدره إنزال عقوبة الأشغال الشاقة مدة سبع سنوات بحق عز الدين.

وبحسب أحد المحامين المتابعين للقضية، كما أوردت احدى وكالات الأنباء لم تكن الموافقة على إخلاء السبيل مشروطة بقرار منع سفر ولا حتى تعليق كفالة، وهذا «ما سيثير غضب بعض المتضررين وخوفهم من عدم حصولهم على شيء من أموالهم.
فكيف خرج عزالدين من سجنه بعد أربع سنوات ونصف على توقيفه وبكفالة متدنيّة بلغت 5 ملايين ليره لبنتنية فقط لا غير؟!

هنا يبلغ مداه الاستهتار بحقوق الناس وبـ”ببيئة المقاومه” مسرح عمليات عزالدين التي طاولها بشكل رئيسي وبخّر أموالها وأفلس العديد من متموليها ورجال أعمالها وحتى مودعيها الصغار الذين قبضوا بدل مساكنهم المصابة والمهدمة بعد حرب تموز، فقد ضع الكثيرون منهم أموالهم في صناديق شركاته. فالفوائد “الشرعية” جيدة أكثر من 20 %، كما أن عزالدين الداعم للمقاومة والصديق الحميم لنواب الحزب ومسؤوليهم الكبار لا يحتاج لتزكيّة، فصوره معهم في المناسبات العامة والخاصة وفي الاحتفالات الدينيّة والسياسيّة، وحتي في سفراته الدعائيّة التي اقتنص فيها أموال المغتربين الشيعة لتوظيفها في شركاته التي أفلست وطيّرت أموالهم، كلها تشهد على ولائه لخط المقاومة ودعم حزب الله السياسي له في جميع تحركاته.

يتحدّث الناس هنا في الضاحية الجنوبية عن صفقة بدأت قبل تسليم عزالدين الى المباحث الجنائية منذ أكثر من أربع سنوات، فصلاح عز الدين وهو المصاهر للسيد حسن نصر الله عبر ابنة خالته، والذي تجمعه علاقة قرابة بالوزير محمد فنيش وكذلك مع عدد كبير من قيادات الحزب، أبرم معه تلك الصفقه التي قضت باستعادة مسؤولي حزب الله لأموالهم التي كانوا أودعوها بشركاته، ومنها ما قيل أنها تابعه لصناديق الحزب الماليّة وتدخل ضمن أصوله جرى التكتم عن حجمها، وبعد استخلاص تلك الأموال منه جرى تسليمه لأجهزة الدولة على أن يقضي أقل فترة ممكنة من محكوميّته في السجن ويطلق سراحه بعدها حتى وان لم تسوّ قضايا بقيّة المودعين، الذين كانوا يمنون أنفسهم ويطالبون باستعادة عشرين بالمئة من ودائعهم التي خسروها.

أهلا وسهلا بالمختلسين وباللصوص من “شقراء” الى “ديرقانون” الى “الضاحية الجنوبيّة”، والرحمة كل الرحمة على شهدائها الأبرار، هكذا كنا وهكذا سوف نبقى، منا من يموت ويضحي بنفسه في سبيل دينه ووطنه وجماعته، ومنا من ينتهز ويقتنص تلك الانتصارات لينصب ويحتال ويملأ جيوبه باسم “أشرف الناس”، ما كان صلاح عزالدين أوّل النصابين باسم المقاومة ولن يكون الأخير…هذا هو تاريخنا…فاشهدوا.

آخر تحديث: 19 أبريل، 2014 12:08 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>