بعد رنكوس.. حزب الله يستقدم عناصر خبيرة في العبوات والتسلل والاقتحامات

سقطت رنكوس وسقط معها ما بقي من مناطق جبال القلمون الحدودية مع لبنان، الحدث الذي يؤشر الى امرين، الاول يتعلق بمسار المعركة في محافظة دمشق، اذ يُجمع المحللون على ان الغوطة الشرقية فقدت كل مقومات الصمود، وهي باتت بحكم الساقطة عسكرياً بعد سيطرت الجيش السوري على القلمون. اما الثاني فهو يتعلق باستمرار مشاركة حزب الله في الحرب السورية بعد سيطرته على المناطق الحدودية مع لبنان.

اشارت مصادر مقربة من حزب الله ان الحزب “لن ينسحب من سوريا، لا من المناطق التي سيطر عليها، ولا من المناطق الاخرى التي لا تزال المعارضة تسيطر عليها، بل على العكس هناك تحضيرات جدية لمعركة جديدة بكل مقاييسها سيخوضها عناصر حزب الله بعد الانتهاء كليا من منطقة القلمون وريف دمشق”.

وتؤكد المصادر ان “حزب الله سيركز عملياته العسكرية في محافظة القنيطرة اي تلك الحدودية مع اسرائيل، لان هذه المنطقة تعتبر ايضا حدودية مع لبنان، وتسيطر المعارضة المسلحة على جزء كبير منها، وتاليا اصبحت هذه المحافظة تعتبر اولوية لدى حزب الله حتى لو لم تكن كذلك بالنسبة للنظام السوري، باعتبار ان الحزب يتخوف من عمليات التفاف يقوم بها الجيش الاسرائيلي في اي حرب مقبلة معه من تلك المنطقة، مما يؤدي الى اضعاف جبهته القتالية”.

وتعتبر المصادر ان “الحرب في القنيطرة لن تشبه الحرب التي خاضها الحزب في كل من القصير والقلمون وحتى الغوطة، بل ان المعركة فيها لن تأخذ الطابع النظامي، بل ستشبه الى حد بعيد الاسلوب القتالي الذي اعتمده حزب الله في فترة الاحتلال الاسرائيلي للبنان، اي ان المعركة ستكون حرب عصابات، واستنزاف تؤدي الى اخضاع المعارضة المسلحة، ولهذا الموضوع اسبابه الموجبة وفق الحزب، فهو يرى ان الحرب النظامية على الحدود مع اسرائيل ستكون مكلفة باعتبار ان الجيش الاسرائيلي قد يمد المعارضة بالسلاح، وقد يؤمن لها غطاءً جويا ومدفعياً، بحجة حماية امن اسرائيل، وهذا اما سيؤدي الى معركة مع اسرائيل، او الى خسائر كبيرة بشرية ومادية”.

وتشير المصادر الى ان حزب الله “قام بعد سيطرته على يبرود باعادة عدد لا يستهان به من مقاتليه الذين كانوا يقاتلون في تلك المنطقة، الا ان الايام الماضية شهدت استقدام لعناصر جديدة خبيرة في المعارك غير النظامية اي انها خبيرة في عمليات التسلل وزرع العبوات والرصد والاقتحامات وغيرها من الامور، وهذا قد يكون جزء من التحضير لمعركة القنيطرة”.

واضافت المصادر: “قد يكون من اهداف معركة القنيطرة هو اشغال المقاتلين في هذه المحافظة من اجل منعهم من تقديم الدعم للمقاتلين على جبهات درعا التي يتحضر النظام السوري للهجوم عليها نظرا لقربها من العاصمة السورية دمشق، والاكيد ان معركة القنيطرة هي جزء من معركة الجنوب التي يعتبرها النظام اولويته في المرحلة القادمة”.

ولفتت المصادر الى ان “الحزب سيبدأ في المرحلة القادمة بالاستفادة الفعلية من خبرات عناصره الذين قاتلوا في سوريا عبر تدريب عدد كبير من الذين لم يشاركوا في هذه الحرب على التكتيكات الهجومية للاستفادة منها في اي حرب مع اسرائيل”.

 

آخر تحديث: 8 أبريل، 2017 1:26 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>