قاسم: منفتحون على الأطياف السياسية ويمكن أن نثبت من خلال الحوار دور المقاومة في خدمة لبنان

رأى نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم انه “من خلال الحوار يمكن أن نصل إلى أن نثبت دور المقاومة في خدمة لبنان وفي خدمة تحريره وفي التعاون مع الجيش اللبناني وبالطريقة الصحيحة التي نسقنا فيها كل الإمكانات والطاقات”.

كلام قاسم جاء خلال كلمة ألقاها في حفل التكليف الذي أقامته “جمعية التعليم الديني الإسلامي- مدارس المصطفى والبتول” لطالباتها اللواتي بلغن سن التكليف، وذلك في مدرسة المصطفى في تحويطة الغدير، أمس، في حضور فاعليات وأهالي الطالبات.
وتوجه قاسم الى الطالبات، قائلا: “أنتن اليوم بحجابكن في حالة تحد لأفكار خاطئة تأتينا من الشرق والغرب، ونرى حركات دفاع نسائية، ونسمع أن هناك دفاعا عن حقوق المرأة. الدفاع عن حقوق المرأة هو الدفاع عن فكرها وعفافها، وكل حركة تسعى للدفاع عن المرأة يجب أن يكون الأساس هو العفة، فالغرب لم يهتم بقضية عفة المرأة، ولم يعتن بها فانتهى به الأمر إلى التفكك”.

وفي الشأن السياسي، قال: “تعرفون أن الحكومة انطلقت بعد عناء، وانطلاقها مؤشر إيجابي ينعكس على الاستقرار السياسي والأمني، ونحن ندعم استتباب الأمن في كل المناطق وعلى رأسها طرابلس، وندعم كل خطوة تؤدي إلى الاستقرار السياسي، وكنا أول من دعا بإصرار إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لأننا نعتقد أنها سبب للتسهيل الأمني والسياسي في البلد لمصلحة الاستقرار، ونحن منفتحون على الأطياف السياسية ولا ضرورة أن يفاجأ أحد إذا فتحنا بعض خطوط الحوار أو قلنا بأننا مستعدون، لأننا لم نقفل الحوار مع الأفرقاء السياسيين، إنما عندما أقفل، فبسبب ضغوطات على الآخرين، وبسبب مطالب غير موضوعية، وأما إذا رغب البعض بأن يكون هناك حوار منفتح على كل القضايا من دون استثناء، فنحن حاضرون”.
أضاف: “نحن أول من استجبنا لحوار الإستراتيجية الدفاعية، ونعلم أن الإستراتيجية الدفاعية تتحدث عن المقاومة، لا بأس بذلك، فهل تظنون أننا خائفون من نقاش هذه المسألة لأن المقاومة معها سلاح؟ أبدا، بالعكس يمكن أن نصل من خلال الحوار إلى أن نثبت دور المقاومة في خدمة لبنان وفي خدمة تحريره وفي التعاون مع الجيش اللبناني وبالطريقة الصحيحة التي نسقنا فيها كل الإمكانات والطاقات”.

واقترح “أربعة أسس تكون مقدمة لأي عمل يحقق هذه النهضة في لبنان: أولا، أن نعترف جميعا أن إسرائيل عدو خطر وعلينا أن نكون جاهزين دائما للتصدي لمشاريعها كي لا تأخذنا على حين غرة، ثانيا، لبنان وطن للجميع لا يستطيع أحد أن يستفرد به، ولا يستطيع أن يأخذه أحد إلى حيث يريد، ويجب أن نتعامل مع بعضنا فنحن موجودون والآخرون موجودون، وبالتالي هذه مسؤولية على الجميع، ثالثا، عدم ربط لبنان بتطورات أزمات المنطقة المفتوحة إلى ما شاء الله، ورابعا، التركيز على ما يبني الدولة كالتعيينات، والاستحقاق الرئاسي ثم الاستحقاق النيابي، وكذلك متابعة بعض المشاريع الحيوية للبنان وللمناطق في لبنان، وبهذا نستطيع أن نتقدم خطوات إلى الأمام”.
ودعا إلى “ضرورة ملء الشواغر في الإدارات بأسرع وقت ممكن وخاصة تعيين المحافظين في بعلبك الهرمل وفي عكار لأهمية إعداد أو تعزيز هاتين المنطقتين”.

وختم قاسم: “أما من ينظر إلى التسوية الفلسطينية الإسرائيلية في المنطقة، فنحن بقناعتنا أن التسوية فاشلة بإمتياز، وهي مرفوضة بالنسبة إلينا، لأن الثابت في هذه التسوية أنها استثمار إسرائيلي بيد أمريكية، ويريدون أخذ شيء من كل شيء من الفلسطينيين باسم إنشاء المخيم الفلسطيني في غزة وبعض القرى، هذه جريمة كبرى وتسوية فاشلة وغير واقعية، ونحن نؤكد بأن الحل الوحيد في فلسطين هو تحريرها من البحر إلى النهر ولو أخذ الأمر بعض الوقت، فالحق منتصر إن شاء الله ولو بعد حين”.

آخر تحديث: 2 مارس، 2018 1:13 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>