إدمون رزق لـ ‘الأنباء’: تشكيل حكومة سلام كان في الأساس تشكيل إسقاط

رأى الخبير القانوني والدستوري النائب والوزير السابق إدمون رزق، ان حكومة الرئيس سلام التي اعتبرت مستقيلة لأحد عشر شهرا مضت، فقدت صفتها كحكومة مكتملة المواصفات، وأصبحت حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال، كونها انطلقت منذ تأليفها بشكل يتنافى مع النظم الديموقراطية، نظرا لعدم وجود مشروع مشترك يجمع بين عناصرها ويجعلهم فريق عمل موحدا، وهو ما يشير إلى وجود ازمة كيانية وطنية اكثر مما هي ازمة سياسية، بمعنى آخر يعتبر رزق ان الخطأ الأساسي هو بطريقة تأليف الحكومة ويقع على عاتق رئيسي الجمهورية والمكلف اللذين لم يتخذا المبادرات بتشكيل حكومة تتمتع بمواصفات فريق عمل متكامل، حتى ولو كان أعضاؤه من فرقاء متخاصمين سياسيا.

رزق، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان عجز الحكومة عن تقديم بيان وزاري والمثول امام المجلس النيابي خلال مهلة الثلاثين يوما يجعلها حكومة ساقطة، وذلك لاعتباره ان المهلة المشار إليها ليست مهلة «إسقاط من حقها» انما مهلة «سقوط لها» لعجزها عن تطبيق الدستور، ما يعني من وجهة نظر رزق ان الجدل العقيم حول مهلة الثلاثين يوما لتقديم الحكومة بيانها الوزاري، والاسترسال في التنظير بهذا الخصوص هو نوع من العبثية فتخطي مهلة الثلاثين يوما هو حالة من الحالات الست التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة.

وأوضح رزق ان الفقرة «2» من المادة «64» حديث بشكل صريح وواضح مهلة ثلاثين يوما لتقديم الحكومة بيانها الوزاري، اي برنامج عملها لنيل الثقة امام مجلس النواب، وعددت المادة 69 ست حالات لاعتبار الحكومة مستقيلة وهي: 1- استقالة رئيس الحكومة، اي ان يقدم الرئيس استقالة حكومته، 2- إذا فقدت الحكومة اكثر من ثلث اعضائها عبر الاستقالة، 3- بوفاة رئيسها، 4- عند بدء ولاية رئيس الجمهورية، 5- عند بدء ولاية مجلس النواب، 6- عند نزع الثقة منها في مجلس النواب، وأضاف: «قياسا على السقوط في مجلس النواب، يجب اعتبار الحكومة مستقيلة اذا لم تتمكن من تقديم البيان الوزاري خلال ثلاثين يوما، فتعد ساقطة كأنها سقطت امام مجلس النواب.

آخر تحديث: 15 مارس، 2014 12:20 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>