هذا ما جرى خلال الجلسة الماراتونية لمجلس الوزراء

لخص مصدر وزاري ليلا لـ”النهار” حصيلة الجلسة الماراتونية لمجلس الوزراء بقوله: “اليوم إما بيان وزاري وإما بيان استقالة”. وعرض لمسار الجلسة الطويل فقال إنها كانت جلسات عدة في جلسة واحدة استهلت بمداخلة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان وزعت على الاعلام، ثم كانت مداخلة للرئيس سلام الذي أكد على موقفه بالاستقالة اذا لم يتم التوصل الى نتيجة قائلا ان الامر يتعلق بصدقيته وبصدقية الحكومة أمام الرأي العام، اذ لا يجوز ان تجتمع لجنة صياغة البيان الوزاري بلا نتيجة ثم يحصل الامر نفسه مع مجلس الوزراء”.

اضاف المصدر: “عندئذ تحول مجلس الوزراء بكامله الى لجنة صياغة للتفتيش عن صيغة ملائمة تجمع بين كلمتيّ “المقاومة” و”الدولة”. وأثناء البحث دمج مقترح لوزراء 14 آذار بآخر لرئيس مجلس النواب نبيه بري وثالث للنائب وليد جنبلاط، فكانت العبارة الآتية: “تؤكد الحكومة على واجب الدولة وحق ابنائها في المقاومة ضد الاعتداءات الاسرائيلية بما يحفظ سلامة اللبنانيين وسيادة ودور الدولة”. ثم دار نقاش أصرّ خلاله وزراء 14 آذار على تبني المقترح ككل من دون نزع العبارة المتعلّقة بالدولة، في مقابل موقف صريح لوزيري “حزب الله” اللذين رفضا بالحرف الواحد “أي تقييد للمقاومة بالدولة”.

وعلى الاثر أجريت اتصالات مع قادة 14 آذار وهم الرؤساء أمين الجميل وسعد الحريري وفؤاد السنيورة وكذلك مع الرئيس بري والنائب جنبلاط، كما جرت اتصالات بين جنبلاط والحريري وبين الحريري والنائب سامي الجميل. وشملت الاتصالات سفراء دول كبرى واقليميين. وقد تقرر بناء على اقتراح من الرئيس سليمان ابقاء الجلسة مفتوحة، على أن تنعقد في أي وقت اليوم، وربما كلفت لجنة صياغة البيان الوزاري الاجتماع قبل الظهر على ان تعاود عقب اجتماعها جلسة مجلس الوزراء في ضوء لنتيجة الاتصالات التي استمرت حتى ساعة متقدمة من الليل، مع العلم ان وزيري “حزب الله” طلبا تأخير البحث كي يشاورا مرجعيتهما.

ولاحظت “النهار” ان جو الجلسة تميّز بهدوء لافت وسط ثناء من جميع الوزراء على موقف الرئيس سلام، كما سجّل تطور تمثل للمرة الاولى في الاقتراب من البحث في مدى دور الدولة، لكن البحث كان يتمحور على الصياغة إذ شعر الجميع بالخطر من تطور الامور نحو الاسوأ بعدما كان هناك شعور بالمسؤولية فقط.

توازياً، ذكرت “الجمهورية” ان الصيغة التي قدمها الرئيس بري والنائب جنبلاط وكانت محور النقاش قبل جلسة مجلس الوزراء وخلالها وعلى هامشها تنص على الآتي: “انطلاقا من مسؤولية الدولة بالمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامته، تؤكد الحكومة على واجبها وسعيها لتحرير باقي الاراضي المحتلة بشتى الوسائل المشروعة والمتاحة، مع التأكيد ان المقاومة هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني في تحرير ارضه والدفاع عن كرامته في مواجهة المطامع الاسرائيلية والتمسك بحقه في مياهه ونفطه”.

وبعد نحو 6 ساعات من النقاش ظلت المشكلة عند 14 آذار تكمن في عدم ايراد عبارة “حق المقاومة للشعب اللبناني”.

وكشفت مصادر 8 اذار لـ “الجمهورية” انه كلما كانت النقاشات تصل الى مرحلة متقدمة جداً نتفاجأ بالعودة الى الوراء وتقديم فريق 14 آذار تبريرات غير مفهومة واللعب على الكلمات ضمن اللغة العربية كان بعضها ساذجاً ليتبين في نهاية الامر انها كانت مماحكة في الصيغ ليس اكثر ومحاولات لتحقيق مكاسب في النص بهدف تفسيره لاحقاً بالطريقة التي يريدونها.

واضافت المصادر: “كنا على مشارف الانتهاء وتفاجأنا بطرح تعابير جديدة اعادت النقاش الى الوراء”. واكدت “ان الموضوع هو ان هناك فريقاً لا يريد المقاومة”.

آخر تحديث: 14 مارس، 2014 8:36 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>