هل تنجح مساعي الوسطاء في تلقف كرة نار بيان حزب الله؟

عمّق الانقسام الحاد الذي عكسته مواقف القوى السياسية على خلفية الحملة الشرسة التي شنها حزب الله على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وما استتبعها من ردات فعل، تدنت في كثير من الاحيان الى ما دون المستوى المسموح له اعلاميا وحتى اخلاقيا، وفق ما ظهر من تعليقات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي استغلها البعض لتفجير احقاد دفينة في حق رئيس البلاد، الهوة التي ما زالت تتحكم بالنظرة الى مشروع الدولة وبناء الوطن بين فريقين من اللبنانيين لا يبدو ان تشكيل الحكومة ولا التوافق على بيانها الوزاري قد يسهم في التخفيف من حدتها، او التقائهم على مشروع واحد.

ومع التزام اوساط قصر بعبدا الصمت المطبق ازاء هذه الحملات استنادا الى عدم الانزلاق الى ردود لا طائل منها، يبدو مصير الاجتماع الثامن للجنة صياغة البيان الوزاري في مهب الانقسامات والسجالات واضعا مصير الحكومة برمتها على المحك اذا لم تفلح الاتصالات الناشطة وحركة اللقاءات البعيدة من الاضواء في سحب فتيل الاحتقان الداخلي وصولا الى سيناريو تسووي يخرج البيان من عنق زجاجة “الحملات” ويسحب البلد مرة جديدة من حقل الغام المناكفات السياسية.

ووسط اللهيب السياسي، حرك مثلث بري – جنبلاط – الحريري مساعيه لسحب وهج كرة النار التي القاها حزب الله ببيانه، وبرزت مجموعة دعوات للتهدئة فأعلن النائب وليد جنبلاط انه “يكفي لبنان حروبا باردة وساخنة ولا مفر من البحث عن صيغة توفق بين الطروحات المختلفة المتصلة باعلان بعبدا، الذي للتذكير، تمت الموافقة عليه بالاجماع، وبين حق لبنان في حماية حدوده ومقاومة اي عدوان اسرائيلي محتمل” سائلا “ما الفائدة من الدخول في سجالات وجدالات بيزنطية في الوقت الذي تتجاوز فيه الاحداث السورية كل الواقع الداخلي بالتوازي مع تفشي الارهاب الذي لا يميز بين المناطق والطوائف والمذاهب.

آخر تحديث: 3 مارس، 2014 5:15 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>