زاسبكين: لا نخضع سياسيا لأي تأثير

حاضر السفير الروسي الكسندر زاسبكين، بدعوة من نادي العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، في حرم الجامعة في بيروت، عن دور روسيا المتنامي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حضور نائبة الرئيس لشؤون الطلاب الدكتورة اليز سالم وعميد شؤون الطلاب في حرم بيروت الدكتور رائد محسن واساتذة الجامعة وحشد من الطلاب ووسائل الاعلام.

إستهلالا النشيدان الوطني والروسي، ثم تحدث رئيس نادي العلاقات الدولية الطالب في LAU آدم حيدر مرحبا بالسفير زاسبكين والحضور.

بعد ذلك تحدث زاسبكين، فلفت الى أن “السياسة الخارجية الروسية هي واحدة، ويمكن القول بأن لدينا فلسفة معينة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية والتي تبلورت في الجزء الأخير للمرحلة الإنتقالية بعد تفكك الإتحاد السوفياتي والإنتقال إلى روسيا الجديدة، وهنا كان نوع من الصراع ما بين تيارات عدة، لكن في نهاية الأمر تغلب الموقف الذي هو مسيطر الآن في ما يتعلق بالسياسات الخارجية التي تجسدت في ما نسميه نظرية لنهج السياسة الخارجية لروسيا الإتحادية”.

وتابع: “دورنا في العالم هو دور مستقل ولا يمكن أن نتصور أن تخضع روسيا سياسيا لأي تأثير أو نهج ولا يمكن أن تتبع أي نظرية سياسية إلا النظرية الروسية، كما أننا لا نلعب أي دور ثانوي بل نكون دائما في الطليعة في المجتمع الدولي إنطلاقا من تاريخ روسيا ووضعها الجيوسياسي وكل العناصر المكونة لقدرتها، سياسية وإقتصادية وأمنية وعسكرية وغيرها”.

وأضاف: “نعود في سياستنا إلى عقود من الزمن ولدينا مراحل لتاريخ روسيا من القيصرية إلى الإتحاد السوفياتي وروسيا الجديدة وحتى في القرن التاسع عشر كان هذا النهج يتجسد بأن روسيا لديها ما يكفي من اراض وعدد سكان وقدرات تكفي للتطوير الذاتي بدون التوسع الخارجي إلى لضمان أمن روسيا. اليوم أكثر شيء نريده هو الإستقرار وتأمين الحياة الطبيعية للشعب الروسي بالدرجة الأولى ولكل العالم”.

واكد “العمل لمصلحة روسيا في العالم إنطلاقا من عدم المجابهة مع أحد، ولذلك لا نقبل بأي شكل من الأشكال إستخدام الحجج بما في ذلك حجج ما يسمى ثورات لزعزعة الأوضاع الداخلية”، لافتا الى “الفرق بين ما يحدث داخليا في أي بلد كان وبين التأثير الخارجي عليه”.

وقال: “جرت في الآونة الأخيرة محاولات عدة على الصعيد الدولي لتطوير بعض مبادئ العلاقات الخارجية لناحية دور المجتمع الدولي في ما يخص التطورات الداخلية في الدول كالتدخلات الإنسانية والحماية، وبعد المناقشات تم الإعتراف بأن سيادة الدول أهم من أي شيء آخر والمسؤولية الكبرى تقع على الدول أنفسها، وعلى مجلس الأمن أن يحدد إطار عمل المجتمع الدولي في ما يتعلق بتدخله في شؤون الدول، وهذا هو الموقف الروسي المبدئي”.

وأوضح أن “العالم يمر بمرحلة انتقالية في المجالات كافة، فلذلك يجب إيجاد نظام عالمي جديد وهو الشيء الأساسي في السياسة الخارجية الروسية، وبكل بساطة نقول أنه كان يوجد نظام القطبين ومن ثم نظام القطب الواحد، أما الآن فالعالم متجه نحو التعددية”، معتبرا ان “المطلوب تطبيق مبدأ الشراكة بين العدد الأكبر من الدول قائلا أنه لا يجب مقارنة “البريكس” بحلف “الناتو” كون الأهداف مختلفة”.

وختم: “نحن نرى المستقبل في العالم يتجسد في إقامة مناطق واسعة للأمن ونتعاون مع دول أخرى حول تلك المحاور، فهذه هي القضايا الكبرى لإقامة هذه المناطق الآمنة ومناطق التعاون. أما الشيء الخاص فهو الأوضاع في الشرق الأوسط والمنطقة التي تمر بمرحلة حرجة جدا وبنزاعات ونحن نقف إلى جانب إيجاد الحلول لتلك النزاعات عن طريق الحوارات الوطنية وإعادة التوافق في المجتمعات العربية، موضحا أن “لكل نزاع اسبابه وبأن الحلول لا يجب أن تأتي على حساب القضايا الأخرى”.

ثم كان حوار بين السفير زاسبيكين والطلاب قبل أن يتلقى زاسبكين من حيدر درعا تذكارية بإسم نادي العلاقات الدولية في الجامعة.

آخر تحديث: 25 فبراير، 2014 3:34 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>