عندما يُستخدم القانون ضد الانسانية

والدة أربع فتيات تخلّى عنهنّ والد والدهنّ، بعدما توفّي الوالد بسكتة قلبية قبل 25 عاما، يريد طرد الوالدة وبناتها من المنزل اليوم. ونساء المبنى منعن القوى الأمنية من تنفيذ حكم الإخلاء. فكيف يُستخدَم القانون ضدّ الإنسانية؟

منعت النساء اللواتي يسكنّ إحدى البنايات القريبة من مجمع المدارس في البداوي – طرابلس قوى الأمن من تنفيذ حكم قضائي بإخلاء إحدى الشقق وإقفالها بالشمع الأحمر التي تسكنها امرأة لبنانية (م.ح) مع ابنتها البالغة من العمر 19 عاماً.

كان صاحب الشقة وهو والد زوج السيدة قد حصل على حكم قضائي باسترداد الشقة، وقد طلبت النساء المحتجّات من قوى الأمن عدم تكرار المحاولة لأنها سوف تواجه بالتصرف عينه. فما هي الأسباب التي دعت النساء لاتباع هذا الأسلوب؟

تقول (م.ح): “لقد تزوجت وعمري لا يتجاوز السادسة عشرة عاماً، ورزقت من زوجي أربع بنات قبل أن يتوفى بسكتة قلبية وأنا في الرابعة والعشرين من عمري”.

وتضيف: “منذ زواجنا ونحن نسكن هذه الشقة التي يملكها والد زوجي الذي دفع لوالده مبلغا من المال كجزء من ثمن الشقة قبل وفاته، إلا أنّه لم يستحصل من والده على أي وثيقة رسمية تثبت دفعه المال. وبعد وفاته حصلت من المحكمة على حق الحضانة وتنازل والد زوجي عن حقه بالوصاية لمصلحتي. أي انه تخلى عن بنات ابنه”.

تصمت برهة قبل أن تزيد: “لقد ربيت بناتي وأكملت تعليمهنّ الجامعي، بمساعدة من والدي، وقد تزوجت ثلاث منهنّ، وبقيت الصغيرة معي وهي تكمل دراستها حتى الآن. إلا أن والد زوجي طالبني منذ فترة بإخلاء الشقة، وعندما واجهته بأنّ زوجي قد دفع له مبلغاً من المال من ثمن الشقة، قال إنّ ما أخذه بمثابة بدل إيجار عن 17 عاما أمضيتها في الشقة بعد وفاة زوجي”.

وتتابع الأرملة المهدّدة بالنوم في العراء: “رغم تعاطف القاضي مع وضعي إلا أنّ الوثائق المتوفرة بين يديه لا تعطيني الحقّ القانوني بالبقاء في منزلي الذي تزوجت فيه وقضيت فيه أكثر من 25 عاما”.

وتطلب (م.ح) من وسائل الإعلام طرح قضيتها “التي ربما تشكل سنداً لي حتى أقضي بقية عمري في المنزل، لأنّ البديل أن أُرمى وابنتي الصبية في الشارع”.

آخر تحديث: 21 فبراير، 2014 1:10 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>