التوسع ببيان الوزارة قد يقحم الحكومة بإشتباك سياسي

علمت صحيفة “الحياة” من مصادر وزارية رفيعة المستوى، أن “الأجواء السياسية الراهنة المعطوفة على تشكيل حكومة جامعة تحبذ أن يكون البيان الوزاري مختصراً، بذريعة أن التوسع فيه يمكن أن يقحم الحكومة في إشتباك سياسي هي في غنى عنه ويفتح الباب أمام المبالغة في اطلاق الوعود، التي ليس في مقدورها تلبيتها لأن عمرها سيكون من عمر الفترة الباقية من ولاية الرئيس ميشال سليمان التي تنتهي في 25 أيار المقبل، وبالتالي العمل منذ الآن على تحضير الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية مع مطالبة المجتمع الدولي بأن تتم في موعدها”.

وأكدت المصادر ذاتها أن “لا مكان للمطوَّلات السياسية في البيان الوزاري وأن إعتماد مبدأ المختصر المفيد أكثر من ضروري للإفادة من رغبة المكونات المشاركة في الحكومة بخفض سقوفها السياسية التي كانت وراء ولادتها بعد تعثر إستمر لأكثر من عشرة أشهر”.

ولفتت الى “وجود رغبة لدى هذه المكونات بأن يكون البيان الوزاري على قياس الموقف الذي أعلنه سلام من أمام قصر بعبدا فور تشكيل الحكومة”، موضحة أن “الظروف الراهنة تتطلب تنظيم الاختلاف في حال تعذر الوصول الى توافق حولها وهذا يستدعي إحالة كل ما هو مختلف عليه الى طاولة الحوار مع اجماع الأفرقاء على ضرورة معاودة التواصل برعاية رئيس الجمهورية”.

وبكلام آخر، رأت المصادر ان “التزام جميع الأفرقاء “اعلان بعبدا” الذي يقضي بتحييد لبنان عن الصراع العسكري الدائر في سورية يشكل القاعدة التي يفترض ان تؤسس للبيان الوزاري من دون أن يغفل الحديث في العموميات عن الاستراتيجية الدفاعية للبنان في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، إنما على أساس ترحيل معادلة الجيش والشعب والمقاومة الى طاولة الحوار لأن إدراجها في صلب البيان سيدفع في إتجاه جولة جديدة من الانقسام العمودي في داخل الحكومة”.

آخر تحديث: 8 يوليو، 2016 4:08 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>