محمد شطح: وزير المال الذي دفع الضريبة دماً

تضمنت نشرة “حديث المالية” التي يصدرها معهد باسل فليحان المالي، ملحقاً خاصاً بعنوان “محمد شطح: وزير المال الذي دفع الضريبة دماً”، تضمن مقالات للوزير محمد الصفدي ومدير المالية العام آلان بيفاني ومديرة معهد باسل فليحان لمياء المبيّض بساط وآخرين ممن عرفوا الشهيد وعملوا معه، في تحية له.
ولاحظت مقدمة الملحق أن شطح، “بهدوئه الراقي، وبنهجه الإصلاحي، وبادائه المؤسسي، وبطموحه إلى التطوير والعصرنة، ترك، خلال عام وأربعة أشهر، بين تموز 2008 وتشرين الثاني 2009، اثراً كبيراً في وزارة المال”. واضافت المقدمة “باستشهاد محمد شطح، خسر لبنان رجل دولة، ورجلاً آمن بمشروع الدولة”. وتابعت “أنفق” محمد شطح سنوات عدة من حياته في خدمة لبنان بلا “حساب”. لم “يقتصد” بتضحية، ولم “يبخل” بجهد، لكن “الإيرادات”، يا للأسف، لم تكن مشجعة. كان محمد شطح عقلاً متنوراً ولساناً هادئاً. كان رجل انفتاح وتواصل عابر للإصطفافات والإنقسامات، صلباً في التمسك بما آمن به، وفي الوقت ديبلوماسياً في تقبل الآخر وتفهّم أفكاره.
كان لمحمد شطح “رصيد” كبير من الإعتدال، “استثمره” في الحوار وبناء الجسور، فكان أسلوبه “قيمة مضافة” في زمن التطرف والمتاريس. لكل هذه الأسباب، أزعج محمد شطح “المفلسين”، أعداء لبنان. لكل هذه الصفات اغتالوه وأزاحوه من طريقهم. لقد “صرّح” وزير المال السابق عن مبادئه ونهجه وقدراته، فدفع “الضريبة” باهظة من دمه.

آخر تحديث: 8 فبراير، 2014 2:11 م

مقالات تهمك >>