عِلمٌ لا ينفع: جوعانٌ لا يَشبع

يُحكى أن شاباً أنهى دروسه الجامعية وحصل على شهادة دكتور في “علم الحيوان”، وراح يبحثُ عن عمل يضمن له لقمة العيش، بدون جدوى.
وقصد أخيراً إحدى حدائق الحيوانات وعرض شهاداته على إدارتها، قال إنه يستطيع أن يعرف عمر الكلب من صوت نباحه، ويعرف وزن محمول الحمار من وقع حوافره، وإذا رأى ذبابة على الحائط عرف ما إذا كانت ذكراً أم أُنثى، وهو يأمل أن يجد له عملاً يتناسب مع شهاداته.
قال المسؤول في حديقة الحيوانات: “لسنا الآن بحاجة إلى دكتور في علم الحيوان. لكن حدث أمس أن مات الدبُّ عندنا فسلخنا جلده واحتفظنا به. واليوم هو موعد مجيء الأطفال لمشاهدة الدبّ، فإذا كان بإمكانك أن تلبس جلد الدبّ وتمُثّل دوره أمام الأطفال أعطيناك عشر ليرات عن كل ساعة”.
قال الشاب الدكتور في علم الحيوان: هاتوا لي جلد الدبّ!”.
ولبس الدكتور جلد الدب وراح يرقص أمام الأطفال، فيقف على رجليه تارة ويدبّ على الأربع طوراً والأطفال يهزجون… وإذا بنمر يأتي من بعيد باتجاه الدب الذي يصبح مذعوراً: “النمر، النمر، لعلّه يريد أن يفترسني”.
لكن النمر ما لبث أن تقدم بكل لطف وهمس في أذن الدبّ: “يا غشيم! هل ظننت أنك الدكتور الوحيد الذي يضطر إلى لبس جلد حيوان ليضمن قوت يومه؟”.
وقديماً قيل: “علم لا ينفع: جوعان لا يشبع”.

آخر تحديث: 25 يناير، 2014 11:09 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>