جنبلاط: الحريري أثبت بموقفه أنه رجل دولة

أدلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الالكترونية، وقال: “لا بد من الاشادة بموقف الرئيس سعد الحريري الذي أتى في لحظة مفصلية يمر بها لبنان والمنطقة العربية، بحيث تتوالى المتغيرات والتحولات الكبرى التي ترافقها شلالات دماء ونزف مستمر على قواعد انقسام مذهبي وطائفي غير مسبوق، وهو ما عرض ويعرض لبنان للانزلاق نحو المزيد من التشرذم والانكشاف السياسي والأمني الذي ظهرت طلائعه من خلال التفجيرات الارهابية المتنقلة بين المناطق المختلفة والاغتيالات السياسية التي استهدفت أخيرا الوزير محمد شطح”.

أضاف: “لقد أثبت الرئيس الحريري من خلال موقفه الأخير أنه رجل دولة قادر على إعلاء شأن المصلحة الوطنية العليا والاستقرار والسلم الأهلي فوق كل اعتبار، وهو ما يعكس فهمه العميق لطبيعة النظام اللبناني وعناصر تكوينه وسبل توفير المزيد من المشاكل والعثرات على المستوى الداخلي. إن هذا التحول الايجابي يصب في صلب المبادىء التي رفعها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي الاستقرار وبناء المؤسسات والدولة.
لذلك، نشجب كل الحملات السياسية والاعلامية التحريضية التي انتقدت موقفه الأخير والتي لا ترتكز على أي اعتبارات وطنية سوى الاعتبارات المصلحية والفئوية الضيقة التي ترفع عنها الرئيس الحريري، متخطيا الصعاب ومتجها بثقة نحو فتح صفحة جديدة على المستوى الوطني. كل الأمل بأن تترجم هذه المواقف المهمة بخطوات تنفيذية توظف لمصلحة إعادة إنعاش المؤسسات الدستورية المتعثرة وإحترام الاستحقاقات المقبلة في مواعيدها المحددة”.

وتابع: “في مجال آخر، حققت مصر خطوة جديدة متقدمة على طريق تطبيق خريطة الطريق التي تمثلت بدعم شعبي عارم للدستور الجديد، على أمل أن يكون مدخلا للاستقرار وحافزا لمزيد من الانفتاح على مختلف الشرائح الاجتماعية والسياسية، ولا سيما أن الاقصاء يولد التوتر والتشنج ويقدم الذرائع للذين قد يسعون الى تخريب مسيرة المصالحة الوطنية. ومن باب الوفاء للثوار والشباب الذين صنعوا الثورة الأولى في 25 يناير ثم 30 يونيو أن تتجه العملية السياسية، في كل إستحقاقاتها المقبلة، نحو مزيد من الحرية خصوصا الترشيح الحر في الانتخابات الرئاسية المرتقبة لكي يختار الناخب المصري الرئيس الذي يعبر عن تطلعاته وطموحاته”.

وختم: “على مشارف إنعقاد مؤتمر جنيف 2، التحدي الأكبر للمعارضة السورية هو المشاركة في المؤتمر لأنه الممر الالزامي والوحيد لها للانتقال إلى مرحلة جديدة من النضال على قاعدة بناء صيغة ورؤية موحدة لابعاد رموز السلطة الحاكمة حاليا بصورة نهائية عن السلطة، وإطلاق المعتقلين وتطهير الجيش السوري من العناصر التي قامت بارتكابات جرمية، والحفاظ على المؤسسات وبنية الدولة التي إذا ما تلاشت فستذهب سوريا نحو المزيد من التشرذم والانقسام والتفتت والاقتتال. قد يرى البعض أن المؤتمر لن يوفر الفرصة المطلوبة لوضع حد لهذا الصراع المشتعل، ولكنه حتما الفرصة الوحيدة المتوافرة حاليا، والبديل منها إستمرار شلالات الدماء السورية إلى أمد بعيد”.

آخر تحديث: 20 يناير، 2014 4:22 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>