نصرالله:هناك من يمنع تشكيل حكومة لانه كان ينتظر الاوضاع في لبنان

لفت الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، الى ان “اسرائيل سعيدة اليوم بما يجري في عالمنا العربي والاسلامي من تقاتل وصراعات قائمة بين الدول وفي داخل كل مجتمع، وهي تدفع في هذا الاتجاه”، مشيرا الى ان “رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو صار متخصصا في الشأن الشيعي والسني في خطاباته”، موضحا ان “مشروع اسرائيل الدائم في المنطقة هو ان تكون من حولها منطقة ممزقة مقسمة، كيانات هزيلة على اساس طائفي او مذهبي او عرقي وتبقى اسرائيل هي القوة الاقليمية الاعظم التي تفرض شروطها على كل المنطقة”.

ولفت نصرالله في الليلة العاشرة لعاشوراء في مجمع سيد الشهداء بالرويس، الى انه “من خلال هذا الواقع تثبت اسرائيل وجودها في فلسطين المحتلة وتطبع وجودها مع بعض المحيط العربي وتتحول لحليف لبعض الدول العربية ثم تفرض شروطها ونفذوها على كل حكومات وشعوب المنطقة وهذا واقع قائم لكن اسرائيل قلقة من المستقبل لان المستقبل غامض والاوضاع في كل المنطقة قد تخرج عن السيطرة وقد تصل الى مرحلة قد لا تستطيع اي قوى من التحكم بها وبالتالي من طبخ السم سيأكله في يوم ما”.

ورأى نصرالهه ان “اسرائيل قلقة من المستقبل، وتدفع دائما الاوضاع في المنطقة الى الحرب ولا تبحث لا عن سلام ولا عن هدوء ولا عن طمأنينة بالمنطقة”، مشيرا الى انه “عندما حصلت احداث 11 ايلول في اميركا اسرائيل واللوبي الصهيوني في اميركا وظف كل امكاناته لدفع الولايات المتحدة لغزو المنطقة واحتلالها”.

كما اشار نصرالله الى ان “الاسرائيليين حرضوا بقوة على غزو العراق وكان لهم تأثير حاسم بهذا الموضوع، واستخدموا كل نفوذهم من اجل العدوان العسكري على سوريا لكنهم فشلوا لكن هذا يعبر عن ارادتتهم وكذاك اليوم عندما يجدوا ان هناك مفاوضات بين ايران وما يسمى دول 5+1 ويروا ان هناك فرصة للحل الدبلوماسي والتفاهم بين ايران ودول العالم يستشيط نتانياهو غضبا”.

ولفت نصرالله الى ان “اي تفاهم يمنع الحرب في المنطقة لا تريده اسرائيل بل هي تريد حربا تبقيها سليمة معافاة، تريد ان يحتل الاميركيون العراق وان يضربوا سوريا ويضربوا ايران ويدمروها واسرائيل تحافظ على قوتها”.

واشار نصرالله الى ان “اميركا قالت ان البديل عن الحل السياسي هو الحرب لكن الشعب الاميركي لا يريد الحرب”، موضحا ان “النتيجة ان مشروع اسرائيل في المنطقة هو الحرب والدمار والخراب والتقسيم والتجزئة والفتنة وجر الاعداء الخارجيين ليقوموا بحروبهم”، اسفا ان “البعض الدول العربية تقف الى جانب اسرائيل في هذه الخيارات القاتلة فهي كاسرائيل ترفض الحل السياسي في سوريا وايضا بعض هذه الدول العربية تعارض بشدة اي تفاهم بين ايران ودول العالم”، لافتا الى ان “هذه الدول ايضا ترفض التفاهم”، متسائلا “ما هو البديل عن التفاهم؟”، متوجها الى الشعوب العربية وبالخصوص شعوب الخليج سائلا:”ما هو البديل عن التفاهم بين ايران دول العالم؟، البديل هو الحرب في المنطقة وهذه الحرب الى اين ستؤدي؟”، موضحا ان “الاسرائيليين يعرفون جيدا انهم يستطيعون ان يبدأوا حربا لكنهم يعجزون عن حرصها في مكان ما”.

ولفت نصراله الى ان “هؤلاء يبحثون عن خراب المنطقة ودمارها”، اسفا ان يبحث نتانياهو ناطقا رسميا باسم بعض الدول العربية و ان نسمع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني تقول ان الحكومة الاسرائيلية تلقت رسائل من بعض الحكومات العربية تطالب اسرائيل بعدم التراجع من موقفها من الملف النووي الايراني”، متسائلا “اليس هذا الكلام معيبا؟”.

واشار نصرالله الى “اننا سمعنا مثل هذا الكلام في حرب تموز 2006 عندما قال الاسرائيليون ان بعض الدول العربية تتصل بنا وتقول لا توقفوا الحرب في لبنان لان انتصار المقاومة في لبنان يحرج انتصار هؤلاء الزعماء المستسلمين”، لافتا الى ان “نفس هذا المنطق سمعناه في حرب غزة لانهم لا يريدون اعطاء انتصار للمقاومة في غزة، لكن اميركا لا تعمل لا عند اسرائيل ولا عند ادواتها في المنطقة، اميركا تعمل عند اميركا، واسرائيل تعمل عند الاميركي ورأينا ان اميركا لم تعتد على سوريا بسبب مصالحها وهواجسها وبالتالي اميركا تعمل لمصلحتها”.

ورأى نصرالله انه “يجب ان تعرف كل شعوب المنطقة وشعبنا اللبناني الذي يعيش منذ عشرات السنين على خط الزلزال، من يبحث عن الخراب في المنطقة ومن يبحث عن الحلول والتسويات التي تحفظ حقوق الشعوب في المنطقة، ايران ومن يحمل هموم هذه المنطقة ام من؟ ويجب ايضا ان يعرف من يدفع المنطقة الى الحرب انهم سيفشلون وسيعجزون عن تحقيق اي من اهدافهم كما هُزموا من 1980”.

ولفت نصرالله الى ان “في الملف الاسرائيلي ايضا تأتي معاناة فلسطين من غزة الى الضفة والمقدسات والاسى ومخيمات الشتات مع انسداد ابواب المفاوضات واستعلاء الاسرائيلي الواضح واستغلال الوقت لتغيير المعادلات الاقليمية”، داعيا الفلسطينيين الى انه “لا يمنع ان يقوم الواحد بمراجعة شاملة لحساباته”.

في سياق اخر، اشار نصرالله الى ان “لبنان كان دائما في دائرة التهديد الاسرائيلي لكن لدينا استحقاقات جديدة الاول موضوع التجسس وفي المدة الاخيرة حصل تطور كبير كما ونوعا وعلى اللبنانيين ان يعرفوا ان كل ما يصدر على الهواء وكل ما يصدر على الانترنت وفي شبكة الهاتف كل شيء في دائرة السمع والاحاطة المعلوماتية الاسرائيلية وهذا الامر لا يخص المقاومة بل هو ملف وطني يعني كل اللبنانيين، كرامتهم وعيشهم جميعا”.

ولفت نصرالله الى ان “هناك استحقاق آخر يواجه لبنان هو المحافظة على سيادته على كامل مياهه وحصوله على كامل حقه في حدوده الطبيعية وايضا حصوله على غازه، والمسؤولية تقع على عاتق الدولة وكل اللبنانيين يجب ان يكونوا معها”، معتبرا ان “هذا الامر يحتاج الى توحد اللبنانيين، وهذه مشكلة الجميع، المياه الاقليمية والمنطقة الاقتصادية تعني اللبنانيين جميعا وان نتمكن من استخراج نفطنا يعود بالخير على الشعب وكل المناطق والطوائف، ويجب ان نجد عن صيغة لنتضامن في مواجهة هذه الاستحقاقات”، مؤكدا “اننا منفتحين لمناقشة اي صيغة”.

واعتبر نصرالها ان “الدولة معنية ان تتحرك بموضوع التجسس الاسرائيلي”، لافتا الى ان “رئيس المجلس النيابي نبيه بري تحرك وهناك اجتماعات”، مؤكدا “اننا كمقاومة في هذا الموضوع سنفعله”، مشددا على ان “الدولة ان تقوم بدورها واذا ارادت ان تستعين بنا فجاهزون، لكن اذا لم تستطع الدولة القيام بشيء فالمقاومة قادرة ان تفعل اشياء كثير بمواجهة التجسس الاسرائيلي لكن مراعاة للاجواء اللبنانية نطلب من الدولة ان تتحمل المسؤولية واذا عجزت الدولة عن فعل اي شيء فالمقاومة لن تتخلى عن هذه المسؤولية”.

ورأى نصرالله انه “من الحق والانصاف ان نذكر هنا بأهمية شبكة السلكي التابعة للمقاومة”، متسائلا “هل يمكننا ان نتحدث عن السفارة الاميركية في عوكر وتجسسها على كل اللبنانيين؟”، لافتا الى انه “ولكن لنعد لجهازنا السلكي الذي ليس له اي استهداف داخلي وهو جزء من سلاح المقاومة بمواجهة اسرائيل وتتأكد الحاجة له مع التطور التقني عند اسرائيل”.

آخر تحديث: 7 مارس، 2015 10:50 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>