الشرق: 14اذار تستعد لاجتماع موسع في طرابلس بمشاركة علوية

كتبت “الشرق ” تقول: لم تحمل زيارة المبعوث الاممي الاخضر الابراهيمي الى لبنان، وجولته على الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، جديدا على مستوى التطلعات لعقد مؤتمر جنيف – 2، الذي يترقب لبنان من خلاله، اذا ما تم التوصل الى حل سياسي للازمة السورية، حلحلة في ملفاته الداخلية المرتبطة برمتها بتداعيات المشهد السوري.
ونقلت “وكالة الانباء المركزية”، عن مصادر مواكبة قولها ان هناك توجهين يحكمان افاق مؤتمر جنيف – 2 يدعو الاول الى عقده بمن حضر عله يحدث خرقا ولو نسبيا في ازمة سوريا، يبقى افضل من عدم عقده، الا ان اسهم بورصة هذا التوجه لا تبدو مرتفعة، ما دامت القوى الاساسية المؤثرة غير مشاركة. اما التوجه الثاني فيتبنى نظرية الارجاء او التجميد الى حين توفر الظروف الكفيلة بعقده والاستعاضة عنه بمؤتمر دولي لازمات الشرق الاوسط عموما، خصوصا ان مناخ الاحتقان الاقليمي يزداد باطراد، وفق ما تظهره المواقف المعلنة خصوصا من السعودية وايران واميركا وروسيا. واشارت في هذا السياق الى موقف رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الذي عبر فيه صراحة عن رفض ربط المؤتمر بمصير الرئيس بشار الاسد قائلا ان فكرة رحيل الرئيس الاسد عن السلطة غير واقعية حتى يحصل الاخير على ضمانات بشأن الحوار السياسي في البلاد ومقترحات حول مصيره الشخصي.
الا ان اوساطا سياسية مراقبة قرأت في هذا الموقف خرقا نسبيا في جدار التصلب الروسي، معتبرة انها المرة الاولى التي تعلن روسيا صراحة قبولها برحيل الاسد وان بشروط، بما يعني امكان بدء البحث في هذه الشروط لفتح آفاق الحلول السلمية والتغيير المرجو عبر اي مؤتمر عنوانه حواري.
وفي الملف الحكومي، يبقى التشكيل في حقل الغام الشروط السياسية من دون بروز اي مؤشر نحو الحل مع رفع قوى 14 اذار شعار “الاعلانين” “اعلان بعبدا” و”اعلان انسحاب حزب الله من سوريا” كنافذة لقبول البحث في المشاركة في الحكومة في ما تبقى قوى 8 اذار على موقفها من صيغة 9-9-6 التي اعلنها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كاطار وحيد للتشكيل.
وفي هذا الاطار، وصف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري معادلة الجيش والشعب والمقاومة “بمثلث المآسي”، في معرض رده على تسميتها بالمثلث الماسي من قبل الرئيس نبيه بري. وقال لـ”المركزية” ان الرئيس بري افضل من ابتدع الشعارات والعبارات والترتيبات اللغوية الجميلة لكن هذه المرة نسي علامة المد فوق حرف الالف، فالمثلث الذي يشير اليه هو مثلث المآسي لانه يشرع سلطة السلاح الحزبي الذي يمنع قيام الدولة ويورط لبنان في مغامرات خطيرة.
واعتبر في معرض اشارته الى ملف تشكيل الحكومة ان الاهم من أرقام الصيغ هو الا تكرس هذه الحكومة معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” والا تكون غطاء لاستمرار التدخل العسكري لحزب الله في سوريا.
وسط هذه الاجواء، استعادت طرابلس هدوءها بعد الخرق المحدود امس، وباستثناء بعض رصاص القنص في شارع ستاركو في منطقة التبانة واطلاق ملثمين النار على جندي في الجيش، لم تسجل اشتباكات على اي محور وساد الحذر مختلف الاحياء، في حين بقيت قضية استدعاء النائب السابق علي عيد الى التحقيق ورفضه المثول امام فرع المعلومات تشغل الطرابلسيين، واكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان الجيش والقوى الامنية ماضون في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف الاحداث في المدينة واعادة الهدوء اليها.
وفي السياق، اعربت مصادر طرابلسية متابعة عن خشيتها من ان تتحول قضية استدعاء عيد الى غير مسارها المفترض قانونا وتوضع في اقبية المساومات والصفقات السياسية بعدما جرب البعض اسباغها باللون الطائفي لحرفها عن حقيقتها، على غرار الكثير من الملفات المشابهة الموضوعة في عهدة الذاكرة منذ زمن. وقالت ان الاخطر من كل ذلك والواجب التنبه اليه هو امكان جر اجهزة الامن الى صراع داخلي خفي محوره جبل محسن وباب التبانة اللذين يطالب قادة محاوره كل من جانبه بجهاز امني يحميه من الاخر.
على خط آخر، ذكرت “المركزية” ان قوى 14 اذار تعد لاجتماع موسع في مدينة طرابلس بمشاركة فاعلياتها السياسية وممثلين عن هيئات المجتمع المدني وشخصيات من الطائفة العلوية رفضا لما يشيعه البعض عن استهداف للعلويين. ويحضر الاجتماع اضافة الى نواب المدينة ممثلون عن الاحزاب المسيحية في هذه القوى وستركز كلمات المتداخلين والتوصيات المرتقب صدورها على اهمية العيش المشترك ووحدة طرابلس في مواجهة مشروع الفتنة.

آخر تحديث: 2 نوفمبر، 2013 9:07 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>