نصر الله يريد الحكومة والمجلس والرئاسة

أجمع المراقبون على اعتبار الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بمثابة هجوم سياسي داخلي يواكب ما يعتبره الحزب انتصارات عسكرية وسياسية حققها، وسيحققها في الاسابيع القليلة المقبلة، محور "الممانعة والمقاومة".

هذا ما أكده نائب بارز في حزب الله في حديث لـ”جنوبية” معتبرا ان الهدف الآن هو “قطف ثمار المرحلة السابقة التي انتهت الى انتصار عسكري ثم دبلوماسي لهذا المحور، بعنوانين بارزين هما: التقارب الغربي الايراني، وتعويم نظام الرئيس بشار الاسد في مؤتمر جنيف 2. ومن الطبيعي ان ينعكس ذلك على لبنان بشكل فوري”.

وعلمت “جنوبية” من أوساط فريق 8 آذار، أن السيناريو الذي سيعمل عليه “هو من النوع الذي لا يمكن رفضه، لانه يتسلح بالدستور وبضرورة انهاء مرحلة الفراغ. ويبدأ بتشكيل حكومة جديدة وفقا لصيغة 9-9-6 ، بعد ان ضمن موافقة النائب وليد جنبلاط ثم حزب الكتائب ثم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. فاذا قبل الرئيس المكلف تمام سلام وفريقه السياسي، اي قوى 14 اذار، تولد الحكومة بسرعة، من دون التوقف كثيرا عند مضمون البيان الوزاري، لانها ستكون حكومة موقتة لاجراء الانتخابات. أما اذا رفض الفريق الآخر، ثمة خيارات عديدة تجعل سلام يعتذر لتكليف غيره”.

ويجزم مصدر في حزب الله ان “الانتخابات الرئاسية ستجري في موعدها، وثمة أهداف متعددة لذلك، أولها ازاحة الرئيس ميشال سليمان بعد مواقفه السلبية المعروفة. بالاضافة الى ازاحة الرئيس نجيب ميقاتي ومنعه من تولي صلاحيات رئيس الجمهورية، وهو الذي شكل طوال ولايته حصان طروادة لقوى 14 اذار”.

ويتابع ان فريق 8 آذار ومن خلفه اقليميا لا “يثقون بالمجلس النيابي الحالي لانتخاب رئيس جديد، لذا يجب تقصير الولاية الممددة للمجلس. ومن هنا جاء مسعى الرئيس نبيه بري لاستئناف اجتماعات اللجنة النيابية للاتفاق على قانون انتخابي جديد. واستهل بري مرحلة التفاوض على قانون الانتخاب برفع السقف عاليا من خلال اقتراح لبنان دائرة واحدة على اساس النسبية. ولا شك ان عملية شد الحبال ستبدأ، وستكون حامية. فالمهم بالنسبة لحزب الله وحلفائه الحصول على اكثرية نيبابية جديدة، علما ان انها لا تكفي لانتخاب رئيس جديد، لان انعقاد اي جلسة انتخابية مرهون بتوافر نصاب الثلثين الذي لا يمكن لفريق وحده تأمينه. وهذا يعني ضرورة التوافق المسبق على اسم الرئيس العتيد”.

وعن موقف قوى 14 آذار من هذا السيناريو، يقول النائب البارز في حزب الله أنها “لن تستطيع أن ترفض، وهي على ما هي عليه من وهن وتراجع وارتباك. وهذا المسار دستوري مئة في المئة، فبأي ذريعة سترفضه. وفي كل الاحوال فان رعاتها الاقليميين والدوليين سيقبلون به. وهذا هو الاهم”.

آخر تحديث: 1 نوفمبر، 2013 12:56 م

مقالات تهمك >>