الأخبار : “المستقبل” يكسر إرادة سليمان في الدرك

كتبت “الأخبار ” تقول : كسر تيار المستقبل إرادة رئيس الجمهورية في تعيينات قوى الامن، بعدما أطاح مرشحه لقيادة الدرك كرمى للعميد بسام الأيوبي الذي يرفض التيار نقله من مركزه في طرابلس. أما حكومياً فلم يسجل أي تقدم
قبيل ساعات من إحالة قائد الدرك بالوكالة العميد جوزف الدويهي إلى التقاعد غداً الأربعاء، أصدر المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص تعيينات على مستوى قيادة الدرك وبعض الوحدات الأخرى.
وتضمنت التعيينات تسمية العميد الياس سعادة (بالوكالة) خلفاً للدويهي والعميد عبدو نجيم قائداً للقوى السيّارة والعميد فواز متري رئيساً لأركان قوى الأمن والعميد بيار نصار مفتشاً عاماً والعميد غابي خوري قائداً لوحدة الخدمات الاجتماعي
ة. تسمية سعادة كانت أقرب إلى “الفرض اللازم” من بين زملائه، لأنه الضابط الماروني الأعلى رتبة في قيادة الدرك رغم أنه غير محسوب على فريق سياسي معين، فضلاً عن أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لم يكن يرغب في تعيين سعادة قائداً للدرك، بل كان يريد تعيين العميد عبده نجيم في مكانه. ونجيم هو شقيق لأحد مستشاري الرئيس، فضلاً عن كونه مقرّباً جداً من تيار المستقبل. لكن قربه من تيار المستقبل ليس إلى درجة التضحية برجال التيار الخلّص في قوى الامن الداخلي، كقائد سرية طرابلس العميد بسام الأيوبي.

ما هي الصلة بين تعيين سعادة والأيوبي؟ الجواب الذي تقدمه مصادر أمنية وسياسية يتلخص بالآتي: لو أن المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة نفّذ رغبة رئيس الجمهورية في تعيين نجيم قائداً للدرك بالوكالة، لكانت المديرية مضطرة إلى نقل خمسة عمداء من وحدة الدرك إلى وحدات أخرى في الامن الداخلي، لأن رتبتهم أعلى من رتبة نجيم (جرت ترقيتهم إلى رتبة عميد قبل نجيم بأشهر للبعض وبسنوات للبعض الآخر).
ومن بين هؤلاء آمر سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي. وبما أن تيار المستقبل، ممثلاً في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي برئيس فرع المعلومات العقيد عماد عثمان، رسم خطاً أحمر يحول دون نقل الأيوبي من مركزه، لذلك، فَرض “المستقبل” عدم تعيين نجيم، فجرى تعيين سعادة الذي كان يدعمه بعض “قوى 8 آذار”، وتحديداً النائب سليمان فرنجية، بدلاً منه قائداً للدرك.
ولفت أن القاسم المشترك بين أصحاب المناصب المعيّنين أمس ليس تعيينهم بالوكالة فحسب، بل تشكيلهم استناداً إلى التوزيع الطائفي المعتمد منذ سنوات لكل منصب. فإضافة إلى سعادة ونجيم المارونيين، نُقِل خوري الماروني من منصب المفتش العام “الكاثوليكي” إلى وحدة الخدمات الاجتماعية “المارونية”. في المقابل، عيّن في المفتشية “الكاثوليكية” نصار الذي نقل من منصب رئيس الأركان “الأرثوذكسي” الذي عيّن فيه متري.
على صعيد آخر، ذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أنه حصل تقدم بين لبنان والدولة العبرية في المفاوضات غير المباشرة التي تتولاها الولايات المتحدة الأميركية بشأن الحدود البحرية. وتجدر الاشارة إلى أن الخلاف بين الجانبين حول الحدود يقع على مساحة 835 كيلومتراً مربعاً يُتوقع أن فيها مخزوناً كبيراً من النفط والغاز. وقالت مصادر لبنانية متابعة للملف لـ”الأخبار” إن الجانب الأميركي حمل عرضاً جديداً إلى تل أبيب يتضمن إمكان حل شامل لقضية الحدود البحرية، “ويبدو من إعلان التلفزيون الإسرائيلي أن الجانب الآخر وافق عليه”. وشدّدت المصادر على ضرورة عدم كشف تفاصيل العرض، إلى أن يعود الأميركيون بردّ رسمي.

قاسم: الحوار طريق المعالجات
سياسياً، استمر الجمود على الصعيد الحكومي، فيما أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أننا “نؤمن بأن الحكومة الجامعة هي التي تُنقذ البلد، فهم يريدون حكومة تُنقذ مشغِّليهم الإقليميين، ولذا يمنعون الحكومة من التشكُّل إلى أن يأتي الأمر لمصلحة هؤلاء الإقليميين”.
وقال: “بالنسبة إلينا الحكومة الجامعة هي الحل، وأي شكل آخر للحكومة، سواء سمُّوها حكومة حيادية أو حكومة ثلاث ثمانيات أو حكومة أقطاب، فكل هذه الأشكال التي يرضى عنها جماعة 14 آذار تعني أنها حكومات فاسدة لا تصلح للبلد، ورئيس الحكومة المكلف مسؤول أن يعمل بحسب من كلَّفه، فكلنا كلَّفناه والمفروض أن يسمع لنا وليس لهم فقط”.
ودعا إلى الحوار، معتبراً أنه “طريق للمعالجة، والحل في لبنان بالتوافق السياسي، ولا حل بالتحريض أو السيارات المفخخة وإثارة الفتن أو ترغيب إسرائيل بالعدوان على لبنان والمنطقة”. وأكد أن حادثة بعلبك حادثة فردية بكل ما للكلمة من معنى.
من جهته، أشار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، بعد لقائه رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، إلى أن موضوع الحكومة كان محور تأييد الدول في اجتماع نيويورك التي “أجمعت بشدة على الضرورة الملحة لقيام حكومة قادرة على معالجة التحديات الأمنية والإنسانية والتربوية المتعددة التي تواجه لبنان”.
على صعيد آخر، شدد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، خلال استقباله وفداً من هيئة المرأة في قضاء كسروان، “على ضرورة إصلاح الدولة من الفساد المستشري في معظم مفاصل الحكم، من أجل التوصل إلى بناء لبنان الدولة القادرة والقوية”، وقال:”لبنان بلد مسروق، ومصلحتنا كمسيحيين هو بناء دولة قوية لئلا نحمل البندقية عند كل مفترق للدفاع عن أنفسنا”.

من جهة أخرى، أعرب عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون عن شعوره بالقلق على مستقبل لبنان، وقال: “يجب أن نصل الى تسوية ما ننتج من خلالها حكومة وعبرها ننفذ الاستحقاقات الدستورية”، ورأى أننا “نعيش في مأزق كبير ونحتاج الى تسوية داخلية من الطبيعي أن يكون “المستقبل” جزءاً منها، على أساس أن لا عودة إلى النهج الذي كان سائداً، من هيمنة وعدم احترام الشراكة”.

وجدد النائب ميشال فرعون “الثقة برئيس الجمهوريّة وبرئيس الحكومة المكلّف لأخذ المبادرة وخرق الجمود وخطر الفراغ عبر تأليف حكومة ضمن الصيغ الممكنة دون الاستفزاز ودون الخضوع للشروط التعجيزيّة السياسيّة العامة أو المصالح الخاصة”.
في مجال آخر، تطرق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة “الأنباء” إلى الأوضاع المتردية، ولا سيما في عكار، التي يتطلب ما حصل مع أبنائها “بعد وقوع تلك المأساة في بحار إندونيسيا العميقة، تحركاً رسمياً سريعاً على مستوى الحدث، يكون كفيلاً بإرسال إشارات إيجابية إلى أبناء عكار علّه يعوّض شيئاً من الخسائر الفادحة التي عاشتها تلك المنطقة في الأيام القليلة الماضية”.

في مجال آخر، بحث قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة الحوادث الأخيرة في مدينة بعلبك مع وزير الزراعة النائب حسين الحاج حسن والنائبين علي المقداد وحسين الموسوي، الذين أعربوا عن تقديرهم لجهود الجيش ودعمهم إجراءاته الأمنية لترسيخ الأمن والاستقرار في المدينة.
إلى ذلك، رأت القوى الإسلامية في البقاع، بعد اجتماعها في مركز “الجماعة الإسلامية” في بر الياس في البقاع، أن سبب الخروق الأمنية المتنقلة هو امتلاك حزب الله السلاح “واستعماله داخل لبنان وخارجه، وأن لا حل إلا بنزع هذا السلاح ومساواته ببقية الأحزاب اللبنانية” .
وتوقفوا “عند الخطوة الإيجابية للجيش بتسلّم كل حواجز الحزب”، مطالبين بـ”أن يكون انتشاره كاملاً من غير وجود عناصر حزبية معه أو بالقرب منه، حفاظاً على حيادية المؤسسة”.

انتكاسة في طرابلس
ومساءً انتكس الوضع الأمني قي طرابلس بعدما أطلقت عناصر مسلحة في محلة القبة ـــ طرابلس النار من أسلحة حربية خفيفة باتجاه حي الاميركان، ما أدى الى إصابة ضابط من الجيش أثناء وجوده أمام منزله وأحد المواطنين بجروح طفيفة، بحسب بيان لقيادة الجيش. وأوضحت أن وحدات الجيش سيّرت دوريات كثيفة في المنطقة، ودهمت أماكن إطلاق النار لإلقاء القبض على المسلحين.

كذلك سجل حادث أمني لافت في طرابلس تمثل في إحرق بعض الشبان ثلاثة محال لبيع الكحول في شارع مونو في الميناء. وتضاربت الأنباء حول سبب الإشكال الذي وقع. تقول الرواية الأولى إن بعض سكان المنطقة طلب من أصحاب المحال في اليومين الماضيين عدم بيع كحول لأطفال في سن المراهقة، وبعد عدم اقتناع أصحاب المحال بالكفّ عن ذلك أُحرقت محالهم، بينما تقول الرواية الثانية إن سبب الإشكال هو شراء بعض الشبان مشروباتهم الروحية بالدين، وعندما قرروا أمس استدانة المزيد وقع إشكال بينهم وبين أصحاب المحال، فعاد الشبان لإحراق تلك المحال.

وفي الأمن الجنوبي، أعلنت قيادة الجيش أن طائرة استطلاع إسرائيلية خرقت صباح أمس الأجواء اللبنانية من فوق بلدة الناقورة، وحلقت فوق مناطق رياق، بعلبك والهرمل.
كذلك أعلنت قيادة الجيش أنه “في انتهاك جديد للسيادة اللبنانية والقرار 1701” خرق زورق حربي إسرائيلي بعد ظهر أمس المياه الاقليمية اللبنانية قبالة رأس الناقورة لمسافة 20 متراً، ثم عاد باتجاه المياه الاقليمية الفلسطينية المحتلة.
وأشارت القيادة الى أنه “جرى التنسيق بين الجيش وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لمعالجة الخرق المذكور”.

قضائياً، أرجأ القاضي زياد مكنا محاكمة الموقوفين الثلاثة بتهمة خطف الطيارين التركيين الى العاشر من شهر تشرين الاول الجاري.
كذلك أرجأ المحامي العام التمييزي القاضي شربل أبو سمرا النظر في الدعوى التي تقدم بها رئيس حزب القوات سمير جعجع بسبب وصفه “بمجرم حرب” في برنامج على إذاعة “صوت المدى” الى 11 تشرين الثاني المقبل، بسبب الاختلاف في تفريغ مضمون الحلقة.
يذكر أن الدعوى مرفوعة ضد أمين عام هيئة قدامى القوات جوزيف الزايك، ميشال الفتريادس، مي خريس، رورا نعيم متى، رندلا جبور، السي مفرج.

آخر تحديث: 1 أكتوبر، 2013 8:28 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>