كيروز: لب المشكلة في لبنان يبقى أساسا في سلاح حزب الله

أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب إيلي كيروز أن “الاستقواء على الدولة ومؤسساتها ومرافقها الوطنية والعامة بلغ مبلغا لم يعد يحتمل السكوت”، مشيرا إلى أن “الخديعة الكبرى كانت في القول أن لا قطع لطريق المطار بعد اليوم، لكن خطف الناس على طريق المطار أمر مسموح”، معتبرا ان حزب الله “حول مطار رفيق الحريري الدولي الى مصيدة للخطف والابتزاز. من هنا دعوتنا الملحة والحاجة الملحة الى مطار لبناني جديد. في حامات التي تملك مواصفات يمكن أن تجعل من مطارها مطارا دوليا، وفي القليعات حيث المطار جاهز بنسبة كبيرة لاستقبال حركة الطائرات”.

تحدث كيروز ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عقب قداس لراحة نفس شهداء منطقة دير الأحمر، أقيم في باحة كنيسة سيدة البرج – دير الأحمر، ترأسه راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر المطران سمعان عطاالله وعاونه جميع كهنة المنطقة، وحضره منسق القوات في منطقة البقاع الشمالي مسعود رحمة، رئيس إتحاد بلديات منطقة ديرالأحمر ميلاد العاقوري، رؤساء وأعضاء المجالس البلدية ومخاتير وشخصيات.

وقال كيروز: أن “ما يزيد من المخاطر هو التورط الفاضح والمتمادي لحزب الله في النزاع السوري، حيث يصر الحزب على الرهان على نظام فئوي ديكتاتوري وظالم، لا يتورع عن قصف شعبه بالكيميائي والطيران والصواريخ”، مؤكدا أن على الحزب أن يحسب جيدا جدية الخطر المتأتي من الحرب السورية وتداعياتها، فهو ما يزال يراهن على حل ينصر البعث السوري على ربيع دمشق، ليرسخ ويؤبد نظام الأسد ويبعد خطر الانقلاب السفياني بحسب اعتقاده”.

وتابع: “إن لب المشكلة في لبنان، رغم كل التطورات ورغم كل الضجيج، يبقى أساسا في سلاح حزب الله، فهو سلاح غير دستوري وغير ميثاقي وغير شرعي”، مذكرا بأن “نتائج الانتخابات النيابية في الـ2005 والـ2009 أكدت أن أكثر من نصف اللبنانيين يرفضون الاعتراف بالسلاح الخارج على الدولة”. وأضاف: “مهما تشاطر حزب الله على اللبنانيين والدولة اللبنانية، فلم يعد مفيدا القول إن “الاجماع على المقاومة هو شرط كمال لا شرط قيام”.

ولفت كيروز إلى أن “استحالة الحوار مع الحزب هي مشكلتنا الحقيقية، رغم إيماننا بالحوار كمبدأ في الحياة والسياسة، لأننا مختلفون معه على المبادئ والثوابت الأساسية التي لا تحتمل عنده لا التأويل ولا التعديل، والتي تبقى خارج الوثيقة السياسية التي أعلنها”، مشددا على ان “التجارب أثبتت منذ العام 2006 أن الحوار بشأن موضوع السلاح عقيم بل خطر، لأنه تحول الى مأساة للمواطن اللبناني وغطاء لتفريغ المؤسسات الدستورية في الدولة”. وأضاف: “إن حزب الله، ومنذ خروجه الى العلن يحاول المناورة بشأن إمرة سلاحه غير الشرعي ويختبئ خلف شعار “الجيش والشعب والمقاومة”، الذي يبقى شعارا مزيفا ومجرد قناع سياسي”.

وأوضح كيروز أن “الحقيقة هي أن الحزب لا يريد كشف إمرة سلاحه التي تعود بشكل مطلق وكامل الى الولي الفقيه الإيراني، لأن سلاح حزب الله هو سلاح جهاد ديني مهمته حماية الثورة الاسلامية الإيرانية ونشرها في العالم كله”، مشيرا إلى أن انطلاقا من هذا الأمر “يستحيل أن تكون إمرة هذا السلاح عند رئيس الجمهورية أو عند مجلس الوزراء أو عند قيادة الجيش اللبناني. إنها مسألة لا تقبل النقاش”.

وختم كيروز: “إن حزب الله هو حزب إسلامي قبل أن يكون مقاوما، والتزامه العقائدي هو الذي دفعه الى رفض الاحتلال وقتال اسرائيل، وهو يحمل منهجا للحياة بشموليتها ولا يقتصر على ناحية دون أخرى، وإن برزت أولوية الجهاد على غيرها كما يقول الشيخ نعيم قاسم في كتابه “حزب الله المنهج والتجربة والمستقبل”. وهذا يكفي للتأكيد على أن عقيدة الحزب تتناقض مع لبنان الذي نعرفه بكيانه ودستوره وميثاقه وجمهوريته”.

آخر تحديث: 16 سبتمبر، 2013 1:37 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>