الرئاسة تدخل عالم التوك شو

اوساط القصر الجمهوري تحدثت عن مساع يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع الرئيس المكلف تمام سلام لاعلان تشكيلة حكومية قبل نهاية الشهر الجاري . فاذا صح ذلك تكون الرئاسة خرجت سريعا من بازار المهاترات السياسية.

دخلت رئاسة الجمهورية “مرغمة” عالم التوك شو السياسي ، وأصدرت بيانا ذكر القوى السياسية بظروف وتفاصيل ولادة اعلان بعبدا في ١١ حزيران ٢٠١٣ . وذلك ردا على نعي حزب الله وحلفائه في ٨ اذار للاعلان ، في مواجهة مطالبة قوى ١٤ اذار بان يكون الاعلان هو البيان الوزراي للحكومة العتيدة، كبديل للصيغة الثلاثية “الجيش الشعب والمقاومة” .

هنا بيت القصيد . فلا حكومة عتيدة في الافق ، ولا بيان وزاريا في المدى المنظور . والثلاثية المذكورة لم تعد موجودة أو مطروحة للنقاش ، لان الاحداث تجاوزتها ، وخصوصا بعد ان أسقط حزب الله مبرر وجودها ، من خلال تورطه في الحرب السورية . فعلام هذه الضجة ؟

بطبيعة الحال يحق لرئاسة الجمهورية ان تخرج وتعلن موقفها من النقاش العقيم الدائر بين ٨ و١٤ اذار ، ولكن لا يجوز لها القول انها تخرج عن صمت التزمته لمدة سنة وثلاثة اشهر، تاريخ اقرار “اعلان بعبدا”، فالحقيقة أن الرئاسة لم تفعل في الفترة المنصرمة الا الكلام . واذا كان اللبنانيون ينتظرون منها شيئا فهو بالتأكيد ليس التصريحات والبيانات والخطابات والتوضيحات ، فهذه حرفة السياسيين والمكاتب الاعلامية ، ومنها يعتاشون . ما ينتظره الناس هو المواقف ، وأولها حسم موضوع تشكيل الحكومة ، ولا شيء اقل .

اوساط القصر الجمهوري تحدثت عن مساع يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع الرئيس المكلف تمام سلام لاعلان تشكيلة حكومية قبل نهاية الشهر الجاري . فاذا صح ذلك تكون الرئاسة خرجت سريعا مما دخلت فيه : اي بازار المهاترات السياسية ، سواء كان عنوانها التوضيح او الرد او الهجوم . والانتقال الى منطقة الفعل الذي ينتظره اللبنانيون .

في الجهة المقابلة نقلت وكالة الانباء المركزية عن مصادر قيادية بارزة في 8 اذار استغرابها لمضمون البيان الرئاسي وكشفت ان حزب الله وقوى 8 اذار سيصدران بيانا حاسما تعليقا على البيان الرئاسي معتبرة ان اعلان بعبدا لن يكون صالحا في يوم من الايام ليشكل بيانا وزاريا لاي حكومة، وان الغاء معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” غير وارد، وعليه فان الازمة مستمرة والخلاف قائم ولا امكانية للتقارب في ظل هذه الحال. وقالت: رفضنا اعلان بعبدا في بعض مفاصله الاساسية بما فيها النأي بالنفس، مشددة على ان 8 اذار مصرة على موقفها من الاعلان، وهي رفضته وسترفضه وسيبقى حبرا على ورق ولن تجدي محاولات الالتفاف والتورية نفعا.

فهل يمكن الحديث بعد عن حكومة أو حكم في لبنان ؟

آخر تحديث: 13 سبتمبر، 2013 12:36 ص

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>