ارتياح لبناني نسبي من استبعاد التصعيد في الحرب السورية

انعكس التبدل في الموقف الدولي من الضربة العسكرية الغربية ضد النظام السوري ، ارتياحا نسبيا على الساحة الداخلية ، بغض النظر عن المواقف المحلية سواء التي أبدت ارتياحها او امتعاضها من احتمال الغاء هذه الضربة . فالقلق اللبناني من تصعيد خطير في الازمة السورية ، والتهديدات التي أطلقها المحور الايراني السوري باشعال المنطقة ، عدا عن المخاوف من تدفق مئات آلاف النازحين السوريين ، كلها عوامل كانت تقض مضاجع المسؤولين والمواطنين على حد سواء ، خشية من الاسوأ .

أما وقد انحسرت التوقعات بحصول حرب عاد المشهد الداخلي الى شلله وغاب اي تطور بارز وبقي الجمود متحكما بمختلف الملفات خصوصا تشكيل الحكومة التي لوحظت عودة الحديث عن صفتها الجامعة في مختلف المواقف الرئاسية، اذ ابدى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي عاد الى قصر بعبدا منهيا اقامته في المقر الرئاسي الصيفي في قصر بيت الدين، ثقته بتشكيل حكومة جامعة لمواكبة الظروف الداخلية والخارجية في حين اكد الرئيس نجيب ميقاتي أهمية الاسراع في تشكيل حكومة جامعة وفاعلة تواجه التحديات الكثيرة.

ونقلت وكالة الانباء المركزية عن  رئيس الجمهورية تصميمه على تشكيل حكومة جامعة وواقعية في اقرب وقت لعدم الوصول الى الفراغ. وتوقعت مصادر مواكبة ان يزور سلام قصر بعبدا خلال الساعات الـ48 المقبلة للتشاور في مستجدات الملف الحكومي.

هذا الحديث لم يبدل من المعطيات المعرقلة لتشكيل الحكومة ولا سيما الاتهامات المتبادلة بين فريقي 8 و14 ا1ذار ،والذي يعكس استمرار النزاع الاقليمي الذي يجعل لبنان خارج جدول الاعمال . ما يعني ان اي خرق على الصعيد الحكومي لن يحدث في المدى المنظور .

آخر تحديث: 10 سبتمبر، 2013 11:17 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>