علي فضل الله:الاجراءات الامنية طارئة وعابرة اقتضتها ظروف يعرفها الجميع

أشار السيد علي فضل الله الى أن “لبنان فقد أصبح رهين الهاجس الأمني، حيث بات هذا الهمّ اليومي هو الهاجس الدائم للمواطن، وهو وإن كان يتركّز على منطقة معينة، فإنه بالطّبع ينعكس سلباً على كلّ المناطق الأخرى، حيث لا إمكانية لتجزئة الأمن في هذا البلد، فمن يعبث بأمن المنطقة هنا، سيسهل الطريق على من يريد العبث بأمن المناطق الأخرى”، داعياً “الجميع إلى الارتفاع إلى مستوى المسؤولية في الأحاديث والتصريحات والمواقف، فالوقت لا ينبغي أن يكون وقت إثارة الحساسيات أو الحرتقات، بل وقت العمل الجدي من الجميع، كي لا يصبح هذا البلد على صورة محيطه، فيحصل فيه ما يحصل في العراق أو غيره، والنتائج واضحة، وإن كنا نقول هنا مع الفارق”.
ودعا فضل الله خلال خطبة الجمعة إلى “مزيد من تراصّ الصفوف وتوحيدها، وأن يكون جميع اللبنانيين خفراء على أمن أي منطقة في لبنان، حتى يمنعوا اللاعبين بأمن أيّ منطقة من أن يجدوا حاضنة لهم في مناطق أخرى تحت عنوان طائفي أو مذهبي أو سياسي أو غير ذلك، أو من خلال الخطابات المتشنجة، والمواقف الانفعالية المرتجلة”، لافتاً الى أن ” إجراءات أمنية يقوم بها مواطنون هنا وهناك، إنها إجراءات طارئة وعابرة اقتضتها ظروف يعرفها الجميع، ونحن مع أي بديل إن كان يضمن أمن اللبنانيين”.
ونوه “بدور المؤسسات الأمنية في كشفها لعدد من العمليات السابقة، ولكن يبقى العبء عليها كبيراً. وهنا، نركز على دور المواطنين في أن يساعدوا الجهات الأمنية على أداء دورها، وأن يصبروا على إجراءاتها، ونحن في الوقت الذي نؤكد على مواطنينا وأهلنا الحذر، ندعو إلى عدم السقوط في لعبة اليأس أو الإحباط وشلّ الحركة، كما ندعو أيضاً إلى عدم الاستجابة للشائعات الكثيرة التي تنطلق بين وقت وآخر”.
ودعا إلى الإسراع في تشكيل حكومة يتلاقى فيها الجميع، لدراسة كل السبُل الآيلة لوقاية البلد مما يُراد له أن يسقط فيه. وإذا كان أمر تشكيل هذه الحكومة متعذراً، فإننا ندعو إلى لقاء وطني موسع لدراسة الأسباب المانعة لتشكيلها ومعالجتها، إضافةً إلى معالجة المشاكل الاقتصادية والحياتية التي باتت تُثقِل كاهل المواطنين”.

آخر تحديث: 23 مارس، 2015 12:59 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>