مع الحدث : رسالة بائسة يائسة من الجنوب

في وقت استمر الاستنفار الامني لحزب الله في معظم مناطق “نفوذه” ، أعيد فتح جبهة الجنوب من خلال اطلاق صورايخ لقيطة على الاراضي الفلسطينية المحتلة . وعلى الرغم من اسرائيل قررت عدم الرد واكتفت باتخاذ اجراءات احتياطية ، فان مجرد تحريك الجبهة الحدودية يثير تساؤلات عن الجهة المستفيدة ، وعن الرسالة التي يراد ارسالها ، وهل هي محاولة بائسة ويائسة لصرف الانظار عما يجري في الداخل اللبناني ، أم في سوريا . علما ان المجزرة الفظيعة التي جرت في الغوطتين الشرقية والغربية لدمشق يوم الاربعاء أكبر من أن تغطيها حركة استعراضية مثل اطلاخ الصواريخ ، او حتى أكثر من ذلك .

وفي يوميات الامن اللبناني عثر على عبوة صغيرة معدة للتفجير في بلدة معركة في صور. وضبط الجيش اللبناني في دير عمار سيارة محملة بالصواريخ والاسلحة المتوسطة والذخائر . واوقف الامن العام مشبوها فلسطينيا في منطقة عائشة بكار. فاثار استياء الاهالي . وعلى صعيد سيارة الناعمة تردد ان كانت معدة للنقل الى سوريا وليست للاستخدام في لبنان .

الاخطر من كل ذلك استفحال موجة الشائعات في الضاحية الجنوبية،فترددت معلومات عن تفكيك سيارات ملغومة هنا أو هناك.وشاع خبر عبر الرسائل القصيرة على الهواتف المحمولة ، عن سيارة مفخخة دخلت بالفعل الى المنطقة ، مع دعوة للاهالي الى التزام منازلهم .

 سياسيا غاب النشاط الرسمي ، باستثناء ادانة رئاسية للحادث اطلاق الصواريخ ، الا ان حزب الله انتقل الى الهجوم متهما جهة اقليمية نافذة بالوقوف خلف تفجير الرويس . وبعد انقطاع طويلل لغاية عادت كتلة الوفاء للمقاومة الى الاجتماع واصدار البيانات ، فتميز أولها ، بتغييب تام للشأن السوري ، ولو من باب التعاطف الانساني ، مع ضحايا مجزرة الاربعاء وغيرهم .

آخر تحديث: 6 مارس، 2018 3:09 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>