بعد عبرا… التعمير و عرسال “يتحصنان”

بعد الخطاب الأخير لأمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي ربط فيه بين تفجيرات  الضاحية الجنوبية، وبين عرسال كـ”مقرّ” لمن أسماهم “التكفيريين” الذين خططوا ونفّذوا هذه الهجمات، باتت عرسال في وضع مقلق أكثر من السابق، خصوصا وان وزير الدفاع فايز غصن كان أول من تحدّث عن وجود تنظيم “القاعدة” في عرسال.

 وفي هذا الصدد قال الشيخ داعي الاسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان لصحيفة “الانباء” الكويتية الى ان المحور السوري ـ الايراني لن يتراجع عن مخططه لاغراق عرسال في الصراع المذهبي، كما حاول وسيحاول مجددا لاغراق طرابلس
وصيدا،  مؤكدا ان سقوط عرسال كما سقطت عبرا ممنوع ، داعيا في المقابل الدولة اللبنانية لتحمل مسؤوليتها كاملة في البقاع. 

بالمقابل وفي الجنوب اللبناني تؤكد مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن حي التعمير في مدينة صيدا الملاصق لمخيم الطوارئ بات معقلاً للقوى الإسلامية السلفية، كأنصار الناشط الإسلامي بلال بدر و«جند الشام» و«فتح الإسلام».
وتشير المصادر إلى أن «الإسلاميين» في هذا «الجيب السكني» يتنقلون داخل الحي بكامل أسلحتهم وذخيرتهم، على شكل مجموعات عسكرية مسلحة وكأن المعركة مع الجيش واقعة لا محالة، لا سيما بعد الشائعات التي ضربت موعداً للمعركة بعد انتهاء عيد الفطر. مع العلم أن حي التعمير لا يبعد عن المناطق التي يسيطر عليها الجيش اللبناني وينتشر فيها في عين الحلوة سوى أمتار قليلة.

وتلفت المصادر الانتباه إلى أن هذه المعلومات أرفقت بأحاديث متنامية ينقلها شهود عيان عن وجود أعمال تدشيم ونشر سواتر رملية من قبل الإسلاميين المتشددين في التعمير استعدادا للمواجهة.

تنفي مصادر حزب الله مايروّج من تحضيرات أمنيه وعسكريه ضد اي منطقه لبنانيه ،وهي تحمل وزر ما حدث من اطلاق صواريخ وتفجيرات استهدفت الضاحيه الجنوبيه للتكفيريين (كما قال السيد حسن نصرالله) الذين استوردوا أفكارهم الغريبه المتطرفه من الخارج،وبالتالي فانه من غير المبرر اعتماد تلك التعبئه العصبيه في وجه حزب الله خاصة وانه لم يكن المبادر في أحداث عبرا لأن عناصر الأسير هم الذين طوقوا مراكزه واعتدوا على الجيش فكان ما كان.

كما تؤكد تلك المصادر ان حزب الله يراقب عن كثب تنامي الحضور السلفي داخل البيئات الاسلاميه السنيه بقلق بالغ خاصة بعد ان جهر الكثير من تلك التيارات بنواياهم في مساعدة الثوره السوريه في الخارج ومقاتلة حزب الله في الداخل.غير ان امكانيات تلك الجماعات بحسب مصدر حزب الله لم ترتق بعد الى مستوى عسكري وأمني يمكن ان يشكل خطر على الأمن الوطني في لبنان ولا على وجود المقاومه فيه.

 

آخر تحديث: 22 أغسطس، 2013 4:26 م

مقالات تهمك >>