مع الحدث : الجيش لا يختبىء خلف أصبعه

لان المؤسسة العسكرية تكاد تكون الوحيدة التي تعمل بحد أدنى من الاجماع الوطني ، فان كلام قائد الجيش العماد جان قهوجي اكتسب أهمية خاصة . وهو لم يختر كلماته بعناية بل أطلقها صرخة مدوية : “الوضع خطير جدا ويستلزم جهودا استثنائية في الداخل وعلى الحدود الجنوبية”. وعندما تحدث عن التفجيرات الاخيرة ، فانه لم يختبىء خلف الاصبع ، كما يفعل السياسيون ، وانما كشف أن الجيش يلاحق خلية ارهابية منذ اشهر تفخخ سيارات وترسلها الى مناطق سكنية ، معترفا ضمنا ، بالفشل الجزئي عندما قال ان متفجرة الرويس ، التي أحدثت مجزرة ، كانت من ضمن مخططات هذه الخلية .

 ولان لا صوت يعلو على صوت الامن . ظلت الانظار مشدودة صوب الضاحية الجنوبية ، التي تخضع لاجراءات أمنية حزبية قاسية . في حين اقتصر دور الجيش ، وسائر الاجهزة الرسمية ، على التنسيق مع حزب الله والعمل معه من ضمن القواعد القديمة ، كما أكد مصدر عسكري لـ”جنوبية “. لذا بدا الاجتماع الامني في السراي بمشاركة وزير الداخلية والمدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة ورئيس شعبة المعلومات ناقصا ، ليس لغياب قائد الجيش ومدير عام الامن العام ومدير امن الدولة ، وانما لغياب حزب الله ، الطرف الافعل على الارض . ومن غير المتوقع ان يحضر الحزب اجتماعا مقبلا في وزارة الداخلية  للاجهزة  الامنية كافة.

 وفي الجديد الامني ، سريان موجة مخيفة من الشائعات في الضاحية عن وجود خمس سيارات مفخخة دخل المنطقة بالفعل ، ما اثار قلق المواطنين من دنو كارثة أخرى شبيهة بكارثة الرويس . ورغم تطمينات حزب الله لـ”جنوبية “ ، فان القلق يبقى سيد الموقف .

 أما ملف المخطوفين في لبنان وأعزاز فشهد تطورا لم تظهر مفاعيله اعلاميا بسبب قرار اتخذته لجنة المتابعة ، بتوصية من حزب الله وحركة أمل ، اللذين دخلا على خط التهدئة مع فرع المعلومات والجانب التركي . واذ هدد الناطق الرسمي الجديد باسم الاهالي الشيخ عباس زغيب بتصعيد في تحركات الاهالي ، أكدت مصادر متابعة للملف أن الامور ذاهبة نحو التهدئة ، وبذل المساعي بعيدا عن الاعلام،بعد أن جرى تكريس نوع من توازن الرعب ، بين خطف الطيارين التركيين،وبين تسليط سيف التوقيف فوق رؤوس ١٣ من الاهالي المتهمين بالمشاركة في خطفهما.

آخر تحديث: 21 أغسطس، 2013 10:08 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>