دبلوماسيون : سَورَنة لبنان فشلت حتى الآن

اعتبرت دوائر ديبلوماسية في بيروت ان مثل الحوادث الامنية تكون عادة عبارة عن تمهيد لانفجار كبير يسعى الذين يبيّتون الشر للبنان الى ان يكون اقتتالا مذهبيا، لكن بفضل معظم الفاعليات السياسية فوتوا الفرصة على المخططين لـ”سورنة” لبنان، وفق تعبير سفير دولة أوروبية.
واستبعدت عبر “النهار” ان ترتفع نسبة التصعيد بعد عطلة عيد الفطر. ودعت الى مزيد من اليقظة والتحوط، مع تركيز اكثر على الاستقصاء وبذل جهود مبتكرة لكشف الجهات التي تقف وراء اطلاق القذائف التي هي من نوع واحد، وفرض رقابة وحراسة على الاماكن التي انطلقت منها تلك القذائف. المهم تشغيل الخبراء المختصين في هذا المجال، وتوفير ما يريدونه توصلاً الى كشف الفاعلين وتفويت الفرصة عليهم لتنفيذ مخطط قد يصبح خارج السيطرة.
ورأت ان ازالة التشنج السياسي تساعد على تخفيف التوتر الامني، عبر وقف الحملات الإعلامية المتبادلة التي تحفز الخلافات وتدفع المؤيدين لكل طرف ربما الى استعمال العنف ضد اهداف خصمه لتخويفه بغية دفعه الى التراجع. واقترحت لتحقيق ذلك، اعتماد قاعدة التنازل ببن قوى 14 آذار والثامن منه، وهذا لم يتحقق حتى الآن، بل ازدادت هوة الخلافات ولم تعد محصورة بحيازة “حزب الله” ترسانة من الصواريخ، بل لانه يستعمل سلاحه في سوريا الى جانب النظام الخلافات بين الخصمين ولدت موقفين متباعدين من موضوع تشكيل الحكومة، فمن المعروف ان الحزب لا يتنازل ويريد ان يكون ممثلا فيها، فيما رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري يعارض ذلك، ويؤكد انه يريد ان يقصي نفسه عنها للمرة الثانية وان تكون الحكومة حيادية. وهكذا، فان الرئيس المكلف تمام سلام امام طريق مسدود، وهو عاجز عن احداث اي ثغرة في جدار الأزمة التي لم يتمكن حتى الان من تجاوزها بفعل الصراع بين “المستقبل “و”حزب الله”.
ولفتت الدوائر الى ان من الثابت أيضاً أن تشكيل الحكومة قد لا يوقف الخروق الأمنية السورية، لكن قيام حكومة فاعلة يمكن ان يؤدي الى اتخاذ مواقف توقف تلك الخروق، من طريق اعادة فتح الخطوط المقفلة الا من بعضهم بتنسيق افضل واكثر فاعلية.

آخر تحديث: 5 أغسطس، 2013 6:01 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>