السفير خليل الخليل : فلتتجرأ اوروبا وتدين حزب الله صراحة

استغرب السفير السابق خليل الخليل القرار الاوروبي بادراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب لانه مبهم وغير واقعي .
وقال في حديث لـ”جنوبية ” : يتحدثون عن هذا القرار منذ أشهر ويقولون ان السبب هو عملية بورغاس ، وعندما صدر قرار الادراج على لائحة الارهاب فانه، من جهة، جاء مبهما وغير مفهوم وغير مستند على واقع معين . فالقضية المذكورة لا تزال في عهدة القضاء البلغاري ولا اثباتات نهائية فيها . ومن جهة ثانية ميز القرار بين جناح عسكري وجناح سياسي في حزب الله . في حين ان الجميع يعرف ان كل شيء في حزب الله عسكري ولا توجد اجنحة ليفصلوا في ما بينها .
والخلاصة ان الاوربيين بهذا القرار المبهم شوهوا المسألة برمتها ، وهذا معيب . وكأنهم يريدون فعل شيء ويخجلون منه. ولو كانوا جديين ويملكون الجرأة لاصدروا قرارا واضحا لا لبس فيه يضع حزب الله على لائحة الارهاب ، او لا يصدروا شيئا .
بالنسبة لنا عندما يتعلق الامر بسلاح المقاومة ضد اسرائيل حصرا ،، فانا مع الجناح العسكري للحزب ، وضد الجناح السياسي ، اذا افترضنا وجود اجنحة داخل الحزب . وكل العالم العربي أيد سلاح المقاومة ضد الاحتلال ، لانه لا يمكن لعربي أو لاي انسان شريف ان يقبل بالاحتلال وممارسته العنصرية في فلسطين خصوصا أو في اي مكان آخر. اما بالنسبة لاسلوب العمل السياسي الذي يتبعه حزب الله في الداخل فنحن نرفضه كما نرفض بشدة وبقوة تدخله العسكري السافر في سوريا .
اضاف الخليل : القرار الاوروبي حمال اوجه ، وعلى ما يقول المثل “الفاخوري يضع أذن الجرة حيث يريد ” ، فان الاوربيين سيتذرعون به اذا ارادوا الاضرار بلبنان ، وسيتذرعون به ايضا لعدم فعل شيء …وذلك وفقا لمصالحهم الخاصة من دون ان يراعوا فعلا مصلحة لبنان . ولو ارادوا الاهتمام بلبنان فعلا ، لجاء قرارهم صريحا وواضحا ومستندا الى حجج واثباتات قانونية ، وعندها يمكن البناء عليه في معاقبة حزب الله وليس اللبنانيين .
واعتبر الخليل ان القرار الاوروبي لن يجعل حزب الله يغير من سلوكه السياسي او العسكري او الامني . وهو عندما دخل طرفا في الحرب السورية كان يعلم تبعات ذلك , واختار ان يمضي في موقف دعم النظام السوري حتى النهاية ايا تكن النتائج .
وعن انعكاسات القرار على الطائفة الشيعة في لبنان قال الخليل : الانعكاسات السلبية ستكون على كل اللبنانيين ، ومن ضمنهم الشيعة . وهنا لا بد من التأكيد على حقيقة ان حزب الله ليس الشيعة ، والشيعة ليسوا حزب الله . وهي مناسبة أيضا لتأكيد رفضنا للاحادية في اتخاذ القرار عن الطائفة الشيعية اللبنانية . فهذه الطائفة عمرها من عمر الاسلام ولم تكن يوما برأي واحد يفرض فرضا. وانما شهدت عبر التاريخ تنوعا وتعددا في الآراء والمرجعيات . وابرز مثال على ذلك عدم وجود اي اتفاق على مسألة ولاية الفقيه . لذلك فان الاحادية السياسية مرفوضة داخل الطائفة الشيعية واي طائفة أخرى . ونستغرب قول الرئيس نبيه بري بالامس ان حصة الشيعة في الحكومة العتيدة هي خمسة وزراء يسميهم حزب الله وحركة أمل . فهل يجوز هذا السلوك القائم على مبدأ أنا او لا أحد .
وهل يمكن للفاعليات الشيعية ان تتحرك باتجاه الاتحاد الاوروبي للحد من تداعيات هذا القرار مثلما فعلت بالتوجه نحو الجامعة العربية سابقا ؟ قال الخليل : لقد تحركنا باتجاه الجامعة العربية لاننا اردنا المحافظة على الطائفة الشيعية وابعادها عن سلبيات موقف حزب الله في سوريا . لقد أبعد العشرات من الشيعة ظلما من عدد من الدول الخليجية بسبب ذلك ، فاردنا ان نوضح للعرب انه لا يجوز أن يأخذ الشيعة كلهم بجريرة حزب الله . وخصوصا ان خلافهم مع الحزب سياسي وليس دينيا .
اما بالنسبة لاوروبا فلا اعتقد اننا سنشهد حالات طرد لمواطنين شيعة بسبب القرار الاخير . فدول اوروبا لا تفكر ولا تتصرف هكذا وانما تحترم قوانينها التي تحفظ حقوف الجميع . وهذا مثال ابو قتادة الذي يعالجون قضيته منذ سنوات ، فلم يتم ابعاده الا وفقا لمنطوق القانون . وكذلك يمكن ان نتحدث عن آلاف الاسلاميين الذين يعيشون في اوروبا ولا تتعرض لهم السلطات لانهم تحت سقف القانون .

آخر تحديث: 11 سبتمبر، 2017 10:39 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>