جعجع: لا يمكن للدولة إلا مواجهة كل السلاح غير الشرعي بعد حوادث عبرا

اكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان "الدولة بعد حوادث عبرا باتت على المحك ولم يعد في استطاعتها الا ان تمضي في مواجهة كل السلاح غير الشرعي والممارسات الخارجة على القانون لاي فئة انتمت"، مشددا على "وجوب تحمل السلطات مسؤولياتها".
واذ شدد على وقوف قوى 14 اذار صفا واحدا خلف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الوطني وصاحب المواقف السيادية، اكد ردا على كلام وزير خارجية سوريا وليد المعلم ان التاريخ سيذكر الرئيس سليمان لانه تجرأ وقدم شكوى ضد سوريا بعد كل خروقاتها للسيادة اللبنانية. وتوقع في حديث صحفي ان يشكل رئيس الحكومة المكلف تمام سلام الحكومة في وقت قريب، متمنيا ان تكون على صورة ومثال سليمان وسلام، حكومة مختلفة جدا لا تستحضر اشخاصا غير مؤمنين بالدولة.
واعتبر جعجع ان "الخط الاحمر الدولي المرسوم لاستقرار لبنان ليس متصلا بالسلم الاهلي المرتبط بتصرفات الفرقاء اللبنانيين انفسهم"، مؤكدا ان دور السلطات الرسمية والحكومة والاجهزة الامنية ما قبل عبرا لن يكون نفسه ابدا بعدها، فالمسؤولية اصبحت مضاعفة اذ لم يعد في مقدور الدولة التي اثبتت قدرتها على القضاء على اي ظاهرة غير شرعية ان تتصرف في شكل مخالف في مكان آخر تتوافر فيه الظروف نفسها من سلاح غير شرعي وتصرفات خارجة عن منطق الدولة والقانون، فالسلطة اصبحت على المحك اما ان تستكمل ما بدأته من اجراءات صارمة وحسم عسكري حيث تستدعي الحاجة والا فانها ستسقط في المحظور". وقال: "لا يمكن بعد كل ما جرى الا يتم توقيف قاتلي هاشم السلمان المعروفين بالصور والاسماء، الدولة باتت في موقف دقيق وحساس ورهاننا كبير على قرارها وقدرتها، كلنا خلفها لانقاذها وانقاذ لبنان لان الوقت حان لاثبات قدرة الشرعية التي تقف خلفها الاكثرية الساحقة من اللبنانيين، وعليها ان تقدم وتقوم بواجباتها واذا ما تعرض لها اي فريق فاللبنانيون سيكونون معها لان لا احد اكبر من الدولة، ولئن حاول البعض التعرض لها في مواقع معينة، الا ان ذلك يبقى امرا تكتيكيا وتفصيلا من غير الجائز التذرع به لعدم الاقدام. لقد عاين اللبنانيون مرارا ومنذ حوادث نهر البارد قدرات الدولة في مواجهة كل ما هو خارج على الشرعية وان كان الثمن غاليا وتضحيات الجيش كبيرة الا انه لم يعد مقبولا ترك البلد سائبا وعلى الدولة ان تلعب الدور المنوط بها ومسؤولياتنا كقوى سياسية الاسهام في انجاح هذا الدور وتقديم الدعم الى ابعد الحدود".
وعما تفعله قوى 14 اذار لتمكين الدولة من لعب هذا الدور واستعادة زمام المبادرة، قال جعجع: ان "مسيرتنا منذ انطلاقتها ترتكز وتدعو الى تمكين الدولة ودعم قدراتها لتقف على رجليها وتستعيد دورها، وبعكس ما يشيع البعض فان اهم دور يمكن ان نلعبه هو ان نحشد كل طاقاتنا وامكاناتنا في هذا الاتجاه وهو ما نفعله من خلال حراكنا السياسي ومواقفنا واجتماعاتنا التي تصب في خانة دعم الدولة".
اضاف: ان "قوى 14 اذار بكل مكوناتها واطيافها السياسية تقف صفا واحدا خلف مواقف الرئيس ميشال سليمان الوطنية والسيادية واقصى تمنياتنا اليوم ان يتمكن سليمان وسلام من تشكيل حكومة على صورتهما ومثالهما".
وفي الملف الحكومي، توقع جعجع ان "يقدم سلام على خطوة نوعية في مسار تشكيل الحكومة خلال ايام بعدما ثبت ان الوضع لم يعد يحتمل، مؤكدا ضرورة تشكيل حكومة مختلفة جدا ليست لـ8 ولا لـ14 اذار على رغم الاجحاف الذي سيلحق بنا، الا ان هدفنا تأليف حكومة لا تستحضر وزراء من غير المؤمنين بالدولة لان الطمأنينة لا يمكن ان تحضر من خارج اطارها وشرعيتها المستمدة من الدعم والثقة الشعبية بلبنان الوطن والرسالة".
ولم يبد جعجع تفاؤله بامكان ان تحرز زيارة موفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور الى السعودية اي خرق في ملف التشكيل، مبديا تفاؤله بحصول التشكيلة السلامية المرتقب اعلانها قريبا على الثقة النيابية المطلوبة انطلاقا من التحولات والتطورات المستجدة في لبنان.
وعن موقف وزير خارجية سوريا وليد المعلم من المذكرة التي ارسلها الرئيس سليمان الى الامم المتحدة متضمنة الخروق السورية للاراضي اللبنانية قال جعجع: لعل الانسب للوزير المعلم ان يخفض منسوب كلامه قبل ان يرتاح بعد اشهر قليلة، سائلا ماذا ينتظر المعلم من رئيس الجمهورية ان يفعل بعد كل ما تعرضت له اراضي لبنان وسيادته من خروق من جانب نظامه؟. اضاف: نقول للمعلم ان الرئيس سليمان لم يرد ان يكون اول رئيس لبناني في التاريخ يشتكي سوريا لكن التاريخ سيذكره لانه تجرأ وقدم الشكوى ضدها.

آخر تحديث: 25 يونيو، 2013 5:40 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>