مجدلاني : تدخل حزب الله في القصير زاد الشرخ الطائفي والمذهبي

أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني في حديث الى قناة "الجديد"، دعمه للجيش اللبناني ورفضه لأي اعتداء يتعرض له الجيش أو السيادة اللبنانية من أي جهة أتت، موضحا أنه مع اعطاء الضوء الاخضر له بالتصرف بما يرتأيه مناسبا من خلال بسط الامن في كل المناطق اللبنانية".

ودعا الى "قطع الطريق على الفتنة التي تحضر من جراء الاحداث الجارية في طرابلس"، مشددا على أن "الامن بالتراضي أمر مرفوض بالنسبة الينا وموقفنا واضح في هذا الموضوع".

وردا على المزاعم بأن تيار "المستقبل" يغطي المسلحين ويمدهم بالسلاح في طرابلس، قال: "إن تيار المستقبل لا يملك لا سلاح ولا مسلحين ولا هو ميليشيا وليس عنده مسؤوليين عن محاور لا في طرابلس ولا في غيرها من المناطق اللبنانية، ومن يقاتل في طرابلس ليس تيار المستقبل لان مبادئنا الاساسية معروفة بموضوع السلاح والتسلح الذي نرفضه مع اي جهة كان".

وجزم بأن "نواب طرابلس حريصون كل الحرص على أمن مدينة طرابلس وأهلها، وقد طالبوا في مناسبات عدة بجعل المدينة منزوعة السلاح على غرار مطالبتنا بجعل بيروت منطقة منزوعة السلاح بل كل لبنان، واليوم نعود ونكرر مطالبتنا بهذا الامر ايضا".

وعما يشاع عن أن تيار "المستقبل" يمد الثورة في سوريا بالسلاح والمال، رأى أن "هناك محاولات دائمة تجري من قبل بعض الجهات والترويج لها من خلال زج تيار المستقبل بالاحداث الجارية في سوريا، ونحن كنا واضحين من الاساس وما زلنا بأننا ندعم الشعب السوري بثورته من أجل نيل حريته وكرامته وندعمه إنسانيا وإعلاميا وسياسيا شأنه مثل باقي الشعوب التي تطالب بالحرية والكرامة لها ولشعوبها".

وذكر ب"اننا كتيار المستقبل كنا نطالب وما زلنا بضرورة نشر الجيش على الحدود مع سوريا منذ اندلاع الثورة، ونعرف أيضا أن الامكانيات لتحقيق هذا الامر بالتوازي مع فرض الامن بالداخل من قبله أمر غير متوفر له من الناحية اللوجستية، ولكن يمكن تحقيق هذا الامر من خلال الاستعانة بالامم المتحدة عبر القرار 1701 وتطبيق آلياته وما نص عليه من بنود".

وحذر من أن "الخطر الذي ينتظر لبنان بالموضوع السوري كبير وخطير نظرا لتدخل فريق لبناني عسكري بالصراع الدائر هناك وسقوط قتلى له في المعارك والذي هو في نهاية المطاف خسارة لهذا الفريق ويشكل خطرا على الداخل اللبناني على خلفية تدخله بالشأن السوري".

الى ذلك، وصف توزيع الحلوى ومناظر الابتهاج والسرور التي شهدناها بالامس في بعض المناطق اللبنانية، بـ"المؤسفة والمحزنة"، لا سيما عندما نسمعهم يقولون ان القصير سقطت وكأن الذي سقط بيدهم هو القدس المحتلة".

كما اعتبر أن "حزب الله ومن خلال تدخله بالشأن الداخلي السوري تحديدا في معارك القصير ساهم بإنهاء كل شيء اسمه مقاومة ومقاومين وهناك سؤال نطرحه على حزب الله هل تحرير فلسطين يمر عبر "القصير"؟ وحقيقة الامر أن حزب الله تحول الى ميليشيا في المحور الايراني".

وقال: "كان الاجدى بحزب الله بدل تدخله بالشأن السوري أن يطالب بحماية لبنان وضبط حدوده وعدم تسلل السلاح والمسلحين الى الداخل السوري. من هنا نجد أن من يشل الدولة ويقوض قيامتها ويقوي الدويلة داخل الدولة هو حزب الله".

وتابع: "حزب الله خسر في القصير معركة عنوان وشعار المقاومة الذي يرفعه وخسر الشهداء الذين دافعوا عن الوطن في حربهم ضد العدو الصهيوني، والاخطر من هذا كله أن هذا التدخل زاد في الشرخ الطائفي والمذهبي، وما احداث طرابلس الا مثال على هذا الامر ومعها الاحداث المتنقلة في البقاع وصيدا وغيرها من المدن اللبنانية الاخرى".

وختم: "ومن التداعيات السلبية أيضا على لبنان لمشاركته في القتال في سوريا قرار مجلس التعاون الخليجي الذي طالب الرعايا الخليجيين والعرب بعدم التوجه الى لبنان للسياحة نتيجة الوضع الامني غير المستتب في البلاد والذي يسهم بضرب السياحة وموسم الاصطياف ويزيد البطالة ويؤدي الى تدهور الوضع الاقتصادي نحو الاسوأ".
  

آخر تحديث: 6 يونيو، 2013 2:25 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>