لبنان في دائرة الخطر.. تحذيرات دولية من حرب أهلية قريبة

يعتقد خبراء اميركيون على صلة بمسؤولين حكوميين معنيين بالسياسة الخارجية ان الشعور العام لدى ادارة الرئيس باراك اوباما هو ان لبنان "دخل دائرة الخطر"، وانه على عكس الاشهر الماضية، "من الممكن ان تندلع حرب اهلية شاملة في اي لحظة بسبب تغييرات طرأت على تفكير ورؤية الرعاة الاقليميين للقوى اللبنانية المختلفة".
واعتبر الباحثون ان التغييرات المتسارعة في منطقة الشرق الاوسط قد تفرض على اوباما التمهل في "سياسة الانعطاف"، التي اعلنها باتجاه الشرق الاقصى، ولكن اوباما سيستمر في مراقبة الصراع السني – الشيعي الدائر، انما عن بعد.

وقال والتر راسيل ميد، وهو احد ابرز الباحثين والكتاب في دورية "فورين افيرز" المرموقة، ان "الشرق الاوسط يشتعل من البصرة الى بيروت".
ونقل الخبراء الاميركيون عن المسؤولين في الادارة توقعهم تمدد العنف السوري باتجاه لبنان، "هذه المرة لان الراعي الاقليمي لحزب الله، اي ايران، كان يعتقد انه ليس في مصلحته اشعال جبهة لبنان والتفريط بالسيطرة المطلقة للحزب من اجل التدخل في سوريا".

ويعتقد الخبير في "معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى" دايفيد شنكر ان المعركة بين ايران والسعودية تشمل المنطقة بأكملها منذ فترة، مع ان سوريا تلعب حاليا دور المسرح الرئيسي لاحداث هذه المواجهة. ويقول شنكر لـ "الراي" انه "فيما وصف السيد حسن نصرالله تنظيم القاعدة على انه جزء من المحور الذي تقوده الولايات المتحدة في المنطقة، وارسل مقاتليه الى سوريا للقتال الى جانب الطائفة العلوية، الشيعية شكليا، كانت الرياض تلقي القبض على رجال دين في المنطقة الشرقية بتهمة التجسس لايران".

وتابع شنكر ان ايران نفسها لن تكون في منأى عن نيران الصراع السني – الشيعي، ويقول ان "السنة يشكلون 10 في المئة من مجمل سكان ايران، وهم الطائفة الاكثر نموا سكانيا بمعدل سبعة اولاد للعائلة في مقابل اقل من ولدين للعائلة الايرانية الشيعية".

وختم شنكر بتوقعه ان تستمر ادارة اوباما في "اعادة تعديل سياستها الخارجية باتجاه آسيا، وهي ستراقب التدهور السني – الشيعي عن بعد، لكن يجب الا تتفاجأ واشنطن اذا ما نجح الخصوم من الطرفين في ايجاد ارضية مشتركة، في وقت لاحق، ضد مصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط، او على حسب القول العربي: انا واخي على ابن عمي، وانا وابن عمي على الغريب".

آخر تحديث: 6 يونيو، 2013 8:54 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>