لاسا شيّعت قتيليْها وحراجل أمّنت الغطاء لتسليم الجاني

أفضى «الاستنفار» السياسي والاتصالات التي دخلت على خطها قيادة «حزب الله» الى سحب فتيل «الفتنة» التي اطلّت بـ «رأسها» من بوابة حادث فردي وقع في وطى الجوز (كسروان) وقضى فيه مواطنان شيعيان من لاسا (اعالي جبيل) برصاص شاب مسيحي (من حراجل الكسروانية) وكاد ان يجرّ الى «احتكاكات» طائفية لا سيما بعد التهديدات بـ «حرب أهلية» التي أطلقت ما لم يتم تسليم المطلوب بالجريمة.
وشكّل دفْن اهالي لاسا امس، الضحيتين غسان سيف الدين ونجله هادي، وتأكيد اهالي حراجل اتفاق فاعليات البلدة وذوي مطلق النار انتوني خليل على تسليم الأخير الى القضاء، «خريطة الطريق» التي رُسمت لاحتواء هذا الحادث الذي كان استجرّ في اليومين الاخيرين عمليات قطع لطريق حراجل – ميروبا احتجاجاً على عدم تسليم المتهَم بجريمة وطى الجوز مع تحذيرات بـ «نبرة عالية» من «الآتي الأعظم» وبمنع أيّ كان من الوصول الى المنتجعات السياحية الكسروانية وبالفتنة اذا بقي المطلوب طليقاً.
الا ان خطورة التهديدات التي أطلقها إمام لاسا الشيخ محمد العيتاوي بحق بلدة حراجل وكسروان عموماً والردّ عليها باصطفاف البلدة المسيحية خلف اجراس الكنائس والكاهن، استدعت تدخلاً على أعلى المستوى من «حزب الله» بناء على طلب امينه العام السيد حسن نصر الله، وهو ما تجلى في زيارة وفد من الحزب برئاسة مسؤول المنطقة الشيخ حسين زعيتر لقرية لاسا مساء السبت حيث قدّم التعازي الى عائلة سيف الدين وتمنى تسلُّم جثتي المغدوريْن ودفنهما، وهو ما وافقت عليه العائلة.
وفيما كانت لاسا تشيّع امس، غسان وهادي وسط حزن شديد وإطلاق نار كثيف، كانت بلدة حراجل «تردّ التحية» وتؤكد بلسان كاهن «كنيسة سيدة الوردية» الأب حارث خليل انه تم الاتفاق «على تسليم مطلق النار في وطى الجوز (انتوني خليل) إلى الأجهزة الأمنية بعد اجتماع ضم عائلته وفاعليات المنطقة وبعد المبادرة الطيبة من أهل لاسا بدفن القتيلين من آل سيف الدين بناء على تمن من السيد نصرالله»، مشيراً الى «ان عملية التسليم قد تستغرق ساعات ليس الا، والضمانة الوحيدة هي الدولة»، كاشفاً ان «الاتصالات جارية مع اهالي لاسا لتحديد الموعد المناسب لتأدية واجب العزاء».

آخر تحديث: 28 يناير، 2013 8:21 ص

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>