كتلة المستقبل: نرفض اعتماد مبدأ النسبية

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السينورة واستعرضت خلاله الاوضاع في لبنان والمنطقة.

بعد الاجتماع تلا النائب محمد الحجار بيانا اعلنت فيه الكتلة انها توقفت "امام فداحة الاضرار التي خلفتها العاصفة الطبيعية التي ما زالت تضرب لبنان والتي من شأنها ان تزيد من حدة المشكلات التي يواجهها المواطنون"، منوهة "بجهود الاجهزة الرسمية والاهلية والمدنية والاجتماعية في فتح الطرق ورفع الاضرار وكذلك بصبر وتعاون المواطنين"، مشددة على "اهمية قيام السلطات الحكومية باتخاذ كل الاحتياطات الضرورية تحسبا لأضرار استمرار العاصفة واستخلاص الدروس اللازمة فيما خص الصيانة وإزالة المخالفات على الأملاك العمومية والنهرية".

ونوهت الكتلة ب"انطلاق اعمال اللجنة الفرعية لمناقشة قانون الانتخابات النيابية القادمة، والذي يؤكد على الطابع الايجابي للكتلة النيابية لتيار المستقبل في التعامل مع القضايا المطروحة من اجل العبور بالبلاد الى مرحلة جديدة. والكتلة في هذا المجال تنطلق من المسلمات التالية:
أ- عدم موافقتها في هذه المرحلة بالذات على اعتماد مبدأ النسبية في قانون الانتخاب بسبب السيطرة المنظمة لقوى الأمر الواقع المسلحة على بعض المناطق في لبنان بما يمنع الاستفادة من الجوانب الاصلاحية في هذا المبدأ لكونها تمنع الاطراف المتمايزة سياسيا من التعبير والتحرك والترشح وحشد المؤيدين، فيما يسمح اعتماد النسبية لهذه القوى بأن تمد سيطرتها وتحالفاتها السياسية الى مناطق اخرى التي تحترم فيها حقوق المواطنين وحرياتهم في التعبير ولا وجود فيها لسيطرة السلاح المنظم".

ب – ترفض الموافقة على اي قانون انتخاب لا يراعي عدالة وصحة التمثيل وحرية الاختيار ويناقض روحية اتفاق الطائف القائم على الشراكة والعيش الواحد الإسلامي المسيحي والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين فضلا عن مخالفته لمقدمة الدستور.

ج – تلفت الى ان الانجراف بسياسة المزايدة التي يعتمدها بعض الاطراف يدفع البلاد للانزلاق نحو مشكلات يصبح من الصعب الخروج منها والتي يصار فيها اعتماد الخيارات الطائفية والمذهبية وتؤدي إلى التطرف وانحسار الاعتدال والابتعاد عن روحية الميثاق الوطني مع ما لذلك كله من انعكاسات وخيمة على أكثر من صعيد".

وكررت "استنكارها السياسة المتبعة من قبل الحكومة بحق النازحين السوريين الى لبنان وعدم تمكن الحكومة من التوصل الى اقرار خطة واضحة وسط تصاعد اصوات عنصرية مرفوضة تطالب باقفال الحدود اللبنانية بوجههم. ان تفاقم مشكلة النازحين بهذه الطريقة سببها بشكل اساسي اهمال وتلكؤ وتقاعس الحكومة وعدم مبادرتها لاتخاذ الخطوات الاستباقية اللازمة ورفضها منذ بداية الثورة السورية التعامل مع الواقع الحقيقي للمشكلة رضوخا لضغوط النظام السوري الذي انكر وما يزال وجود مشكلة نازحين. وبالتالي فان الحكومة مطالبة بالدعوة لعقد مؤتمر عربي ودولي للدول والمنظمات والهيئات المانحة من اجل دعم تنفيذ خطة حكومية لاغاثة النازحين السوريين بما في ذلك العمل على ايجاد اماكن تجمع وايواء لمن لا قدرة له على تمويل اقامته المؤقتة في لبنان".

ورأت "وجوب مطالبة الجامعة العربية في اجتماعها المقبل بالعمل على بحث جميع السبل من أجل التوافق والتعاون على إيواء الاعداد الفائضة من النازحين السوريين التي لا يمكن للبنان استيعابها"، وتوقفت "امام واقعة اعتقال عضو المجلس الوطني السوري خليل الحاج صالح لدى وصوله الى لبنان بحجة حيازته اجهزة اتصال فيما العالم كله يعيش ثورة اتصالات حولت الكرة الارضية الى قرية صغيرة"، مشددة على "خطورة ممارسات التضييق بحق الناشطين والمعارضين السوريين الذين لم يقوموا بمخالفة القوانين لان في ذلك انحياز لا يمكن القبول به".

واستنكرت "الاشتباكات المسلحة بين عناصر تابعة لحزب الله، تحت اسم سرايا المقاومة وعناصر تابعة للتنظيم الشعبي الناصري في احياء مدينة صيدا ما اسفر عن مقتل أحد الأشخاص واصابة اخرين بجراح ووقوع اضرار مادية في الممتلكات والارزاق والتسبب بهلع وخوف وارتباك لدى الاهالي. ان كتلة المستقبل تسأل ما الذي تفعله العناصر المسلحة التابعة لأي من الفريقين في شوارع واحياء صيدا وهل انتقلت جبهات المقاومة الى داخل زواريب صيدا. إن محاولة حزب الله افتعال انشاء هيئات وتنظيمات وواجهات محلية مسلحة والتلطي خلفها في افتعال المواجهات والاشكالات وبالتالي الانقسامات تعيد اللبنانيين إلى مراحل غابرة سبق أن مارستها قوى فلسطينية والنظام السوري وكانت نتائجها الكارثية معروفة".

وختمت: "ان الكتلة التي تشجب بشدة هذه الممارسات تحذر حزب الله والقوى المسلحة الحليفة له من ان ابناء صيدا لن يقبلوا باستباحة مدينتهم والعودة بها مرة جديدة الى شريعة الغاب".
  

آخر تحديث: 8 يناير، 2013 5:58 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>