زاسبيكين من الخارجية: مواقفنا من النزاع السوري لم تتغير

استقبل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، صباح اليوم، السفير الروسي ألكسندر زاسبكين الذي قال بعد اللقاء: "أبلغت معالي الوزير عن الموقف الروسي في ضوء المستجدات في المنطقة وأكدت ان المواقف الروسية من النزاع السوري لم تتغير، ونحن نواصل العمل في سبيل التسوية السياسية في هذا البلد. ومن الواجب في هذا الصدد الوصول الى اتفاق حول وقف العنف بالتوازي وإعادة المراقبين الدوليين بعدد أكبر وتشكيل هيئة إدارية إنتقالية وإجراء حوار يهدف الى إقامة دولة ديموقراطية معاصرة تؤمن الحقوق والحريات للمواطنين ومشاركة فئات واسعة من الشعب في الحياة الاجتماعية والسياسية. كما نشير الى ضرورة إدانة الاعمال الارهابية ووقف التسليح والتمويل للمجموعات المسلحة ولا يفيد الإعتراف بإحدى مفارز المعارضة كممثل للشعب السوري. ومن الواجب توحيد المعارضة على اساس جهوزية الحوار مع النظام السوري، ومن المطلوب إجراء الضغط على أطراف النزاع كافة بهدف تطبيق "بيان جنيف"، في أقرب وقت، وذلك لوقف سفك الدماء وإنقاذ حياة البشر. ونحن لا نوافق على أي إضافات أو تعديلات على بيان جنيف بل من الواجب تنفيذ بنوده بالكامل".

سئل: تحدثتم عن أن موقف روسيا لم يتغير ولكن يحكى اليوم عن تسوية روسية – أميركية بشأن حل الأزمة السورية، ما هي بنود هذه التسوية؟

أجاب: لا يضر الحديث عن التسوية الروسية – الأميركية بل التسوية يجب أن تكون سورية. أما المشاورات الأميركية – الروسية فنسعى من خلالها الى المساهمة في تطبيق "بيان جنيف" الذي اتفقنا عليه مع الأميركيين والأطراف الأخرى، فهذا هو هدف المشاورات.

سئل: إن خطة الإبراهيمي لم تطبق حتى الآن في سوريا، ولكنه سيأتي الى سوريا حاملا عروضا وأخرى مقابلة، عما تتحدث هذه العروض، هل من بينها عرض على الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن السلطة، كما اقترح عليه لاريجاني في زيارته الأخيرة باستضافته في إيران، ما هي الخطوات العملية التي ستحصل على الأرض؟

أجاب: أريد أن أؤكد أننا كما لم نتحدث ولا نتحدث أو نبحث في تنحي الرئيس الأسد، فنحن نتحدث مع الأطراف الأخرى عن تشغيل "بيان جنيف"، أو من الممكن أن نقول أن هناك "خطة لبداية مرحلة إنتقالية". هذه الخطة جيدة وتضم الإجراءات الميدانية وأخرى مثل تكليف المفوضين وتشكيل الهيئة الإنتقالية، وهذا يعني أن كل العناصر لبداية الانتقال من حالة الحرب الى حالة السلم السياسي متوفرة فقط إنما يجب الاتفاق حول آلية لتطبيق كل هذا، وأظن أنه من هذه الناحية يجب أن نرى مهمة الأخضر الإبراهيمي.

سئل: يحكى اليوم عن وجود تيارين في وزارة الخارجية الروسية، تيار متشدد يمثله وزير الخارجية وآخر منفتح على المعارضة السورية يمثله نائب وزير الخارجية، هل هذا الأمر صحيح؟

أجاب: هذا غير صحيح إطلاقا ومبني على سوء نشر الأخبار المعروفة. عندما نشروا أقاويل المعارضة السورية كأنها تصريحات لنائب وزير الخارجية الروسية. أما هو فقد أكد خلال الاجتماع الروسي على النهج الروسي الرامي الى التسوية السياسية، ولذلك ليس هناك من حدث وكل الاستنتاجات من شيء لم يحدث هي استنتاجات فارغة.

سئل: هل تحدثتم مع الوزير منصور عن الاجتماع الذي جمعكم بسفراء كل من سوريا والصين وإيران في منزل السفير الإيراني، وما سبب توقيت هذا الاجتماع؟

أجاب: لم نبحث في هذا الموضوع مع الوزير منصور لأننا بحثنا كما قلت الموقف الروسي من النزاع السوري والتقييمات اللبنانية.أما ما حدث يوم أمس في اجتماع السفراء الأربعة، فإن مثل هذا الأمر يحدث دائما وباشكال متنوعة، وقد بحثنا خلاله الوضع في سوريا وتبادلنا الآراء. وكل تصريحاتي كانت ضمن النهج الروسي الذي أكدته الآن. وأعتبر ان هذا الاجتماع كان مفيدا لجهة التأكيد على ضرورة الانتقال السريع الى التسوية السياسية السلمية في سوريا. أما ما نشر في البيان عن هذا الاجتماع فهو صادر عن السفارة الايرانية وليس بيانا مشتركا".

سئل: هل ثمة نقاط في البيان لا توافقون عليها؟

اجاب: هذا البيان ليس موضوع الموافقة عليه او عدمها، إن تركيزنا الأول والأخير على العملية السياسية في سوريا. وعندما نتحدث عن الاوضاع في سوريا نقول إننا لا نؤيد أي طرف ضد أي طرف آخر ونتعامل مع النظام وفي الوقت نفسه مع المعارضة لهدف واحد هو "جلوس الاطراف على طاولة المفاوضات". وإذا أردت أن ادلي بتصريح بإسمي فالتركيز يكون على هذا الموضوع كأولوية.

سئل: إذا أنتم لا توافقون على عبارة "المجموعات الارهابية" التي وردت في البيان؟

أجاب: نحن نلاحظ أن الاعمال الارهابية انتشرت في الآونة الأخيرة مثل التفجيرات وهي من أسوأ أنواع العمل المسلح. وبغض النظر عن مكان حدوثها يجب أن يكون هناك إستنكار دولي لهذه الاعمال. لكننا نسمع للأسف بين الحين والآخر أن الدول مستعدة لإدانة مثل هذه الاعمال في أماكن أخرى وليس في سوريا بحجة أن الذنب في كل هذه الأمور يعود الى النظام. ونحن ضد هذه المقاربة إذ أن الارهاب هو إرهاب في كل مكان، ويجب استنكاره. ونريد وقف كل أعمال العنف في سوريا، وهذا هو الهدف الأساسي لبيان جنيف وقبله خطة أنان وكل الجهود الروسية. وما أكدته اليوم أنه من الضروري وقف التمويل والتسليح للمجموعات المسلحة".

سئل: لقاء الأمس واكبه الكثير من الجدل عن مدى احترامه للبروتوكول واعتباره مخالفا للأعراف الديبلوماسية؟

أجاب: لا أرى أن هذا الاجتماع يشكل مخالفة، ونحن نلتقي دائما وفي أطر مختلفة حيث يجتمع السفراء في مجموعة "بريكس" أو الاتحاد الأوروبي. وفي ذلك الاجتماع بحثنا في الأمور المتعلقة بالتسوية السياسية السلمية وليس بالأمور المتعلقة بمواصلة العنف. كما أن للسفارات الحق في إصدار البيانات، والبيان الذي صدر ليس بيانا مشتركا.

سئل: ماذا عن الزيارة الأخيرة لوفد ائتلاف المعارضة السورية الى موسكو، هل وافق الائتلاف على الجلوس الى طاولة المفاوضات مع النظام، وكيف تقيمون اعتراف الرئيس الأميركي باراك أوباما به كممثل شرعي للشعب السوري؟

أجاب: هذا الوفد الذي أجرينا معه المباحثات مستعد للعمل في إطار مجموعة المعارضة لتشكيل الجانب الذي يمثلهم في الحوار. أما الاعتراف الأميركي بالائتلاف فامر آخر، ونرى فيه نوعا من الازدواجية في الموقف، لأنه عندما نبحث مع الأميركيين مسألة تطبيق "بيان جنيف" الذي ينص على الحوار بين السلطة والمعارضة نجدهم موافقين. لكن عندما يعترفون بهذا الائتلاف الذي يريد اسقاط النظام ولا يريد الحوار معه فهذا يعني تناقضا. لذا حين نواصل الحديث مع الأميركيين سوف نوضح هذا الأمر.
  

آخر تحديث: 15 ديسمبر، 2012 12:23 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>