وبعد الطوفان يفضح فساد الأنظمة

قال المخرج المصري الشاب حازم متولي، إن «ثورة 25 يناير تشبه الطوفان، فكلاهما ظاهرة طبيعية، وما حدث بعد الثورة يشبه ما يحدث بعد الطوفان من فوضى وضباب في الرؤية وارتباك كبير».
وأضاف – في تصريحات خاصة لـ «الراي» – إن هذا هو سبب إقدامه على صنع فيلم «وبعد الطوفان» الذي تدور أحداثه حول طبيبة نفسية تقوم بعمل دراسة تحليل نفسي على مجموعة وزراء في نظام الحكم السابق في مصر للكشف عن الأسباب النفسية والدوافع الحقيقية وراء فساد حكمهم.
ويتناول الفيلم ثورة 25 يناير حتى يوم التنحي، من خلال عرض مشكلات البطالة والنهب والاستيلاء على المال العام ونتائجها على المجتمع والشباب الذي أصيب بعقد نفسية، بالإضافة إلى مشكلة البلطجة والانفلات الأمني.
وأضاف المخرج أنه أصرّ على وضع حرف «و» قبل كلمة بعد الطوفان ليوضح أننا ننتظر القادم وأننا نتساءل وماذا بعد دائماً.
من جانبه، قال بطل الفيلم أحمد عزمي: «إن الفيلم حصل على جائزة أحسن فيلم في مهرجان الرباط وكان تكريمه حدثاً كبيراً»، مضيفاً أنه عرض في مصر للمرة الأولى في مهرجان الإسكندرية الأخير، «وهذا حدث أكثر روعة من أي عرض خارج مصر».
وأضاف عزمي لـ «الراي»: «بعد الثورة تعرّضت لحادث شخصي مؤلم جداً بسبب الانفلات الأمني وبعده عرض عليّ المؤلف والمخرج سيناريو الفيلم، ونظراً لإحساسي الشخصي بقضية الفيلم وافقت على الفور وبدأت التصوير من دون أي مناقشة، وهذا إيماناً مني بالثورة وضرورة طرح كل أبعادها».
وأكد عزمي أنه كان سعيداً بتصوير الفيلم في الإسكندرية، ورغم رعبه من حالة الانفلات الأمني، إلا أنه فوجئ بجمهور الإسكندرية يحتضن فريق العمل ويحميهم أيضاً.
وقالت الممثلة حنان مطاوع إن المخرج «صديق ميدان»، حيث كانا يتقابلان بشكل يومي في الثورة وميدان التحرير وعرض عليها الفكرة بعد الثورة مباشرة والتنحي، «ليس بغرض رصد نتائج أو تحليل ولكن بغرض توثيق الثورة والأحداث المهمة وطرح سؤال كيف ستكون الفترة المقبلة بعد الثورة؟».  

آخر تحديث: 17 أكتوبر، 2012 2:46 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>