قبلان: فليبتعد الجميع عن الفساد والضغينة والحقد

اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في خطبة الجمعة، "أن نعمة الأمان لا يضاهيها شيء، فالأمان هو الاستقرار والسلامة والعقلانية والهدوء وراحة الضمير ومعالجة الأمور بالتي هي أحسن، لذلك فان المطلوب منا ان نحفظ البلاد ونطمئن العباد ونعمل بصدق وإخلاص وروية ليكون الإنسان مطمئنا على نفسه ومحافظا على أهله ومحصنا بلاده من الإفرازات الداخلية والمؤامرات الخارجية".

وقال الشيخ قبلان: "المؤمن اخو المؤمن وعينه ودليله ومرآته، وعلينا ان ننطلق من رحاب الايمان لندخل السرور على الاهل والمواطنين فنعمل باستمرار لتطمين الشعب واستقراره بما يوصله إلى السلامة والأمانة والخير وصنائع الخير.
ورأى "ان البلاد تتعثر في المنزلقات الداخلية والمؤامرات الخارجية، ما يحتم ان نكتشف مواطن الخلل فنعمل لسد الثغرات بحسن التصرف والعمل الجدي لنطمئن الاهل بسلامة التحرك، وعلينا في الزمن المضطرب والقلق ان نمسك الأمور بتدبير خاص ولا نفلت العنان للأهواء التي تستورد من الخارج فنتعامل مع بعضنا البعض بدقة وهدوء وصدق، ولا سيما ان علينا في لبنان ان ننأى بالنفس ونجند كل الطاقات في لبنان ليحل السلام والأمان في ربوع الوطن".
وقال: "ما يجري هنا وهناك من اضطرابات ومشاكل وخلفيات سيئة يحتم ان يتعاون جميع العقلاء والحكماء والسياسيين والمراجع الدينية لنوجه الإنسان التوجيه الصحيح والمخلص ليحل الهدوء والخير والعقلانية محل التوتر. وعلينا ان ننأى بلبنان فنحصنه ونمنع كل من يدخل عليه لاحداث الفتن والمشاكل، فإذا كنا من المسلمين فان الإسلام خير مطلق وايمان يدخلنا إلى المعرفة الحقيقية ويبعدنا عن كل فساد ومنكر وبغي، وعلينا ان نحمي لبنان، وعلى أصحاب الأغراض الخاصة ان يخافوا الله في وطنهم وشعبهم فيكونوا اخوة صادقين متعاونين ومتآخين، فالله سبحانه أمرنا بالإصلاح، والنبي محمد بعث لإصلاح شأن البلاد والأمة، ما يحتم إن نتجاوب مع النبي محمد فندعو كل مسلم ومؤمن ليكون عونا لأخيه في جمع الشمل ورأب الصدع وإخماد الفتن والعمل من اجل الإنسان المؤمن الصالح".

أضاف: "علينا كلبنانيين ان نحصن أنفسنا بالتقوى لانها حصن حصين وحرز متين، فنعمل على تحصين إنساننا بتقوى الله ونلتزم بالورع لانه عملية إنقاذ وهو جهد ومسيرة وخط واستقامة فنتورع عن الفتنة والقتل والشقاق لانها من المحرمات، وعلى جميع من يسمع ويتعظ ان يكون مؤمنا بحق لان المؤمن مرآة اخيه وعينه ودليله فننظر اليه من منظار الأخوة في الله والبعد عن معصية الله".

وخاطب الشيخ قبلان أهل طرابلس بالقول: "أنتم مسلمون وعليكم أن تحافظوا على دماء المسلمين وتدخلوا السرور في قلوب أهل طرابلس، ونحن لا نميز بين إنسان وآخر لان الناس صنفان، كما قال الأمام علي عليه السلام: "اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق"، وعليكم إن تبتعدوا عن الإغراءات والفتن وأموال السحت فتكونوا مع الله لتحل رحمة الله علينا فنكون في رحابه، وعلى المسلمين في العالم العربي والإسلامي ان يتعقلوا فيربوا أنفسهم على الخير والصدق والإصلاح فيكونوا دائما في رحاب الله تعالى".
وأكد "أن ما يجري في طرابلس امر مرفوض، فالهتك والقتل والتحدي امور تستدعي إن نخاف الله فيها فيبتعد الجميع عن الفساد والضغينة والحقد فيكونوا بعون الله تعالى، ولا سيما ان الإنسان خليفة الله على الارض، وعلينا ان نحافظ عليه ليسير بخطى مطمئنة فنعمل بإخلاص لنجنب الشعب من كل ضلال وفتنة"، مشددا على ان "ما نشاهده من فتن وبغي وظلم وتمثيل بالجثث لا يقبل به عقل ولا ضمير، فالتمثيل عمل منكر وهو من اشر الاعمال، لذلك إن من يفتخر بالقيام بأعمال إجرامية امر مسيء نرفضه وندينه وندعو المسلمين إلى الاقتداء بسيرة الصالحين ولا سيما الإمام علي بن ابي طالب الذي كان ينهى عن القتل والتمثيل وهو جسد الحق والحقيقة في ممارسته".

وقال: "لقد أعتقنا شهر رمضان من النار وخفف ظهورنا من الاثم والظلم والعدوان، وعلينا ان نحفظ قيم شهر رمضان وأخلاقه، فالمؤمن بتقواه واخلاقه وقيمه، ويجب ان تستمر معاني الصوم في نفوسنا ولا سيما اننا بدأنا للتحضر لموسم الحج في رحلة مباركة وكريمة وصالحة هي من ايام الخير، وعلينا ان نستفيد منها فنتقي الله ونعمل لما ينفعنا فنبتعد عن كل ضرر واثم وعدوان".

واعتبر ان "لبنان أمانة في أيدينا، علينا أن نحفظها فلا نجعل لبنان مقرا او ممرا او منطقة معزولة، بل نعمل لنكون بأمان واستقرار فلا نتأثر بالعوارض الخارجية والمؤامرات فنكون في وعي ويقظة واستقرار فنبتعد عن المزايدات والمراوغة"، وأكد ان "الإسلام إخلاص واستقامة وحق وصدق ومعروف، وهو شفافية ونورانية وعلينا ان ندعو إلى الإسلام بأعمالنا لان ما نراه من أعمال فاسدة وباطلة لا تمت إلى الإسلام بصلة. علينا إن نحافظ على إسلامنا فندعو إلى الإسلام بسيرتنا وعملنا ولا نكون مناقضين في العمل فنتعامل في ما بيننا بكل ما هو خير وصلاح ومعروف، وعلينا إن نحفظ الإنسان مستقرا اكان مسلما او غير مسلم فالقتل خطيئة وظلم وهتك لكرامة الإنسان، والإسلام حرم القتل والعدوان ومنع الصلاة التي تلحق الضرر بالآخرين، لذلك نقول لا تقطعوا طريقا ولا تتحدوا أحدا ولا تأخذوا الحق من الأبرياء، فكونوا منصفين صالحين وعقلاء، وعلينا ان نكون في حالة هدوء فنتخلص من الغضب والانفعال".

وأكد ان إسرائيل تتحدى الأمة الإسلامية والعربية باستمرار، وهي تربص الشر بنا وعلينا ان نحذر مكرها وخداعها، وعلى المسلمين ان يتقوا الله ويحافظوا على الأمة فيعتصموا بحبل الله ويتعاونوا على البر والتقوى ولا يتعاونوا على الاثم والعدوان، فلا يحرقوا بلادهم لأجل مصالح خاصة وعلى المسلمين في سوريا والبحرين والعراق ان يحافظوا على الأمة لان امتنا خميرة الحق والإنسانية فيكون الجميع مع الله ليكون الله معهم".  

آخر تحديث: 24 أغسطس، 2012 4:11 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>