الديار: العاصمة الثانية طرابلس تحترق والحريري يديرها من الخارج

"العاصمة الثانية طرابلس وهي فيحاء الشمال، تحترق بنيران الاشتباكات بين جبل محسن وباب التبانة، وحقيقة الأمور ان الرصاص انطلق من جبل محسن باتجاه باب التبانة في بداية الاشتباكات، لكن ما ظهر لاحقا من استعمال اسلحة متطورة وذخيرة بكثافة وبنادق بالمئات وجهوزية لدى باب التبانة والملولة والتل، أظهر ان الرئيس سعد الحريري يريد احراق الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس اكثر مما هو محروق، وبالتالي فإن سعد الحريري بوسائله، استطاع ايصال اسلحة متطورة الى جماعته كي تكون الاشتباكات هذه المرة لصالح باب التبانة وليس لجبل محسن. ويتابع الرئيس سعد الحريري معركة طرابلس لحظة بلحظة وتفيده قيادة قوى الامن الداخلي عن كل ما يجري في المدينة هذا بالاضافة الى الاتصالات المباشرة بين سعد الحريري والعميد وسام الحسن.

وإذا كان سعد الحريري قد قام بتهدئة النار على طريق المصنع، فإنه اراد ان يقول للدولة اللبنانية ان اغلاق طريق المطار من قبل الطائفة الشيعية سيؤدي الى اندلاع النيران في العاصمة الثانية طرابلس، وان القوى السنية تدعم الرئيس سعد الحريري في طرابلس وقادرة على اجتياز خطوط التماس في شارع سوريا والجيش ومهاجمة جبل محسن وجعل طرابلس تقع في النار انتقاما وردا على اغلاق طريق المطار الذي اعتبره سعد الحريري انه من صنع الطائفة الشيعية، وهذا الامر صحيح، ولكنه حصل من فئة بسيطة من الطائفة الشيعية فيما ما يجري في طرابلس هو اوسع بكثير وبأن سعد الحريري يلجأ الى الاعتصامات واقامة الخيم.

فبعد ان دفع الشيخ احمد الاسير الى الاعتصام واقامة الخيم في ساحة صيدا وقبلها دفع للاعتصام في ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس وإغلاق الطريق، جاء اليوم دور اشتعال النيران في العاصمة الثانية طرابلس وذلك في اطار مخطط مدروس وهو التالي: ان الرئيس سعد الحريري مع فرع المعلومات مع كوادر من تيار المستقبل يعتبرون ان اشعال النار في لبنان هو الرد الوحيد على سلاح المقاومة، وان طاولة الحوار هي ملهاة ولا فائدة منها وان الحوار لدى الحريري ووسام الحسن يجب ان يتم على الارض خاصة عندما يريان عاصمة الشمال الثانية تحترق وتسيطر جماعة الحريري على 90% من حدود عكار الى المنية الى طرابلس الى القلمون. الدولة عاجزة نتيجة تفككها والجيش اللبناني يحتاج الى وفاق سياسي ليكون قادرا على التحرك والوفاق السياسي ليس إلا على الورق وليس موجودا على الارض.

الوضع على الارض كيف كان

الوضع الامني على الارض كما كتبت الزميلة دموع الاسمر : الاشتباكات التي وقعت مساء الاثنين وامتدت حتى يوم امس كانت من اعنف الاشتباكات التي شهدتها الجبهة التقليدية المزمنة في طرابلس بين باب التبانة – جبل محسن والذي حولت ليل الطرابلسيين الى ليل من الرعب الشديد الذي لم تشهده المدينة منذ سنوات طويلة بحيث استعملت فيها مختلف انواع الاسلحة . فالشائعات التي تحدثت عن انفجار امني كبير في عيد الفطر صدقت هذه المرة وتبين ان التحضيرات لها كانت في حالة جهوزية تامة بانتظار الفتيل الذي يشعلها ..

وهذه المرة كان الحق على «مفرقعات العيد التي ما لبثت ان تحولت الى أعيرة نارية حقيقية ومن ثم الى قذائف تتطاير بين التبانة وجبل محسن. الاشتباكات شملت محاور الملولة – بعل الدراويش – ستاركو – الحارة الجديدة – سوق القمح وصولا الى مناطق الريفا والمنكوبين والشعراني وحي البقار وعلى الفور قطعت الطريق الدولية في الملولة ومستديرة نهر ابو علي .في هذه الاثناء تلقى الجيش اللبناني امرا باستعمال الحزم فبادر الى الرد على مصادر النيران وتعرضت دورية له لاعتداء في حي الاميركان اوقع خمسة جرحى في صفوفه كما القيت قنبلة على حاجز له في حي البقار اصيب فيها ملازم اول واربعة جنود .

اسفرت المعارك عن سقوط 8 قتلى واكثر من 50 جريحا بينهم 9 من الجيش اللبناني. وانعقد في دارة النائب محمد كباره اجتماع شارك فيه النواب خالد ضاهر ومعين المرعبي وسمير الجسر ومنسق المستقبل النائب السابق مصطفى علوش ومشايخ من طرابلس وفاعليات التبانة وقادة امنيين .

المجتمعون اصدروا بيانا اشبه ما يكون بالبلاغ العسكري ولم يجدوا سوى الجيش اللبناني ليكون كبش الفداء في هذه الاشتباكات واشتراط توقيف الاشتباكات على سحب الفوج الرابع في الجيش وايضا محاسبة الضباط والجنود الذين اطلقوا النار في شارع سوريا وان تعهدا من القادة الامنيين نالوه بتحقيق ذلك . وطبعا لم ينس المجتمعون «النظام السوري ولا حزب الله «واعوانهم في لبنان من توجيه مضبطة اتهام بحقهم في اشعال الفتنة في طرابلس خدمة للرئيس الاسد".

كما استنكر المجتمعون اطلاق النار العشوائي الذي قام به عدد من افراد الجيش وضباط الجيش وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن هذا العمل كي لا تتكرر مثل هذه المعلومات الغير مسؤولة وإلا سنأخذ مواقف تصعيدية. على هذا الاساس انتهى الاجتماع وعليه تم اتخاذ قرار وقف فوري للنار بموافقة قيادات التبانة لكن ما إن انتهى الاجتماع حتى احتدمت الاشتباكات من جديد واطلقت القذائف الصاروخية ورصاص القنص الكثيف في كل اتجاه. وقد سقط عند الساعة الثامنة والنصف عدد من القذائف مما ادى الى مقتل عماد احمد اسماعيل وزكريا عمر. وعلم ايضا ان سعد المصري اصيب في الاشتباكات في باب التبانة، وسعد المصري شقيق خضر المصري الذي قتل العام الماضي باشتباك مع الجيش اللبناني وقد استلم شقيقه سعد المجموعة العسكرية التي كان يقودها خضر .

وقد دفع الجيش اللبناني بتعزيزات اضافية الى المنطقة حيث غابت الاتصالات الجدية لوقف الاشتباكات وقد تولى اتصالات التهدئة الجيش اللبناني. وقد ناشد الاهالي الجيش اللبناني بالتدخل وحسم الامور خصوصا ان الاهالي محاصرون في منازلهم. من جهة اخرى، اكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي انه لطالما حذرنا من ضرورة عدم الانزلاق في النيران المشتعلة حول لبنان، ولكن من الواضح ان هناك اطرافا عديدة ترغب في توريط لبنان في هذا الصراع. وقال: إننا نهيب بأبناء طرابلس المسالمين عدم السماح لاي كان بجرهم الى معارك لا تنتج إلا القتل والخراب والدمار، او ان يكونوا ذخيرة لمعارك الآخرين. وختم ميقاتي: إننا نهيب بالقيادات السياسية في المدينة وقف المزايدات، لان المزايدة على دماء المواطنين امر معيب.

المخطوفون بعد 3 أشهر ونصف على قضية خطف اللبنانيين الـ11 في سوريا، لا تقدّم جديا في هذا الملف، وسط اجتماعات ووعود واستمرار الاتصالات الصامتة، كما وصفها وزير العمل سليم جريصاتي دون أي نتيجة. وستبقى حتى نصل الى نتائج ملموسة.

وقد وضع وزير الداخلية مروان شربل اعضاء اللجنة الوزارية المكلفة بحث المخطوفين في نتائج زيارته الى تركيا مع مدير عام الأمن العام اللواء الركن عباس ابراهيم، حيث قال شربل «ان المسؤولين الاتراك ابلغوه عدم وجود معلومات دقيقة عن مصيرهم، ولكن لا اشارات سلبية في هذا الموضوع، وانهم سيرسلون موفدين الى اعزاز لتقصي المعلومات حول المخطوفين وبدء الخطوات الكفيلة بنقلهم الى تركيا.

وابدى المسؤولون الأتراك كل جدية لطيّ الملف حيث حذر شربل من تداعيات هذه القضية على الوضع الداخلي في لبنان. وكان شربل بحث هذا الملف مع السفير التركي في بيروت وتم الاتفاق على المعالجة بعيداً عن وسائل الاعلام، لأن تركيا مستاءة من تعاطي المسؤولين اللبنانيين مع هذا الملف، علماً أن شربل نفى وجود شروط تركية لاطلاق المخطوفين. وقالت معلومات «ان الوزير شربل طرح سلسلة من الأسئلة على السفير التركي والعديد من الاستفسارات. وأشارت المعلومات «ان اللقاء كان فاتراً.

أما مسؤولة حملة «بدر الكبرى الحاجة حياة عوالي فتمنت على الوزير شربل مفاوضة تركيا، انطلاقاً من موقف قوي، مشيرة الى انه في حال شعرت بالخوف مستعدون لرفع نسبة المخطوفين الاتراك، واشارت الى ان الحكومة التركية، وللأسف هي التي تحرك الحكومة اللبنانية، في حين وصفت مصادر قريبة من المخطوفين ان الحركة بلا بركة حتى الآن.

سليمان: لاصدار استنابات في موضوع الخطف

على صعيد آخر، توجه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى قادة الدول الصديقة الفاعلة والمؤثرة لبذل الجهود من أجل اطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين في سوريا، مستنكراً خطف رعايا سوريين وأتراك من قبل جهات لبنانية بقصد المبادلة، معتبراً أن هذا عمل لا يساعد في حل القضية بل يزيدها تعقيداً ويعرقل الجهود الرسمية المبذولة لاطلاقهم، فضلاً عن انه يسيء الى سمعة لبنان وصورته.

ورفض المظاهر التي شاهدها اللبنانيون في الأيام الأخيرة وما تحمله من استفزاز وتحدّ للدولة والمشاعر ومن ضرر لعلاقات لبنان مع دول شقيقة وصديقة، وطلب من السلطات القضائية المختصة التحرك فوراً واصدار الاستنابات اللازمة في موضوع الخطف والمواضيع الأمنية الأخرى، ومن السلطات الأمنية التحرك والعمل على تحرير المخطوفين ومن المجلس الوطني للاعلام القيام بواجبه في ضبط الفلتان على الصعيد الاعلامي.

بري لـ«الديار طريق المطار لن تقطع بعد الآن

أكد الرئيس نبيه بري لـ«الديار أن طريق المطار لن يقطع بعد الآن مرة أخرى، وان تعليمات أعطيت للجيش اللبناني لمنع أي محاولة لقطع الطريق مرة أخرى، والتعامل بحزم مع هذا الموضوع. وأعرب الرئيس بري عن قلقه الشديد حيال الوضع العام في لبنان وما يحصل في طرابلس، مشيراً الى انه يندرج في اطار تطورات وتداعيات الأزمة السورية على لبنان ولذلك فان المطلوب تحصين لبنان واللبنانيين من هذه التداعيات والوقوف موقف مسؤول من أجل ضمان الاستقرار والامن في كل بقعة من لبنان.

وكان الرئيس بري قد وجه نداء للعقل في لحظة الجنون وسأل عن اي مشهد وطن هذا الذي نتطلع اليه ويتطلع العالم اليه من خطف وقنص وقطع طرقات ومجالس عسكرية للعشائر والمذاهب، من يغطي ما يجري ومن الذي يريد للبنان كل هذا الشر.

كما سأل هل تحول الوطن رقعة للطوائف والمذاهب والجهات والفئات المتقاطعة؟ وهل ننسج مجلس «لوياجيركا" اقتباسا من التجربة الافغانية؟ واكد ان لا حاضن للجميع سوى الدولة رغم القصور والتقصير.   

آخر تحديث: 22 أغسطس، 2012 9:24 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>