الأنوار: اقرار الحكومة لمشروع الانتخابات يقابل بحملة من الحريري وجنبلاط

قبل ان يجف حبر قرار مجلس الوزراء باقرار مشروع قانون جديد للانتخابات يعتمد النسبية ويقسم لبنان الى 13 دائرة، حتى بدأت المواقف الرافضة له من داخل الحكومة وخارجها. وقد كان الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط اول المعلنين عن رفض المشروع، وقد استتبع موقفهما لقاء في المختارة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي والنائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل.
مشروع الانتخابات اقر في جلسة مجلس الوزراء بالتصويت وقد عارضه وزراء جبهة النضال. وقد قسم لبنان الى 13 دائرة كما يلي:
بيروت – دائرتان انتخابيتان هما: الاشرفية -الرميل- المدور- المرفأ- الصيفي- الباشورة 9 نواب وراس بيروت- دار المريسة- ميناء الحصن- زقاق البلاط المزرعة- المصيطبة 10 نواب
الجنوب – دائرتان انتخابيتان هما: صيدا- صور- جزين- الزهراني 12 نائبا وبنت جبيل- النبطية- مرجعيون- حاصبيا 11 نائبا
البقاع – ثلاث دوائر هي: زحلة 7 نواب وراشيا – البقاع الغربي 6 نواب وبعلبك – الهرمل 10 نواب
الشمال – ثلاث دوائر هي: عكار- المنية- الضنية 10 نواب وطرابلس 8 نواب وزغرتا- بشري- الكورة- البترون 10 نواب.
جبل لبنان – ثلاث دوائر هي: بعبدا- المتن 14 نائبا وجبيل- كسروان 8 نواب والشوف- عاليه 13 نائبا

رفض جنبلاطي
وقال الوزير وائل ابو فاعور بعد جلسة لمجلس الوزراء: لم يدخل وزراء الجبهة في نقاش تفصيلي حول أي من الدوائر او القضايا. كان الموقف مبدئيا ونهائيا وقاطعا بأننا ضد مشروع القانون هذا القائم على النسبية، وسجلنا في محضر الجلسة أن رأينا لن يتغير، بل على العكس، ازداد وزراء جبهة النضال الوطني اقتناعا بموقفهم بعد النقاش الذي حصل في الجلسات وخارجها، بناء على أن النقاش لم يكن اصلاحيا البتة، بل في مكان آخر، ولا اريد ان اكون طائفيا، انما نقاش مصالح ومواقع نفوذ.
وبعد ساعات من اقرار المشروع، التقى جنبلاط في المختارة النائب احمد فتفت بحضور الوزير ابو فاعور. وقال فتفت: أكيد التعاطي مع وليد بك هو تعاطى دائم في الشأن السياسي، تداولنا بكل الامور الراهنة، بالوضع اللبناني، بالوضع السوري، بالوضع الحكومي، وبقانون الانتخابات ايضا خاصة بعد قرار مجلس الوزراء، وبتنسيق المواقف.

الحريري: لن يمر
ومن المواقف الرافضة للمشروع، ما اعلنه الرئيس سعد الحريري من ان هذا المشروع الانتخابي مرفوض ولن يمر.
وقال: لقد قدمت الحكومة مشروع قانون على قياس حزب الله وحلفائه، سواء عبر النسبية أو عبر تقسيم الدوائر، وهو من شأنه، في حال إقراره في مجلس النواب، أن يسلم القرار السياسي والوطني اللبناني بالكامل إلى الفريق الذي يمسك بقرار الحكومة حاليا.
وتابع: لقد أجريت مكالمة هاتفية مطولة اليوم امس مع الرئيس ميشال سليمان، وأبديت رفضي الكامل لعملية تهريب مشروع القانون عبر حكومة، هو يعلم تماما أنها تمثل أقل من نصف اللبنانيين. وإنني بالتالي أحمل مسؤولية ما حصل وتداعياته السياسية إلى رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة المسؤول عن تغطية هذه الهرطقة في حق الديموقراطية وفي حق الفئات التي يزعم أنه يمثلها.
بدوره توقع النائب بطرس حرب ان تعارض اكثرية النواب في مجلس النواب النسبية لمصلحة الدوائر المصغرة، مرجحا اعتماد النظام الاكثري مع اقضية متوسطة او صغيرة.

قضية المياومين
على صعيد آخر، لم تصل المساعي المبذولة لحلحلة قضية المياومين وجباة الإكراء في مؤسسة كهرباء لبنان إلى نتيجة ملموسة، بعد رفض هؤلاء توقيع عقود العمل مع الشركتين الجديدتين مبدين شكوكهم في بعض البنود. في حين أعلنت شركات مقدّمي الخدمات أنها مستمرة في استقبال عمال المتعهد وجباة الإكراء في مكاتبها لدفع رواتبهم المتفق عليها، وتوقيع عقود عمل معها لمَن يرغب. وأكدت أن العقود التي يوقعها الراغبون من المياومين، هي عقود نظامية ودائمة تتطابق مع كل موجبات قانون العمل اللبناني، ولا مبرر لتعديلها.
وفي هذا السياق، عرض رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن امس مع محامي الشركتين في حضور الامين العام سعد الدين حميدي صقر، لمضمون العقود لتتوافق مع قانوني العمل والضمان الاجتماعي، اضافة الى بند إعطاء مهلة ثلاثة أشهر للتأكد من خبرة العامل وإلا يُفصل.
ثم التقى غصن لجنة من المياومين في كهرباء لبنان، عرض معهم لنتيجة لقائه مع المحامين. وفي نهاية الاجتماع عقد غصن مؤتمراً صحافياً قال فيه ان موقف المياومين مبني على ان أي خلل قد يصيب الاتفاق، يعيد الامور الى نقطة الصفر ويمكنهم القيام بالاعتصام والاضراب وهي حقوق مشروعة. نأمل ألا تصل الامور الى الطريق المسدود والاتحاد يؤكد دعمه لهذا التحرك والقرار النهائي في يد الشركتين.   

آخر تحديث: 8 أغسطس، 2012 9:15 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>